الأربعاء، 17 سبتمبر، 2008

اوراق التباحث حول امور التجارة


اوراق التباحث حول امور التجارة
[1]
واشنطن - تعاونية الحزبين[2]
ترجمة الباحث: أميرجبار الساعدي
ان مصير تعجيل الانتخابات ينتظر فيما اذا كان منحى التعاونية الجديد لحكومة واشنطن جديرا باتباعه ام لا. منذ الحادي عشر من شهر ايلول تحولت امور السياسة في مجلس الشيوخ (الكونغرس). إذ ولى عهد التخاصم بين الاحزاب والخمول المستمر, وبطالب صانعوا القرار في امريكا بجولة جديدة من الاسراع في تنفيذ الامور وبجولة جديدة من التعاون بين الحزبين , ويقول اعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي بانهم عزموا على العمل معا لانجاز العمل بسرعة. اذ تحدوهم في ذلك الرغبة في مقارعة الارهاب والحافز الاقتصادي لكن وا حسرتاه , فان التنازع المتصاعد حول السياسة التجارية يبين بان التعاون الحقيقي هو على نطاق محدود . وان التصميم على الظهور بمظهر يتفق مع مشارب الحزبين يكون شيا خطيرا".
وبدا الامر في العشرين من شهر ايلول عندما استخدم روبرت زويللك وهو اكبر مفاوض اميريكي في شؤون التجارة خطابا ومقالة نشرت في صحيفة الـ( واشنطن بوست) لخص اعضاء مجلس الشيوخ لاقرار مستند الترويج التجاري , وهو الصلاحية الرسمية التي اطلق عليها يوما تسمية (المسلك السريع) , الذي تحتاجه الادارة لتفاوض في الصفقات التجارية الدولية بفاعلية وفي المقالة التي كتبها زويلك تحت عنوان مقارعة الارهاب بالتجارة قال السيد زويللك بان القيادة التجارية هي جزء من الهجوم المقابل الذي تشنه امريكا على الارهاب , وكتب قائلا التجارة هي اهم من الفعالية الاقتصادية , فانها تعزز القيم في صميم هذا الصراع الطويل .وكل من لديه المام بالتاريخ لا يجد هذا الامر مثارا لاختلاف الاراء فالتكامل العالمي الذي ولدته التجارة وعزز قيم التقدم والتعددية
[3] والتسامح والحرية التي وردت في كلام بوش فانها تؤجج الحملة المضادة للارهاب , وكما يشير فرد بيرغستن من المعهد الدولي للشؤون الاقتصادية بان المبادرات الاقتصادية العالمية التي تقدمت بها امريكا في فترة ما بعد الحرب كانت من اعتبارات السياسة الخارجية والامن القومي في اغلبها.,ولسوء الحظ تفاعل البعض مع الحدث بصورة مختلفة , اذ اتهم تشارلز رانغلر , وهو ابرز شخصية في الحزب الديمقراطي وعضو في لجنة المجلس التشريعي لتامين الاموال للدولة , السيد زويللك اتهاما عنيفا بانه يلف مستند الترويج التجاري بالعلم الامريكي وقال روبرت ماتسوي وهو عضو اخر من الحزب الديمقراطي سيكون ذلك مدعاة للضحك ان لم يكن بتلك الدرجة من الخطورة وانه سيعمل بقوة الان ضد التصويت على التعجيل في العمل , وهب كتاب الاعمدة في الصحف للخوض في هذا النزاع ووجه باول كروجمان وهو كاتب في صحيفة (نيويورك تايمز) الاهتمام الى السيد زويلك بانه يحاول استغلال ازمة قومية. والحقيقة هي ان مجلس الشيوخ اخذ تقدما في النهاية نحو اقرار مشروع القانون التجاري وهذا بدوره يضع العديد من اعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي يعارضون المبادرات التجارية دفاعا عن انفسهم.ولقد وضع بل توماس لجنة المجلس التشريعي لتامين الاموال للدولة وهومن الحزب الجمهوري مع ثلاثة من الحزب الديمقراطي حلا وسطا لمشروع قرار لجنة المجلس التشريعي . وفي تنازل كبير قدمه الجمهوريون الى الديمقراطيون . اذ وافقوا على انه يجب ان تكون قضايا العمل والبيئة التي صانتها اتفاقيات التجارة ان تكون مفروضة قانونيا حالها حال الفقرات الاخرى التي فرضها القانون وكلها تكون غاية تهدف امريكا الى تحقيقها لكن من وجهة نظر الحزب الجمهوري فان مشروع القرار غير واضح تماما حول ما يتعلق بما صانه القرار من قضايا العمل والبيئة وما الذي يعنيه بـ"وضعه موضع التنفيذ".
[1] مجلة الايكونمست (ECONOMIST) العدد الصادر في 6 تشرين الاول 2001.
[2] Bipartisanship :- مبدا يقضي بتوحيد العمل بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي ونبذ الخلافات بينهما.
[3] Pluralism:- التعددية وهو مذهب يقول بانه توجد هناك اكثر من حقيقة مطلقة واحدة.

ليست هناك تعليقات: