السبت، 31 ديسمبر، 2011

ضربة كتلة الأحرار ... الأستباقية

أمير جبار الساعدي

تأزم الوضع العراقي وتصاعد حدة السجالات الإعلامية التي كانت سببا مضافا لصب الزيت على النار وصنع حالة من التنافر بين الفرقاء السياسيين في الوقت الذي كان عليهم التواصل والجلوس على طاولة الحوار وسط عدة مبادرات أبتدأت برئيس الجمهورية جلال الطالباني ومشروعه الوطني، وتبعه السيد عمار الحكيم بمبادرة الجلوس الى الطاولة المستديرة، ومع تصاعد التناكف السياسي بين الشركاء في حكومة الشراكة الوطنية دعى السيد مسعود البارزاني الى أستكمال مبادرته التي تمخضت عنها تشكيل الحكومة والتي بقت ناقصة بخلوها من الوزراء الأمنيين الى هذه الساعة، فجاءت مبادرة السيد مقتدى الصدر بوثيقة الشرف الوطني العراقي والتي وقع عليها أغلب قادة الكتل البرلمانية والتي شدد بها التيار الصدري على ضرورة الانتقال الى حيز

الثلاثاء، 20 ديسمبر، 2011

"الحسنة بعشر... سيئات"!!ِ

أمير جبار الساعدي

المشهد السياسي العراقي المرتبك بعدم التوافق الداخلي وكثرة التجاذبات بين قادة كتله وأحزابه وأختلاف رؤاهم حسب ما يدعون لقيادة البلد الميمون الى سبيل أفضل، وليس الأختلافات الشخصية ما يفرقهم ولا الأجندات الخارجية سوف توحدهم ... ويسير بذاك الركب المنفلت دعوات الأقلمة المتوشحة بسيناريو الدستور والمؤطرة بالتهميش والقصور من الحكومة الاتحادية صوب تلك المحافظات المتأقلمة بين رفضٍ قاطع وتوافقٍ كاملٍ وسط عشائرها ومثقفيها ووجهائها، وأنسلاخ حدودها الإدارية قطعا قطعا... وفوق هذا وذاك شد وجذب بين حكومة إقليم العراق الأوحد كردستان عراقنا الأمجد وحكومتنا الاتحادية التي تنادي بالمركزية النفطية كونها موارد طبيعية وحصة كل العراق المجزية، داعية أياه لإعلان دولته إن كان هذا مبتغاه.

الأحد، 30 أكتوبر، 2011

هل هناك من حل لخروقات الحدود؟؟

أمير جبار الساعدي

الخروقات السيادية على الحدود والأراضي العراقية لا يمكن حلها الآن، لأنها ليست مشكلتنا وحدنا حتى نتحمل عواقب وزرها.. بل هي بالاساس مشكلة الجوار التركي - الإيراني الكردي.. وللوصول الى حل وسط يخفف عبء هذه المشكلة على الأطراف المتضررة منها وهي العراقي الكردي والجانب التركي الكردي وكذلك الإيراني، ينبغي على إقليم كردستان العراق إيقاف دعمه لتلك "الاحزاب المعارضة" أولا، ولا يتاجر بأسم الحركات الكردية لنيل المزيد من المنافع من هذه الدعوة،

الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

شعبٌ مبتلى بالأزمات !!!

أمير جبار الساعدي

يشن بعضهم البعض ويكيل التهم حربا بعد حرب إعلامية متواترة مع كل الأطراف الداخلة في العملية السياسية من أجل الحفاظ على المكاسب التي تم تحصيلها بعد التوافق الأربيلي وتشكيل الحكومة الناقصة منذ مايقارب السنة، والتي شجعت من يطلق تصاريح الأنفصال وإقامة الأقاليم وفق قائمة الحقوق التي ضمنها الدستور، ومازالت الكتل السياسية مختلفة وغير متوافقة فيما بينها حول أهمية مصلحة الوطن والمواطن أكثر من مصالح فئوية أضيق ما تكون في أفق بناء البلد، كما أن الوقت لا يسعها لمدة طويلة، فكل من يأتي لتنفيذ مشروع ناخبيه الوطني الذي وعدهم به لمدة أربعة سنوات سيواجه المعضلات الجسام،

الخميس، 15 سبتمبر، 2011

الثـلاثـاء مـوعـدكـم...

أمير جبار الساعدي

قد يكون تضارب حدود الصلاحيات التي تخص السيادة العراقية كدولة وبين المحافظات حكوماتً محلية لديها صلاحيات السلطة التشريعية والتنفيذية تحت بند اللامركزية ... هو من يتركني أتسأل ما هو دور الحكومة المركزية في السيادة على المنافذ الحدودية ؟؟ وهل لوزارة الداخلية وحدها سلطة غلق هذه المنافذ أم وزارة النقل ؟؟ فحتى وزير النقل عندما هدد بغلق منفذ صفوان لم يقم بغلقه بل حذر بأنه سيتوجه للحكومة للعمل على غلق المنفذ الحدودي بين العراق والكويت ولم يتخذ هذا الاجراء الدبلوماسي بعد .. وذلك لأن، لا مجلس الوزراء العراقي ولا مجلس نوابه قد أقر حجم الضرر من عدمه الذي سيقع على الموانئ والاقتصاد العراقي

الاثنين، 12 سبتمبر، 2011

مينـاء .. ومـاء .. وحـدود

أمير جبار الساعدي

بعد تفاعل مشكلة ميناء مبارك بين الأوساط السياسية العراقية والكويتية، وعدم الوصول الى قرار واضح حول مدى تضرر الاقتصاد والبيئة العراقية من انشاء ذاك الميناء، وسط ضبابية وجود اتفاق على رأي واحد لحد الآن، للوقوف على ما توصلت اليه هيئة المستشارين في مكتب رئيس الوزراء التي زارت الكويت لكي تصل الى نقطة الفصل في مسألة الميناء... أنبرت الجهة التنفيذية ذات الاختصاص الصريح بأعطاء رأي واضح وثابت بأن الميناء يضر بكل المصالح العراقية عبر تصريح وزير النقل العراقي هادي العامري إن "رأينا الفني الخاص كجهة متخصصة ومسؤولة بان ميناء مبارك حتى بمراحله الثلاثة سيؤثر على العراق،

الأربعاء، 7 سبتمبر، 2011

دولـة المالـكي ودولـة الكـويت !!!

أمير جبار الساعدي

تمر الحكومة العراقية بعدد من التحديات وعلى عدة محور أولها دول الجوار الإقليمي  الذي يعاني العراق منها مشاكل الحدود والتعدي على السيادة العراقية جوا وأرضا، متمة أعمالها بالقصف المدفعي والجوي على مواقع داخل الأراضي العراقية من الجانبين الإيراني والتركي مضافا لها تحدي قطع مياه الأنهر عن الوصول الى الروافد العراقية من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية... ومحورا دوليا متمثل بالتمديد لبقاء القوات الأمريكية في العراق وكيفية التعاطي مع الالتزامات الثنائية المتمثلة في الجانب الاستراتيجي والاقتصادي لباقي الاتفاقيات مع الولايات المتحدة الأمريكية ...

الأربعاء، 17 أغسطس، 2011

من أجل العراق !!! (3)

أمير جبار الساعدي
خلال الأشهر الماضية أوصلتنا تناقضات الوضع السياسي في العراق الى تصاعد وتيرة إظهار حالة عدم أحترام حسن الجوار مع أغلب دول الإقليم العراقي.. وبسبب ذاك كله أصبح الضعف العام هو الطابع الغالب على سياسة الحكومة وشكل الدولة العراقية الآن وهو ما دفعها الى التأخر بتقديم الحلول الناجزة للشعب العراقي..
فوسط الاتهامات المتبادلة بين قادة الكتل والأحزاب السياسية بأن هناك محفزات خارجية وأصابع خفية تحرك هذا الطرف أو ذاك خوضا في عملية التسقيط السياسي، وتشويه كل طرف ما يظن بأنه خصما سياسيا وليس طرفا فاعلا في العملية السياسية ومشاركا في ما يحصل في البلد من حالة وهن يشهد بها القاصي والداني...

الخميس، 11 أغسطس، 2011

من أجل العراق !!! (2)

أمير جبار الساعدي
إكمالا لشكل التناقضات التي تبدو بأنها أصبحت حالة تلازمية مع مسيرة العملية السياسية في العراق كلما أشتدت فيه حالة الصراع السياسي والتجاذب بين الفرقاء السياسيين والسمة التي يدعيها جميع الفرقاء بأنها لا تعدو بأن تكون أختلاف في وجهات النظر الذي لا يفسد في الود قضية بينهم ولكنه يفرض حالة مأساوية على العراقيين... ولن أكمل الكتابة حول مشتقات "البدعة الحسنة" من "محاصصة سياسية وحكومة وحدة طنية وشراكة وطنية" هنا... ولكن سنلتف قليلا حول مسميات فرضتها الظروف الصعبة التي يعيشها العراق نتيجة الاخفاقات المؤشرة في الساحة السياسية العراقية، فمع كل توقف يبطئ توفير أبسط ظروف المعيشة للمواطن يتجه هو نفسه للبحث عن بديل يوصل صوته ويحقق مطالبه وهذه حالة طبيعية لدى كل البشر ..

الجمعة، 5 أغسطس، 2011

من أجل العراق !!! (1)

أمير جبار الساعدي

تموج بساحتنا السياسية العديد من التناقضات التي أوجدها من تصدر للعملية السياسية في العراق وشمر عن ساعده للذود عن مصالح الشعب العراقي.. فمع كل من ينادي بضرورة تطبيق القانون والمضي بالحكم عبر الدستور الذي كتبه قادتنا الذين هم أنفسهم يعملون على خرقه وتميعيه كلما سنحت لهم الفرصة وتحت عدة مسميات مختلفة الاهواء والتوجهات ولعل ما نعيشه اليوم من عدم تقارب آفة العملية السياسية والديمقراطية في العراق والمعروفة "بالتوافق السياسي" الذي طالما كان المحرك الكبير لحل أغلب مشاكل العراق السياسية وهو نفسه الذي ينخر جسد هذه العملية من الداخل بنفس الوقت .. ولديكم الكثير من الامثلة الظاهرة للعيان أمامكم والتي لا نريد الخوض بها لأنها أتعبت العراقيين وهم يتابعون تلك المناكفات بين الكتل والاحزاب العراقية..

الأربعاء، 20 يوليو، 2011

وقفة وطنية...يا سياسيين !!!

أمير جبار الساعدي

نحن لسنا بصدد الخروقات السيادية نتيجة القصف المدفعي التركي والإيراني المستمر للأراضي العراقية...ولا نتحدث عن ميناء مبارك، ولا تواجد قوات الولايات المتحدة الأمريكية أو التمديد لبقائها، بل نتحدث عن مصدر الحياة على وجه البسيطة أجمعها وهو الماء، والمصادر الرئيسية للمياه التي تدخل الى العراق كما يعلم الجميع هي عن طريق تركيا وإيران وسوريا، والتي باتت تلوح بين الحين والآخر بقطع المياه وتقسيطها على العراق، وهذا مافعلته في حقيقة الأمر... فاليوم تعيش المحافظات الوسطى والجنوبية عامة والبصرة خاصة تدهوراً بيئياً نتيجة جملة من العوامل أبرزها غلق إيران لـ (28) قناة نهرية من أصل

الاثنين، 11 يوليو، 2011

"عسـل أسـود"

أمير جبار الساعدي

يبدو أن العنوان يشير الى العسل المستخلص من التمر أي مثلما نطلق عليه في العراق (الدبس) وإن كلامنا سيتناول الثروة الزراعية ونخيل العراق المضيع بعد أن كنا نتصدر دول العالم بعدد النخيل وأنواع التمور المنتجة ... ولكنه عسل أسود من نوع وطعم أخر تناوله فلم مصري تحت نفس الاسم وهو يخاطب العربي المغترب عبر المواطن المصري الذي مثله الفنان (أحمد حلمي) وهو يضع بين أيدينا بأسلوب كوميدي المعاناة الطبيعية التي يولد معها ويعيشها الشارع العربي والحلم الوردي الذي يتمنى أن يراه المغترب وهو يعود الى حضن وطنه وناسه الذين ولد بينهم .. ولكن الواقع المر وصورة سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية هي التي تطبع في حواضن عقولنا عندما نجري المقارنة بين ما عاشه في أرض البلاد المانحة الجنسية وبين البلد الذي وهب الحياة على أرضه...

الجمعة، 1 يوليو، 2011

عـدوى جـو بايـدن

أمير جبار الساعدي

لمذا يدعي السياسي أكثر من غيره بمعرفة بواطن الأمور؟؟ وإنه يعرف مصلحة الأخرين أكثر من غيره من الناس، ولاسيما إذا كان في موقع السلطة ومنصبا مهما...فإن تلمس حاجات الناس ومطالبهم هو أمر ضروري وواجب عليه يحتمه موقع المسؤولية التي تصدر لها.. ولكن أن يبرز علينا السياسيين بين الحين والآخر والجميع يتكلم بلغة الجمع ومن غير الرجوع الى من يدعي تمثيلهم، ولا حتى الوقوف عند مطالبهم المشروعة أو أنه قام بتحصيل بعضا من حقوقهم الضائعة والتي طالما صدحوا مطالبين بها وهو من يمثلهم ويعيش في نفس المحيط والبيئة المظلومة، والتي نادته بالاصلاح ولكن من غير جدوى تذكر، والذي غالبا ما يرمي باللائمة على قلت التخصيصات المالية والحكومة الاتحادية ووزارتها التي رهلها قادة الكتل السياسية أصلاً، والآن أصبحنا ننادي بترشيقها خارج حدود التوافق السياسي الذي أقرها...

الأحد، 26 يونيو، 2011

الحجر في جعبة عام 2020

أمير جبار الساعدي

الكل يعلم بأن إعداد الخطط المستقبلية ورسم السياسات الاستراتيجية هي سمة ملازمة لكل دول العالم النامي والمتقدم، فنحن نسمع خطط واستراتيجيات دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وهي تضع ملامح مشاريعها على ضوء برامج قصيرة المدى وبعيدة المدى قد تمتد الى مدة خمسين عاما حتى تصل الى تحقيق أهدافها المرجوة، فالتواريخ المعدة لهذه البرامج والخطط والسياسات الواعدة والهادفة في كل مدياتها هو ما يميز هذه الحقائق إن كانت تصبو الى بناء الدولة.

السبت، 18 يونيو، 2011

أموال العراق...في مهب الريح



أمير جبار الساعدي

إن كنا شاهدنا الكثير من أفلام هوليود التي تجسد لصوصية أعتى مجرمي الولايات المتحدة الأمريكية وهم يسرقون المصارف والمؤسسات البنكية أو التي تتعامل مع الخزينة المركزية أو المحلات الكبيرة التي تبيع الذهب أو الماس وكل ما هو ثمين في تلك الأسواق الكبيرة هناك، فنحن نعيش اليوم شواهد أكبر سرقة في تاريخ الولايات المتحدة والتاريخ اللصوصي العالمي حين نسمع من مراقبي حسابات صرف الأموال في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" وهي تراجع المبالغ التي صرفت في عملية إعادة إعمار العراق التي تولته بعد احتلال العراق وحين تولى الحاكم بريمر دفة القرار بالبلد الى حين تسلم العراق إدارة هذا الملف، حيث فضح مسؤولو وزارة الدفاع الأمريكية

الاثنين، 13 يونيو، 2011

تعويض القاتل ... "حق" !!!

أمير جبار الساعدي

صورة العراق الجديد بحلته الديمقراطية المبعثرة لحد الآن والتي رسمتها أيدي تحالف الإدارات الأمريكية المتعاقبة وبألوان قوس حزن العراقيين بحمر الدم ووشاح الحزن وزرقة الحسرة على من تيتم وترمل وتعوق عقب الأعمال العسكرية الممنهجة لرسم لوحات واقعية تحمل توقيع اسماء جنود الاحتلال أبتداءً بالقتل والترويع وأستكمالا بلوائح الحقوق المطبقة في سجن أبو غريب، ووصولا الى تهديم كل البنى التحتية للبلد، فهم لم يتركو بقعة في أرض الرافدين إلا ولطخوها بالآسى والفجيعة، كما لم يدعو لأول دولة تأسست على أرض العراق بعد الاحتلال البريطاني منذ عام 1921، أي عرى متينة لديمومتها بل عملوا مسرعين على تهديم كل ما يتصل بأسس بناء هذه الدولة وليس القضاء على نظامها السياسي الدكتاتوري الذي عانى منه شعب العراق وحسب.

الجمعة، 3 يونيو، 2011

"الخرافات الخمسة"



أمير جبار الساعدي

ونحن نعيش وسط تجاذبات صانعي القرار السياسي في العراق، وبين احتدام اضطرابات الساحة السياسية العراقية بقصد الوصول الى مستوى من التوافق بين كل الأطراف المتصارعة على حلٍ يقرب الفرقاء السياسيين ويجمعهم تحت مظلة الشراكة الوطنية وإكمال تشكيل حكومتنا العتيدة بعد مرور ستة أشهر طوال التي لم نرَ دخان اكتمالها لحد الآن، وبسبب الخروقات الأمنية الكثيرة خلال هذه المدة ولاسيما حملة الاغتيالات بكاتم الصوت والعبوات اللاصقة والتي توزعت الاتهامات بين بقايا البعث والقاعدة والاحتلال والمليشيات، والمواطن حائرا لا يعرف حقيقة هذه الشبهات التي لم تبقِ أحدا من المناهضين للعملية السياسية إلا وذكرته، ولكن من المتهم الحقيقي الذي ينفذ هذه الأجندات المخربة

الأحد، 15 مايو، 2011

خوفا من فيتنام ثانية


أمير جبار الساعدي

تسربت عبر مواقع الانترنت ما قيل بأنه وثيقة من الخارجية العراقية تلقي الضوء على تفاصيل اتفاقية سرية بين السفارة الأمريكية في بغداد ووزارة الخارجية العراقية وتهدف هذه الاتفاقية بحسب الوثيقة الى توفير غطاء قانوني لبقاء قوات الاحتلال تحت مسمى حماية السفارة والقنصليات الأمريكية في خمس مدن عراقية، وهي تستعرض أماكن ومساحات هذه المؤسسات التي ستلبي جانب الحماية للتواجد الأمريكي "الدبلوماسي" الذي لا يثار حوله أي أشكال أو خلاف فهو ما تعارفت عليه كل العلاقات الدبلوماسية بين البلدان كبيرة وصغيرة بأن تحظى بمثل هذه الفرصة لتمثل دولها بما يعرف بأرض الدولة المضيفة على أرض الدولة المُضيفة ويتملك كل حصانة وقدسية أرض تلك الدول المعتمدة، ولكن الملاحظ بأن ما سجلته مؤشرات هذا الاتفاق الجديد هو طبيعة المساحات الكبيرة جدا التي تحظى بها الولايات المتحدة الأمريكية وتواجدها قرب المطارات المدنية والعسكرية.

الثلاثاء، 3 مايو، 2011

"الجميع أرجلهم بالفلقة"


أمير جبار الساعدي

لا توجد أرضية وطنية تجمع كل الشركاء السياسيين في أرضنا المعمورة بعد كل فيض التجاذبات الطويلة والمملة بعد أنتهاء انتخابات العام الماضي النيابية... وتأخر تشكيل الحكومة العتيدة بعد مرور ثمانية أشهر، وبعد مرور أكثر من أربعة أشهر على تسنم السيد المالكي مسؤولية قيادة السلطة التنفيذية في البلد، عبر أفاق الشراكة الوطنية وتوافق الفرقاء على طاولة السيد البارزاني... لم تكتمل تشكيلة الحكومة النهائية الى الان ولم يخف حدة الصراع بين الاطراف الفائزة بالانتخابات عن كيل الاتهامات بالتنصل عن مضامين حكومة الشراكة والتوافق الوطني الذي أعتمده جميع قادة الكتل وبمشورة خارجية ضاغطة للخروج من عنق الزجاجة... والتي مازال خانقا لحد هذه اللحظة نتيجة التناكف السياسي بين كتلتي التحالف الوطني والقائمة العراقية... وبين ضغط الشارع

