السبت، 23 نوفمبر، 2013

الضوء في نهاية الامر

أمير الساعدي

نظرة فاحصة لمعطيات انتخابات مجالس المحافظات وما ظهر منها من نتائج أظهرت عزوف الناخب العراقي عن التوجه صوب ممارسة حقه الديمقراطي، والتغير بعض الشيء بتحالفات تشكيل الحكومات المحلية بصعود حظوظ بعض الكتل المستقلة أو حتى من الكتل التي لم تكن بذات المواقع بالانتخابات النيابية الماضية، نرى بأن واقع الحال الذي تعيشه مجتمعاتنا في مختلف المحافظات التي لم تلمس الكثير من حقوقها الإنسانية أو الدستورية بقى على ما هو عليه، فالمواطن مازال يبحث عن ممثل يهتدي به صوب التغيير والاصلاح، ولا سيما الناخب المتردد والناخب الذي أصابه اليأس وأمتد لغيره من طبقات المجتمع
وما جرى من سجال وتناكف كبير توصل بعده مجلس النواب الى أقرار قانون الانتخابات الذي تنتظر الكتل والاحزاب الكبيرة التي صرحت بأنها ستدخل المنافسة الانتخابية منفردة بعيدة عن التحالفات قبل الانتخابات، وتحالف الكتل والاحزاب الصغيرة والمستقلة التي تخشى أن تضيع وسط هذا القانون وتبحث عمن ينظر بروية وعقلانية بالمقارنة بينما ما نتج عبر العملية السياسية خلال عشر سنوات وما يبغيه المواطن من مطامح تحقق له بعضا مما أخفق به الكثير من الساسة في الساحة العراقية، سيداتي الفاضلات لا أعلم لماذا لم أٌر لكنّ أسم أو تعليق، سادتي الاكارم من النخب المثقفة بوركتم بكل ما أوجزتم وطرحتم سابقا في هذا المضمار، ولب الامر وجوهر السؤال ما الحل؟؟ .. قد يكون كلامنا جولة حوار إضافية لانها طوباوية من نوع أخر أو إنها "أضعف الايمان".. ولكن كما يقال لماذا لا نبدأ بأضعف الحلقات أو أقلها يأسا بأن ندعم بعضنا بعضا، بأن يكون خيار أختيارنا مستوى أخر ليس البحث عن الافضل بل تدعيم أفضلنا بأن يكون الاختيار الامثل، بديلا عن المطروح في الساحة، فإن أتانا من يسار أو يمين ولكن نرى به الامل أو يأتي من قديم قد تجدد مع حاجة العصر على أن لا يكون تجربة قديمة قد عفا عليه ذاك الزمن أو ممن رفضها الشارع بكل القيم، ولكن بها خطوة تخطو نحو مسيرة الالف ميل وأهمها أن يكون الضوء لهذا الذي يعيشه عراق اليوم، .. فلماذا لا نأخذ بيده ونحشد تلك الجهود التي يراها البعض ضعيفة فلا أريد أن أُذكر كل تلك العقول النيرة والنخب المثقفة بأن الجبل قد يكون أصله حصوة، والشلال مجموعه من قطرة، وقد تكون لديكم ملاحظاتكم، وهذا أمر صحي ولازم سلبا أو ايجابا، ولكن دعونا نبدأ مع كل هذا وذاك وندعم فكرة مشروع يؤسس لكل ما قلناه، لوحدة قوى الاعتدال الحر تجتمع به أغلب القوى المدنية والليبرالية والديمقراطية المعتدلة، بعيدا عن التحسس بأختلاف المسميات وتفرد الزعامات، أو التحسب لنيل المغانم وتقلد المناصب والقيادات.. وبدعوة لمأدبة مشروع تجلسون على طاولته وتتناولون من أفكاره ما تريدون وتنقدونه بما يصحح له العمل أو تبعدوه رافضون، ويكون النهوض بكم وبكل من يحمل ذاك الامل نحو ضوء يعيد المسار الحقيقي للخارطة السياسية في العراق ويفتح الباب على مصراعيه أمام المواطن لاختيار رقم عراقي بمعنى الكلمة بعيدا عن التحاصص الطائفي والسياسي الذي زرع الفساد وساعد طفيلي الارهاب على تخريب البناء.

ليست هناك تعليقات: