الأربعاء، 20 يوليو 2011

وقفة وطنية...يا سياسيين !!!

أمير جبار الساعدي

نحن لسنا بصدد الخروقات السيادية نتيجة القصف المدفعي التركي والإيراني المستمر للأراضي العراقية...ولا نتحدث عن ميناء مبارك، ولا تواجد قوات الولايات المتحدة الأمريكية أو التمديد لبقائها، بل نتحدث عن مصدر الحياة على وجه البسيطة أجمعها وهو الماء، والمصادر الرئيسية للمياه التي تدخل الى العراق كما يعلم الجميع هي عن طريق تركيا وإيران وسوريا، والتي باتت تلوح بين الحين والآخر بقطع المياه وتقسيطها على العراق، وهذا مافعلته في حقيقة الأمر... فاليوم تعيش المحافظات الوسطى والجنوبية عامة والبصرة خاصة تدهوراً بيئياً نتيجة جملة من العوامل أبرزها غلق إيران لـ (28) قناة نهرية من أصل

الاثنين، 11 يوليو 2011

"عسـل أسـود"

أمير جبار الساعدي

يبدو أن العنوان يشير الى العسل المستخلص من التمر أي مثلما نطلق عليه في العراق (الدبس) وإن كلامنا سيتناول الثروة الزراعية ونخيل العراق المضيع بعد أن كنا نتصدر دول العالم بعدد النخيل وأنواع التمور المنتجة ... ولكنه عسل أسود من نوع وطعم أخر تناوله فلم مصري تحت نفس الاسم وهو يخاطب العربي المغترب عبر المواطن المصري الذي مثله الفنان (أحمد حلمي) وهو يضع بين أيدينا بأسلوب كوميدي المعاناة الطبيعية التي يولد معها ويعيشها الشارع العربي والحلم الوردي الذي يتمنى أن يراه المغترب وهو يعود الى حضن وطنه وناسه الذين ولد بينهم .. ولكن الواقع المر وصورة سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية هي التي تطبع في حواضن عقولنا عندما نجري المقارنة بين ما عاشه في أرض البلاد المانحة الجنسية وبين البلد الذي وهب الحياة على أرضه...

الجمعة، 1 يوليو 2011

عـدوى جـو بايـدن

أمير جبار الساعدي

لمذا يدعي السياسي أكثر من غيره بمعرفة بواطن الأمور؟؟ وإنه يعرف مصلحة الأخرين أكثر من غيره من الناس، ولاسيما إذا كان في موقع السلطة ومنصبا مهما...فإن تلمس حاجات الناس ومطالبهم هو أمر ضروري وواجب عليه يحتمه موقع المسؤولية التي تصدر لها.. ولكن أن يبرز علينا السياسيين بين الحين والآخر والجميع يتكلم بلغة الجمع ومن غير الرجوع الى من يدعي تمثيلهم، ولا حتى الوقوف عند مطالبهم المشروعة أو أنه قام بتحصيل بعضا من حقوقهم الضائعة والتي طالما صدحوا مطالبين بها وهو من يمثلهم ويعيش في نفس المحيط والبيئة المظلومة، والتي نادته بالاصلاح ولكن من غير جدوى تذكر، والذي غالبا ما يرمي باللائمة على قلت التخصيصات المالية والحكومة الاتحادية ووزارتها التي رهلها قادة الكتل السياسية أصلاً، والآن أصبحنا ننادي بترشيقها خارج حدود التوافق السياسي الذي أقرها...

الأحد، 26 يونيو 2011

الحجر في جعبة عام 2020

أمير جبار الساعدي

الكل يعلم بأن إعداد الخطط المستقبلية ورسم السياسات الاستراتيجية هي سمة ملازمة لكل دول العالم النامي والمتقدم، فنحن نسمع خطط واستراتيجيات دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وهي تضع ملامح مشاريعها على ضوء برامج قصيرة المدى وبعيدة المدى قد تمتد الى مدة خمسين عاما حتى تصل الى تحقيق أهدافها المرجوة، فالتواريخ المعدة لهذه البرامج والخطط والسياسات الواعدة والهادفة في كل مدياتها هو ما يميز هذه الحقائق إن كانت تصبو الى بناء الدولة.

السبت، 18 يونيو 2011

أموال العراق...في مهب الريح



أمير جبار الساعدي

إن كنا شاهدنا الكثير من أفلام هوليود التي تجسد لصوصية أعتى مجرمي الولايات المتحدة الأمريكية وهم يسرقون المصارف والمؤسسات البنكية أو التي تتعامل مع الخزينة المركزية أو المحلات الكبيرة التي تبيع الذهب أو الماس وكل ما هو ثمين في تلك الأسواق الكبيرة هناك، فنحن نعيش اليوم شواهد أكبر سرقة في تاريخ الولايات المتحدة والتاريخ اللصوصي العالمي حين نسمع من مراقبي حسابات صرف الأموال في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" وهي تراجع المبالغ التي صرفت في عملية إعادة إعمار العراق التي تولته بعد احتلال العراق وحين تولى الحاكم بريمر دفة القرار بالبلد الى حين تسلم العراق إدارة هذا الملف، حيث فضح مسؤولو وزارة الدفاع الأمريكية

الاثنين، 13 يونيو 2011

تعويض القاتل ... "حق" !!!

أمير جبار الساعدي

صورة العراق الجديد بحلته الديمقراطية المبعثرة لحد الآن والتي رسمتها أيدي تحالف الإدارات الأمريكية المتعاقبة وبألوان قوس حزن العراقيين بحمر الدم ووشاح الحزن وزرقة الحسرة على من تيتم وترمل وتعوق عقب الأعمال العسكرية الممنهجة لرسم لوحات واقعية تحمل توقيع اسماء جنود الاحتلال أبتداءً بالقتل والترويع وأستكمالا بلوائح الحقوق المطبقة في سجن أبو غريب، ووصولا الى تهديم كل البنى التحتية للبلد، فهم لم يتركو بقعة في أرض الرافدين إلا ولطخوها بالآسى والفجيعة، كما لم يدعو لأول دولة تأسست على أرض العراق بعد الاحتلال البريطاني منذ عام 1921، أي عرى متينة لديمومتها بل عملوا مسرعين على تهديم كل ما يتصل بأسس بناء هذه الدولة وليس القضاء على نظامها السياسي الدكتاتوري الذي عانى منه شعب العراق وحسب.

الجمعة، 3 يونيو 2011

"الخرافات الخمسة"



أمير جبار الساعدي

ونحن نعيش وسط تجاذبات صانعي القرار السياسي في العراق، وبين احتدام اضطرابات الساحة السياسية العراقية بقصد الوصول الى مستوى من التوافق بين كل الأطراف المتصارعة على حلٍ يقرب الفرقاء السياسيين ويجمعهم تحت مظلة الشراكة الوطنية وإكمال تشكيل حكومتنا العتيدة بعد مرور ستة أشهر طوال التي لم نرَ دخان اكتمالها لحد الآن، وبسبب الخروقات الأمنية الكثيرة خلال هذه المدة ولاسيما حملة الاغتيالات بكاتم الصوت والعبوات اللاصقة والتي توزعت الاتهامات بين بقايا البعث والقاعدة والاحتلال والمليشيات، والمواطن حائرا لا يعرف حقيقة هذه الشبهات التي لم تبقِ أحدا من المناهضين للعملية السياسية إلا وذكرته، ولكن من المتهم الحقيقي الذي ينفذ هذه الأجندات المخربة التي تستهدف كل ما هو عراقي؟؟

الأحد، 15 مايو 2011

خوفا من فيتنام ثانية


أمير جبار الساعدي

تسربت عبر مواقع الانترنت ما قيل بأنه وثيقة من الخارجية العراقية تلقي الضوء على تفاصيل اتفاقية سرية بين السفارة الأمريكية في بغداد ووزارة الخارجية العراقية وتهدف هذه الاتفاقية بحسب الوثيقة الى توفير غطاء قانوني لبقاء قوات الاحتلال تحت مسمى حماية السفارة والقنصليات الأمريكية في خمس مدن عراقية، وهي تستعرض أماكن ومساحات هذه المؤسسات التي ستلبي جانب الحماية للتواجد الأمريكي "الدبلوماسي" الذي لا يثار حوله أي أشكال أو خلاف فهو ما تعارفت عليه كل العلاقات الدبلوماسية بين البلدان كبيرة وصغيرة بأن تحظى بمثل هذه الفرصة لتمثل دولها بما يعرف بأرض الدولة المضيفة على أرض الدولة المُضيفة ويمتلك كل حصانة وقدسية أرض تلك الدول المعتمدة، ولكن الملاحظ بأن ما سجلته مؤشرات هذا الاتفاق الجديد هو طبيعة المساحات الكبيرة جدا التي تحظى بها الولايات المتحدة الأمريكية وتواجدها قرب المطارات المدنية والعسكرية.

الثلاثاء، 3 مايو 2011

"الجميع أرجلهم بالفلقة"


أمير جبار الساعدي

لا توجد أرضية وطنية تجمع كل الشركاء السياسيين في أرضنا المعمورة بعد كل فيض التجاذبات الطويلة والمملة بعد أنتهاء انتخابات العام الماضي النيابية... وتأخر تشكيل الحكومة العتيدة بعد مرور ثمانية أشهر، وبعد مرور أكثر من أربعة أشهر على تسنم السيد المالكي مسؤولية قيادة السلطة التنفيذية في البلد، عبر أفاق الشراكة الوطنية وتوافق الفرقاء على طاولة السيد البارزاني... لم تكتمل تشكيلة الحكومة النهائية الى الان ولم يخف حدة الصراع بين الاطراف الفائزة بالانتخابات عن كيل الاتهامات بالتنصل عن مضامين حكومة الشراكة والتوافق الوطني الذي أعتمده جميع قادة الكتل وبمشورة خارجية ضاغطة للخروج من عنق الزجاجة... والتي مازال خانقا لحد هذه اللحظة نتيجة التناكف السياسي بين كتلتي التحالف الوطني والقائمة العراقية... وبين ضغط الشارع

الخميس، 31 مارس 2011

رقعة الشطرنج .. والشعوب العربية

أمير جبار الساعدي
شرارة، فشعلة نار، فحريق، فهيجان، فانتفاضة وثورة لا تعرف لها حد ولا مكان...هكذا بدأت حركات كسر الطوق المكبل للصوت العربي الحر، للوقوف بوجه نار القمع وتسلط الحزب الواحد والحكم العسكري وصاحبي الثورات الانقلابية على طول رقعة الأرض العربية شبابيا وشعبيا متحدية قوانين الطوارئ بأجساد عارية تتصدى لنيران الحاكم وأجهزته الأمنية والعسكرية والمليشيات المدربة لتكميم الأفواه بالسوط والاحتجاز أو القتل العمد من غير قانون سوى الحفاظ على السلطة وكرسي الزعامة والمال.
ومع بداية سقوط حجر الزاوية في العراق.. تأرجحت باقي قطع الدومينو لتتساقط واحدة تلو الأخرى فمن تونس الخضراء وثورة الياسمين التي كانت شرارتها رجل فقير ومحروم صغير في حسابات السلطان المبجل وحاشيته التي لا تعرف سوى لبس الحرير.. أن تحطم جدار الصمت وتتسلق جدران الكبت وتطلق صوتها لتعلن بدء يوم جديد طاردة صاحب المعالي وكرسيه الحقير..
فيأخذ حجر مصر يترنح بين حقوق شعب فقير ومطالب بالحرية وكسر سلسلة الطوارئ وتعديل الدستور حتى سمعنا صوت المنادي يقول بأن الزعيم قد قرر التنحي وترك السفينة لربانها الأول شعب مصر الذي لحريته تصدر فأستفتى على تعديل الدستور وهو يمارس أول حق له منذ عقود بعيدة عن سلطان الحزب الحاكم والموالين له المنعمين بخيرات مصر الفقيرة أصلا.
ولم يتوقف الحجر من السقوط فمازالت هناك أحجار تتأرجح وتحت الضغط الشعبي والحراك المطالب بالتغيير والتخلص من الدكتاتورية والتسلط على رقاب الشعب والاستحواذ على سلطة القرار وسلب المال العام وتقييد الحريات هو المحفز الأخر في تمايل سلطان ليبيا المعظم القذافي معمر نحو هاوية السقوط تحت طْرق الجموع الزاحفة نحو النصر ليس بالسلاح وحسب، ولكن بأصواتها وأجسادها التي نخر بها الظلم تلو الظلم، والقائد يرتعد ويزمجر طالبا شعبه بالتحضر للوقوف تحت مقصلة جلاده "العادل"بالقتل والموت في مذبح الحفاظ على كرسي السلطان من الانهيار والتعرض لقانون الشعب وهو الاقتصاص العادل من كل من مد يده لظلمه وقهره طول سنين الحكم الغابر.. وإن كان الغرب المتبجح بالحرية والديمقراطية الظالمة يسعى بالخير للشعوب الظالمة لحاكمها في السابق والمظلومة من نفس الحاكم في الحاضر.. فنحن مع كل من يساند ويساعد، ولكن ليس بازدواجية المصالح والمعايير المختلطة التي تلعب بساحتنا العربية وفق مشاريعها الخاصة بها، ولا تهتم بمصالح شعوبنا العربية التي كانت ومازالت هي المظلومة من قبل السلاطين.. فأين دموع التماسيح التي يسكبها الاتحاد الأوربي وأمريكا وكل حلف الناتو من الشعب الفلسطيني الذي يواجه الموت يوميا على يدي أبشع وأكثر "دولة ديمقراطية في الشرق الأوسط"هكذا يصفها الغرب المتباكي على دمائنا في ليبيا، فهل أصبح الشعب الفلسطيني عبيدا لدى "إسرائيل" فحرم من حقه بأن يعيش على أرضه وان يتحصل حقوقه، فحتى العبيد قد تحرروا إلا هذا الشعب الذي لم يصله بعد طوفان التغيير.

وفي اليمن السعيد، الذي شكى تعاسة حاله وصعوبة معاشه وتسلط أبناء حاكمه كديدن باقي السلاطين المتساقطين.. فهو يريد أن يذوق طعم الحياة السعيدة التي وسم به على مر التاريخ وحرم منها في حاضره وماضيه، وبإصرار المحتجين والشباب المرابطين تزداد التنازلات من حاكمها الأمين على السلطة وكرسيها الذي صرخ بأنه يعلن تنازله عن مقاليد حكمه، ولكنه يخشى من الأيدي العابثة والحركات الدينية المتشددة بأن تخرب البلاد وتسبي العباد مثلما نعق قبله الناعقون بتخويف شعوبهم أن أحذروا هؤلاء العابثون..ونسوا بأنهم هم من أفسد كل ما فيه صلاح شعوبهم قبل المتشددين.. وسيسقط حجره عاجلا ولا يمكن أن يكون من الأجلين..
ولسنا عن الأمراء والممالك ببعيدين في الأردن والسعودية والكويت الأمين، يغطون على المظاهرات عندهم لعلها لا تلهب نيران شوارعهم، فهذه مملكة دلمون تصاعدت به صرخات المحتجين بطلب حقوقهم الدستورية وإعطائهم بعض مما سلبهم إياه الحاكمون..فصعق ونيران قاتلة وتنكيل بأجهزة خبيرة ومدربة لم توقف زحف المطالبين الذي جرت الاتهامات عليهم بأن فيهم مندسين من جوار وإقليم..فسارع الأمير باسم سلطته وكرسيه المورث أن يستصرخ المدافعين عن حكمه ومجده، أشقائه وأبناء عمومته والمتحالف معهم على نجدته..بأن أرسلوا قوات قد تدربت على أيدي موردي الديمقراطية لنا والساعين لدعمنا ومساندتنا وبأسلحة وذخيرة من عندهم استوردوها وعليهم دربوها، وبعد ذلك يقولون بأن الوضع في البحرين مختلف.. وأن الدسائس فيه قديمة قدم تاريخ حضارة هذه الجزيرة..
وفي الشام أثرت أمطار ربيع آذار على ثبات حجر السلطان فتعالت أصوات المنادين بضرورة فك قيودهم وفتح الأبواب أمامهم والوقت قد حان لأجراء الإصلاحات والتغيير..ولكن الأمر بين ساعي لنيل حرية يصرخ مطالبا بها وبين حاكم يسابقهم بالتهدئة ويصرح بأنه بالإصلاح سيسمح..فقتل وترويع وتفريق وتجميع في الساحة العمرية بأن أيدٍ خارجية تفرق الجموع بأصابع طائفية وفلول متشددة دينية، بين الحاكم والمحكوم..وكلاهما يتهم الأخر بالتبعية.. فللحكومة أقال، ولكن على المتعظين من قصص السابقين بأن الكراسي لا تدوم..وأن سلطانهم حتما سيزول، وعليهم عدم التمادي بقواتهم الأمنية وقبضتهم الحديدية..
وليس بعيدا عن ساحة المطالب وحقوق غائبة عن التحقيق حتى بعد أن حصل التغيير ووصول الديمقراطية معلبة بكيس كبير دفع العراق أثمانها غاليا وبشكل كثير من ضيم وحيف دكتاتورٍ كانوا قد أزالوه، وبأيدينا نصبنا المنتخبون وأجلسناهم على كراسي القرار..ولكن تأخر الإصلاح وبدء سريان أفات الفساد بأنواعه والحرمان بأشكاله، بطالة وقلة فرص عمل، وخدمات ومياه وكهرباء ووقود وبانزين، يومٌ بالجنوب وأخر في كركوك..وثالثة في إقليم كردستان مازالوا هناك مطالبين بالإصلاح والتغيير وفي ساحة السراي معتصمين..فرئيس مجلس الوزراء يحدد مائة يوم، وفي الإقليم رئيسها يعلن بأنه سيتنحى بخمسين ألف من الموقعين، ومع اختلاف مسارات التغيير في الساحة العراقية وكذلك أدواتها.. تذوق العراق طعم الديمقراطية التي كان يسمع بها وأستشعر الحرية ومارس حقه بأصابع بنفسجية، وأستفتى قبل غيره على نظام الجمهورية بدستورٍ مازال يعاني بعض من التحدي لإنفاذ مواده بيسر ونفعية لشعبه، وما يدل على ذلك تصريح دولة المالكي بان "العملية السياسية لا يمكن لها النجاح في ظل الدستور الحالي"، وحكومة مازالت لليوم ناقصة، فنحن مثله نريد المزيد من الإصلاح والتغيير، فبين تهديد المتوافقين من جلسوا متقاربين على طاولة المتجاذبين في مبادرة البارزاني وتوقيع الوثائق الملزمة التي يتهم كل طرف، الأخر بابتعاده عن التوافق الذي تم بين الفرقاء وبمشورة خارجية، بأنهم للحكومة سيسقطون وأن المائة يوم بها يتحدون أن يكون هناك إصلاح، وقانون يحاسب كل المقصرين والمفسدين، وأن تنهض بمشاريع الخدمات العامة والخدمية بشكل ملحوظ يتلمسه مواطن الشارع البسيط .. ويشعر بأمنه وأمانه..وحصوله على فرصة يمارس حقه الطبيعي بها من عمل وعيش رغيد من غير محسوبية ومنسوبية تجعله يذوق الآمرين..وإطلاق سبيل المعتقلين من الذين لم يتمرغ شرفهم بالإرهاب الأعمى، وهكذا تستمر المطالب والاحتجاج.. وتسعى الحكومة بالاستعداد للإيفاء بوعودها وانتظار ما يقدمه وزرائها الذين سيحاسبون.. وفي عجالة سيغيرون.. لعل الشعب عنها سيرضون...
نحن لا ننزه أحد من البحث عن السلبية في عمله ..ونود من حاملي الأقلام والمثقفين أن يركبوا السفينة لا أن يحملوا السفان على ركوب الأمواج من غير بصيرة..نحن نطالب بالإصلاح وندعم كل صوت يضع يده على حقيقة مطالب الشارع..فمثل كل التساؤلات التي يطرحها الشارع العراقي..نؤشر الخطأ ونطالب بالتغيير..ونقدم التصحيح إذا لزم الأمر.. فعلى الواعي والدارك لحجم مسؤوليته اتجاه أهله وناسه أن لا يخرج عن محور المطالبة التي ضمنها الدستور والديمقراطية .. ولا ينادي خارج السرب.. وكأنه يقول إن لي دربا غير الذي تسيرون به.. فدرب الإصلاح واضح والتغيير واضح..سنشدد على مطالب الحاجات والخدمات وحتى التغيير في الدستور وضمان رحيل الاحتلال وغيرها الكثير مما ستعمل السلطات الثلاث على الوعد به وضمانه بالتغيير..والتي سنطلقها بالثلاث إن لم نلحظ الإصلاح... يقول صاحب كتاب (أحجار على رقعة الشطرنج) (وليم كاي كار) بأن هناك أصابع خفية "يحركونا كيفما شاءوا، متى ما شاءوا وأينما شاءوا... ونحن عبيد !! سمعاً وطاعة !!"....
وهذا الشاعر نزار قباني يقول:

في كل عشرين سنة
يأتي إلينا حاكم بأمره
ليحبس السماء في قارورة 
ويأخذ الشمس الى منصة الإعدام!

وعودا على ذي بدء، أقول لهذا الكاتب الأمريكي.. بأننا لن نكون عبيدا.. وكفانا القول سمعا وطاعة..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جميع المقالات المنشورة في المدونة سبق وأن نشرت في الصحف المحلية..

الاثنين، 21 مارس 2011

البحرين ولباس الطائفية.


أمير جبار الساعدي

كثرت النداءات التي تطالب بالوقوف جنبا الى جنب الأشقاء في البحرين، وهذا واجب على الجميع، وهم ينزفون دما كل يوما يمضي عليهم، وخاصة من أعضاء مجلس النواب العراقي، والمثقفين والفيسبكويين من على شبكة التواصل الاجتماعي، وكذلك أجهزة الإعلام والصحافة العراقية.. ولهذا أرجو من الاخوة الداعمين لقضية الشعب البحريني..أن لا ينسوا بأن هناك المئات غيرهم يضحون ويموتون في ليبيا ونحن أيضا مطالبون باسنادههم وهناك من مثلهم في اليمن "التعيس" وقد قدموا الكثير من التضحيات أيضا.. فإن الشرع والدين والقانون الإنساني يوجب علينا الحفاظ على كل المسلمين والارواح من غير تمايز... وحصل الأمر مثله في العراق وأرواح أزهقت.. ولم يكن للأمر من صوت يذكر في ألسنة العرب..

الأربعاء، 23 فبراير 2011

صدور كتاب تطور "التمرد" العراقي



أمير جبار الساعدي

صدر كتابي المترجم تطور "التمرد" العراقي (2003-2005) والذي يتناول في عدة فصول طبيعة النظام السياسي في العراق قبل الاحتلال والسلطة المتحكمة بالقرار.. وكيف تعاملت الاوساط العراقية المختلفة التوجهات والمشارب مع وجود القوات الأمريكية على أرض الرافدين... وما هي أخطاء الولايات المتحدة الأمريكية في العراق ... فنحن نحتاج الى إعادة تأهيل المجتمع العراقي وتنقية الشخصية العراقية بشكل خاص والعربية باتجاه عام من نزعات (العنف) ونشر ثقافة الحوار والتسامح وقبول الاختلاف ومصالحة الذات والآخر.. وهذا هو الجزء الأول من كتاب تطور "التمرد" العراقي للأعوام (2003-2005) لكاتبه المنظر الاستراتيجي الأكثر قربا للصقور في الإدارة الأمريكية أنتوني كوردسمان...

السبت، 5 فبراير 2011

بايدن...وضعف سياسينا


أمير جبار الساعدي

لماذا يصر البعض أي كان، ومن أي كتلة كانت على إضعاف تلاحم أركان العملية السياسية بالعراق؟؟ وإن كان معلوم لدينا بأن هناك الكثير الذي ينتظرها لأن تتعافى بشكلها السليم، وأن هناك الكثير من تقاطع المصالح الإقليمية والدولية في الساحة العراقية، والتي قد أعطت لبعض الأطراف الدولية المؤثرة في الساحة السياسية العراقية اليد الطولى في رسم أو تقديم المشورة والنصح لقادة العملية السياسية لرسم ملامح خارطة الطريق التي يمكن أن تسير ركب صانعي القرار على تماسك جهودهم والخروج ضمن أطر المشتركات الوطنية لجميع الكتل الفائزة بالانتخابات العامة الأخيرة، وأن يتحمل من تصدر لحمل أعباء مسؤولية النهوض بالعراق على العطاء وتقديم كل ما يصب بمصلحة العراق وشعبه..

الاثنين، 17 يناير 2011

بغداد لن ننساك



هذه القصيدة أهداء الى الأستاذ أمير الساعدي .. ولدي الحبيب وقرة عيني ونبراس فكري  ...هذه قصيدة لن أنساك أهديها لك...دمت لي يا ولدي الغالي
الشاعر والاديب موسى مظهر الشاوي.

بغداد لن ننساك
ما دام النبض في العرق باقي
فمن لنا في القلب يا درة الكون سواك
فأنتِ كالحناء مجبولة بدماء العراقي
فأن مات فيك أحدنا اليوم
فستلد نجيباتك ساعة التشييع
ألف ألف عراقي

الاثنين، 3 يناير 2011

لون فرحنا الدماء


أمير جبار الساعدي

ها نحن نودع أخر أيام عام 2010 ويأبى المجرمون والإرهاب إلا أن يدنسوا شرف الإسلام وعهوده ومواثيقه بفتاوي لم نعلم لها وجود إلا في عقولهم الخرفة التي تحاول أن تبرهن دائما على أنها تراوح في بقعة مسميات هم من يطلقون عليه دين والذي لا يمت للإسلام سوى بالأسم من غير روح ولا تطبيق، فمن يكفر الأخرين ويستبيح دمائهم عليه أن يعود الى جذور الكتاب والسنة النبوية الشريفة وأخلاق أهل البيت عليهم السلام في تعاملهم ومعاملتهم لغير المسلمين وهذا هو خاتم النبيين محمد (ص) يقول: (أن مَنْ قَتَلَ نَفْسًا ‏مُعَاهِدًا ‏لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَقَدْ ‏أَخْفَرَ ‏‏بِذِمَّةِ اللَّهِ فَلَا ‏‏يُرَحْ ‏‏رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا).

الأربعاء، 29 ديسمبر 2010

مكارثية العراق الجديد


أمير جبار الساعدي

يقول الكاتب (أرثر ميللر) "ما نفع الكاتب إذا لم يختزن في كتاباته الطاقة الاستقرائية لزمانه الحاضر والمقبل؟".
فمن الطبيعي أن يوجه أي شخص انتقاده لظاهرة أو حكومة، شخصية قيادية، مسؤول عن مؤسسة، عمل ما، السياسة، الإعلام أو أي شيء يرى به ضرورة ذلك. فالنقد صفة في طبع الإنسان وقانون أيضا. وليس التشويه فإذا كان النقد خيرا فذاك من الشر. فالنجاح عدو الشخصية الضعيفة، وما أن ينجح العراقي فعليه أن يستعد لمواجهة الاتهامات والتقولات التي ما أنزل الله بها من سلطان. يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام (ما أضمر امرؤ شيئاً إلا وظهر في قسمات وجهه، وفلتات لسانه). وإن كان هناك من دخان فيجب الإسراع بالبحث عن مصدر النار لإطفائها حتى لا تنتشر وتحرق الآخرين...

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010

بين التنفيذ والاستشارة لمن الغلبة ؟


أمير جبار الساعدي

كثرت التجاذبات بين أعضاء الكتل السياسية التي سبق وأن وافقت على إنشاء المجلس الوطني للسياسات العليا الإستراتيجية، حلا لمشكلة عدم التحاق القائمة العراقية في ركب العملية السياسية وتشكيل الحكومة، وغالبا ما نسمع التصريح ونقيضه من نفس الكتلة في يوم واحد وخلال نفس نشرة الأخبار، فعلى سبيل المثال يخرج علينا أحد أعضاء التحالف الوطني مصرحا بأن المجلس الوطني لا يمتلك الصلاحيات ولا يعدو كونه هيئة استشارية، والسبب في ذلك هو أنه يتعارض مع الصلاحيات التنفيذية التي منحها الدستور لرئاسة مجلس الوزراء أو غيرها من المؤسسات التنفيذية الأخرى، في حين يطل ومن التحالف الوطني أيضا نائب أخر،

السبت، 27 نوفمبر 2010

هل سيكون لنا رأي؟؟؟



أمير جبار الساعدي
تتسارع خطى تشكيل حكومتنا العتيدة بعد أن انجلت الصورة واضحة لأغلب مفاصل التوافقات السياسية والتسويات التي جرت بين قادة الكتل بعد جلوسهم الى الطاولة المستطيلة والتوصل الى إنضاج خارطة طريق للعملية السياسية بالعراق فيما يخص تأخر مخاضها العسير بعد تسجيلها رقما قياسيا جديدا في تأخر تشكيل الحكومة، فاليوم تأهبت الكتلة النيابية الأكبر لمواجهة تشكيل الحكومة وخلال هذا المفصل المهم أعلن الكثير من قادة وأعضاء الكتل الفائزة في الانتخابات عن رغبتهم بأن يبعدوا منصبي وزارة الدفاع والداخلية عن المحاصصة السياسية

الخميس، 14 أكتوبر 2010

هل تحقق دعوة "المؤيد" مبتغاها؟


أمير جبار الساعدي

أصبح العالم
اليوم يصارع موجة من التسابق الإعلامي في الحصول على أكبر قدر من المستمعين والمشاهدين والمتصفحين لكي يتمكن بشكل أو أخر من تمرير كل ما يريده أو أن يساعده على أعداد العدة لتمريره، وما الحرب الإعلامية التي شنتها أمريكا في حربها على العراق إلا أكبر دليل على ذلك، فلقد دعا المرجع الاسلامي الامام الشيخ حسين المؤيد منظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد مؤتمر استثنائي، تُدعى إليه نخبة من علماء المذاهب الإسلامية والمفكرين الإسلاميين لمناقشة الفتنة الطائفية، ووضع معالجات جادة وبناءة تمنع إثارتها.

الثلاثاء، 21 سبتمبر 2010

هل بعد...العسر الفرج ؟؟؟

أمير جبار الساعدي
تأخر
ملف تشكيل الحكومة خطر يهدد العملية السياسة في العراق، وان تعطيل تشكيل الحكومة العراقية المنتظرة وكذلك مهام مجلس النواب التشريعية والرقابية منذ انتهاء الانتخابات النيابية في السابع من آذار الماضي وحتى الآن، يمثل خرق دستوري كبير وضربة معول في أسس وآليات العمل السياسي والديمقراطي والدستوري والإنساني في ولادة دولة مؤسسات مدنية يحكمها القانون الأسمى دستورنا المخترق، فلقد نمى اليأس والإحباط في نفوس العراقيين، وأصبحوا يشعرون بأن الممارسة والتجربة الديمقراطية التي ضحوا من أجلها بأرواحهم غير ذات فائدة ترجى منها، بل ما يراه الشارع العراقي من تجاذبات بين الفرقاء السياسيين جعلهم ينظرون الى قيادات الكتل النيابية الأربع الفائزة في الانتخابات العامة (القائمة العراقية, ائتلاف دولة القانون، الائتلاف الوطني، تحالف القوى الكردستانية) على أنهم

الجمعة، 17 سبتمبر 2010

عنف العراق الطائفي والعرقي وتطور "تمرّده" (20)

أنتوني كورد سمان بمساعدة إيما دافيس
التطوّرات حتى ربيع 2007
ترجمة: أمير جبار الساعدي

حَثَّ
الجنرالَ ديفيد بتريوس في مؤتمره الصحفي الأولِ كقائد للقوات الأمريكيةِ في العراق على الصبر ثانيةً في الحُكم على نجاحِ خطةِ أمنِ الرّئيسَ بوش، وقالَ بأنّ الحَلَّ السياسيَ والإقتصاديَ أَخذَ وقت أطول للتَطبيق. كما ذَكرَ، "ليس هناك حَلّ عسكري لمشكلة مثل التي في العراق، وهي "التمرّدِ". وأشارَ أيضاً إلى أنَّ التقدّم لا يَكُونَ مُنجَز مالم يُجلب الاشخاص الذين أوجدوا عدمَ الأمان إلى طاولة المُناقشاتِ السياسيةِ.
قالَ مُساعد بتريوس، ديفيد كيلكولن، بان هناك بَعض النَتائجِ الإيجابيةِ المرئيةِ في بغداد بعد أقل مِن شهر على بدأ خطةِ الأمنِ الجديدةِ. وأوضحَ بأنّ القتال الطائفيِ انخفض بين 50% و 80% في بَعض المناطقِ - بالرغم من أنّه لَم يُشر إلى أي منطقة في بغداد. كما قالَ أيضاً بأنّ بين 600 - 1,000 عائلةِ مرحَّلةِ داخلياً عادت إلى بيوتِهم في بغداد.