الخميس، 31 مارس، 2011

رقعة الشطرنج .. والشعوب العربية

أمير جبار الساعدي
شرارة، فشعلة نار، فحريق، فهيجان، فانتفاضة وثورة لا تعرف لها حد ولا مكان...هكذا بدأت حركات كسر الطوق المكبل للصوت العربي الحر، للوقوف بوجه نار القمع وتسلط الحزب الواحد والحكم العسكري وصاحبي الثورات الانقلابية على طول رقعة الأرض العربية شبابيا وشعبيا متحدية قوانين الطوارئ بأجساد عارية تتصدى لنيران الحاكم وأجهزته الأمنية والعسكرية والمليشيات المدربة لتكميم الأفواه بالسوط والاحتجاز أو القتل العمد من غير قانون سوى الحفاظ على السلطة وكرسي الزعامة والمال.
ومع بداية سقوط حجر الزاوية في العراق.. تأرجحت باقي قطع الدومينو لتتساقط واحدة تلو الأخرى فمن تونس الخضراء وثورة الياسمين التي كانت شرارتها رجل فقير ومحروم صغير في حسابات السلطان المبجل وحاشيته التي لا تعرف سوى لبس الحرير.. أن تحطم جدار الصمت وتتسلق جدران الكبت وتطلق صوتها لتعلن بدء يوم جديد طاردة صاحب المعالي وكرسيه الحقير..
فيأخذ حجر مصر يترنح بين حقوق شعب فقير ومطالب بالحرية وكسر سلسلة الطوارئ وتعديل الدستور حتى سمعنا صوت المنادي يقول بأن الزعيم قد قرر التنحي وترك السفينة لربانها الأول شعب مصر الذي لحريته تصدر فأستفتى على تعديل الدستور وهو يمارس أول حق له منذ عقود بعيدة عن سلطان الحزب الحاكم والموالين له المنعمين بخيرات مصر الفقيرة أصلا.
ولم يتوقف الحجر من السقوط فمازالت هناك أحجار تتأرجح وتحت الضغط الشعبي والحراك المطالب بالتغيير والتخلص من الدكتاتورية والتسلط على رقاب الشعب والاستحواذ على سلطة القرار وسلب المال العام وتقييد الحريات هو المحفز الأخر في تمايل سلطان ليبيا المعظم القذافي معمر نحو هاوية السقوط تحت طْرق الجموع الزاحفة نحو النصر ليس بالسلاح وحسب، ولكن بأصواتها وأجسادها التي نخر بها الظلم تلو الظلم، والقائد يرتعد ويزمجر طالبا شعبه بالتحضر للوقوف تحت مقصلة جلاده "العادل"بالقتل والموت في مذبح الحفاظ على كرسي السلطان من الانهيار والتعرض لقانون الشعب وهو الاقتصاص العادل من كل من مد يده لظلمه وقهره طول سنين الحكم الغابر.. وإن كان الغرب المتبجح بالحرية والديمقراطية الظالمة يسعى بالخير للشعوب الظالمة لحاكمها في السابق والمظلومة من نفس الحاكم في الحاضر.. فنحن مع كل من يساند ويساعد، ولكن ليس بازدواجية المصالح والمعايير المختلطة التي تلعب بساحتنا العربية وفق مشاريعها الخاصة بها، ولا تهتم بمصالح شعوبنا العربية التي كانت ومازالت هي المظلومة من قبل السلاطين.. فأين دموع التماسيح التي يسكبها الاتحاد الأوربي وأمريكا وكل حلف الناتو من الشعب الفلسطيني الذي يواجه الموت يوميا على يدي أبشع وأكثر "دولة ديمقراطية في الشرق الأوسط"هكذا يصفها الغرب المتباكي على دمائنا في ليبيا، فهل أصبح الشعب الفلسطيني عبيدا لدى "إسرائيل" فحرم من حقه بأن يعيش على أرضه وان يتحصل حقوقه، فحتى العبيد قد تحرروا إلا هذا الشعب الذي لم يصله بعد طوفان التغيير.

