الجمعة، 26 فبراير، 2010

النجاة في الصدق...يا مرشحين!!!

أمير جبار الساعدي

صورة جديدة لم نعتدها من قبل وهي أن يخرج علينا المتنافسين من المرشحين الى الانتخابات النيابية القادمة وهم يسارعون للظهور من على شاشات الفضائيات العربية والعراقية بثمن أو بالمجان حتى يتسنى لهم ولنا التعرف على برامجهم وتصوراتهم المستقبلية وما يحضرون له في القريب القادم من عمر خدمتهم في مجلس النواب، وهكذا تستمر المشاهد وتنطلق الكلمات تتسابق بين المرشحين المتنافسين من ممثلي الكتل الكبيرة أولا، فهم من يشار لهم بالبنان لأنهم سبق وأن دخلوا هذا الميدان وأشهروا سيوفهم من أغمدتها حتى يصارعوا كل التخلف والعجز في البنيان ومحاربة الفساد والمفسدين من "الأنس والجان"، وما أن يتم الظهور المبروك وتبدأ المبارزة حتى يكذب أحدهما الأخر فتبدأ الاتهامات بينهم حول من يستخدم المال العام وتشير أصابع الاتهام لمن قد وزع هدايا شخصية على شيوخ العشائر من المدينة الصدرية، ونسمع الجواب بعد أن يظهر الصباح فتسكت شهرزادعن الكلام المباح إلا نوابنا الذين علت أصواتهم بالصريخ والصياح بأن هذا ليس ما حصل وأنهم لم يوزعوا الهدايا الثمينة، فهل يا ترى من أستلم تلك الجوائز القيمة سيصدق نفسه أم يكذب المنجمين أو ينتظر شهريار حتى يعينه على فهم اليقين في حقيقة زيارته التي تبدو في أحدى ثناياها قصة من ألف ليلة وليلة ولكن بعد حين. فماذا ننتظر من أهل وأقارب وأصدقاء ومعارف المتشرفين بالحصول على مكارم المرشحين هل سيرغبون بالتصويت لهم أم يعلنوا أنهم من المتبرين، وهم يقرأون ويسمعون تضارب روايات المتنافسين فعلى من يعتمدون ولمن يصوتون.
ويتبعها بعد ذلك مشهد أخر من التباري بين الأخوة المرشحين في أخذهم الأموال، فيقول أحد المتنافسين لغريمه ولنا، أنتم الآخذون الهبات والمسرفون في نشر الإعلانات قد استلمتم هذه الأموال من رفاق الدرب أم من المؤازرين أو كانت لكم ظلال تقدم المساعدات والهبات لترفعوا ظلم المظلومين وتعينوا المحرومين وتسكنوا المهجرين...أم فعلتموها لعيون دعم صوت المتدمقرطين ومن يليهم من العلمانيين حتى تلي تلك الشائعات تكذيب وتكذيب، وإنها دسائس الملفقين من المرشحين المتنافسين.

"فلسانك حصانك" ما تقولونه يحسب عليكم بالقسطاس والعدل وترد عليكم بضاعتكم إن لم تكونوا صادقين فتضارب الروايات واختلاف السيناريوهات ترسم صوركم بإطار المخادعين، وهي مرهونة بما تقولون للناخبين البسطاء والمثقفين فإن صدقتم فأنكم من الناجين وأن أستمر مُرائكم وكذبكم علينا نزلتم منازل الخاسرين؟؟؟

هناك تعليقان (2):

Khalid from iraqiblogupdates.blogspot.com/ يقول...

اخي الكريم كلامكم جميل فالصدق صفة نبيلة تضفي على صاحبها الوقار والاحترام.

تقبل مني الامنيات الاخوية لكم بالنجاح والله الموفق

المخلص

خالد ابراهيم

IRAQI SPIRIT يقول...

الأخ الفاضل
خالد ابراهيم، سلمت وصدقت فأنها وقار للمتكلم، تلزم الأخرين الأحترام متى ما وفيت بما تكلمت ووعدت وهذا ما نراه ونسمعه من المرشحين الكرام، نسأل الله أن يوفوا عهودهم التي قطعت.

تقديري وأحترامي