وفي اليمن السعيد، الذي شكى تعاسة حاله وصعوبة معاشه وتسلط أبناء حاكمه كديدن باقي السلاطين المتساقطين.. فهو يريد أن يذوق طعم الحياة السعيدة التي وسم به على مر التاريخ وحرم منها في حاضره وماضيه، وبإصرار المحتجين والشباب المرابطين تزداد التنازلات من حاكمها الأمين على السلطة وكرسيها الذي صرخ بأنه يعلن تنازله عن مقاليد حكمه، ولكنه يخشى من الأيدي العابثة والحركات الدينية المتشددة بأن تخرب البلاد وتسبي العباد مثلما نعق قبله الناعقون بتخويف شعوبهم أن أحذروا هؤلاء العابثون..ونسوا بأنهم هم من أفسد كل ما فيه صلاح شعوبهم قبل المتشددين.. وسيسقط حجره عاجلا ولا يمكن أن يكون من الأجلين..
ولسنا عن الأمراء والممالك ببعيدين في الأردن والسعودية والكويت الأمين، يغطون على المظاهرات عندهم لعلها لا تلهب نيران شوارعهم، فهذه مملكة دلمون تصاعدت به صرخات المحتجين بطلب حقوقهم الدستورية وإعطائهم بعض مما سلبهم إياه الحاكمون..فصعق ونيران قاتلة وتنكيل بأجهزة خبيرة ومدربة لم توقف زحف المطالبين الذي جرت الاتهامات عليهم بأن فيهم مندسين من جوار وإقليم..فسارع الأمير باسم سلطته وكرسيه المورث أن يستصرخ المدافعين عن حكمه ومجده، أشقائه وأبناء عمومته والمتحالف معهم على نجدته..بأن أرسلوا قوات قد تدربت على أيدي موردي الديمقراطية لنا والساعين لدعمنا ومساندتنا وبأسلحة وذخيرة من عندهم استوردوها وعليهم دربوها، وبعد ذلك يقولون بأن الوضع في البحرين مختلف.. وأن الدسائس فيه قديمة قدم تاريخ حضارة هذه الجزيرة..
وفي الشام أثرت أمطار ربيع آذار على ثبات حجر السلطان فتعالت أصوات المنادين بضرورة فك قيودهم وفتح الأبواب أمامهم والوقت قد حان لأجراء الإصلاحات والتغيير..ولكن الأمر بين ساعي لنيل حرية يصرخ مطالبا بها وبين حاكم يسابقهم بالتهدئة ويصرح بأنه بالإصلاح سيسمح..فقتل وترويع وتفريق وتجميع في الساحة العمرية بأن أيدٍ خارجية تفرق الجموع بأصابع طائفية وفلول متشددة دينية، بين الحاكم والمحكوم..وكلاهما يتهم الأخر بالتبعية.. فللحكومة أقال، ولكن على المتعظين من قصص السابقين بأن الكراسي لا تدوم..وأن سلطانهم حتما سيزول، وعليهم عدم التمادي بقواتهم الأمنية وقبضتهم الحديدية..
وليس بعيدا عن ساحة المطالب وحقوق غائبة عن التحقيق حتى بعد أن حصل التغيير ووصول الديمقراطية معلبة بكيس كبير دفع العراق أثمانها غاليا وبشكل كثير من ضيم وحيف دكتاتورٍ كانوا قد أزالوه، وبأيدينا نصبنا المنتخبون وأجلسناهم على كراسي القرار..ولكن تأخر الإصلاح وبدء سريان أفات الفساد بأنواعه والحرمان بأشكاله، بطالة وقلة فرص عمل، وخدمات ومياه وكهرباء ووقود وبانزين، يومٌ بالجنوب وأخر في كركوك..وثالثة في إقليم كردستان مازالوا هناك مطالبين بالإصلاح والتغيير وفي ساحة السراي معتصمين..فرئيس مجلس الوزراء يحدد مائة يوم، وفي الإقليم رئيسها يعلن بأنه سيتنحى بخمسين ألف من الموقعين، ومع اختلاف مسارات التغيير في الساحة العراقية وكذلك أدواتها.. تذوق العراق طعم الديمقراطية التي كان يسمع بها وأستشعر الحرية ومارس حقه بأصابع بنفسجية، وأستفتى قبل غيره على نظام الجمهورية بدستورٍ مازال يعاني بعض من التحدي لإنفاذ مواده بيسر ونفعية لشعبه، وما يدل على ذلك تصريح دولة المالكي بان "العملية السياسية لا يمكن لها النجاح في ظل الدستور الحالي"، وحكومة مازالت لليوم ناقصة، فنحن مثله نريد المزيد من الإصلاح والتغيير، فبين تهديد المتوافقين من جلسوا متقاربين على طاولة المتجاذبين في مبادرة البارزاني وتوقيع الوثائق الملزمة التي يتهم كل طرف، الأخر بابتعاده عن التوافق الذي تم بين الفرقاء وبمشورة خارجية، بأنهم للحكومة سيسقطون وأن المائة يوم بها يتحدون أن يكون هناك إصلاح، وقانون يحاسب كل المقصرين والمفسدين، وأن تنهض بمشاريع الخدمات العامة والخدمية بشكل ملحوظ يتلمسه مواطن الشارع البسيط .. ويشعر بأمنه وأمانه..وحصوله على فرصة يمارس حقه الطبيعي بها من عمل وعيش رغيد من غير محسوبية ومنسوبية تجعله يذوق الآمرين..وإطلاق سبيل المعتقلين من الذين لم يتمرغ شرفهم بالإرهاب الأعمى، وهكذا تستمر المطالب والاحتجاج.. وتسعى الحكومة بالاستعداد للإيفاء بوعودها وانتظار ما يقدمه وزرائها الذين سيحاسبون.. وفي عجالة سيغيرون.. لعل الشعب عنها سيرضون...
نحن لا ننزه أحد من البحث عن السلبية في عمله ..ونود من حاملي الأقلام والمثقفين أن يركبوا السفينة لا أن يحملوا السفان على ركوب الأمواج من غير بصيرة..نحن نطالب بالإصلاح وندعم كل صوت يضع يده على حقيقة مطالب الشارع..فمثل كل التساؤلات التي يطرحها الشارع العراقي..نؤشر الخطأ ونطالب بالتغيير..ونقدم التصحيح إذا لزم الأمر.. فعلى الواعي والدارك لحجم مسؤوليته اتجاه أهله وناسه أن لا يخرج عن محور المطالبة التي ضمنها الدستور والديمقراطية .. ولا ينادي خارج السرب.. وكأنه يقول إن لي دربا غير الذي تسيرون به.. فدرب الإصلاح واضح والتغيير واضح..سنشدد على مطالب الحاجات والخدمات وحتى التغيير في الدستور وضمان رحيل الاحتلال وغيرها الكثير مما ستعمل السلطات الثلاث على الوعد به وضمانه بالتغيير..والتي سنطلقها بالثلاث إن لم نلحظ الإصلاح... يقول صاحب كتاب (أحجار على رقعة الشطرنج) (وليم كاي كار) بأن هناك أصابع خفية "يحركونا كيفما شاءوا، متى ما شاءوا وأينما شاءوا... ونحن عبيد !! سمعاً وطاعة !!"....
وهذا الشاعر نزار قباني يقول:

في كل عشرين سنة
يأتي إلينا حاكم بأمره
ليحبس السماء في قارورة 
ويأخذ الشمس الى منصة الإعدام!

وعودا على ذي بدء، أقول لهذا الكاتب الأمريكي.. بأننا لن نكون عبيدا.. وكفانا القول سمعا وطاعة..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جميع المقالات المنشورة في المدونة سبق وأن نشرت في الصحف المحلية..

الاثنين، 21 مارس، 2011

البحرين ولباس الطائفية.


أمير جبار الساعدي

كثرت النداءات التي تطالب بالوقوف جنبا الى جنب الأشقاء في البحرين، وهذا واجب على الجميع، وهم ينزفون دما كل يوما يمضي عليهم، وخاصة من أعضاء مجلس النواب العراقي، والمثقفين والفيسبكويين من على شبكة التواصل الاجتماعي، وكذلك أجهزة الإعلام والصحافة العراقية.. ولهذا أرجو من الاخوة الداعمين لقضية الشعب البحريني..أن لا ينسوا بأن هناك المئات غيرهم يضحون ويموتون في ليبيا ونحن أيضا مطالبون باسنادههم وهناك من مثلهم في اليمن "التعيس" وقد قدموا الكثير من التضحيات أيضا.. فإن الشرع والدين والقانون الإنساني يوجب علينا الحفاظ على كل المسلمين والارواح من غير تمايز... وحصل الأمر مثله في العراق وأرواح أزهقت.. ولم يكن للأمر من صوت يذكر في ألسنة العرب..

الأربعاء، 23 فبراير، 2011

صدور كتاب تطور "التمرد" العراقي



أمير جبار الساعدي

صدر كتابي المترجم تطور "التمرد" العراقي (2003-2005) والذي يتناول في عدة فصول طبيعة النظام السياسي في العراق قبل الاحتلال والسلطة المتحكمة بالقرار.. وكيف تعاملت الاوساط العراقية المختلفة التوجهات والمشارب مع وجود القوات الأمريكية على أرض الرافدين... وما هي أخطاء الولايات المتحدة الأمريكية في العراق ... فنحن نحتاج الى إعادة تأهيل المجتمع العراقي وتنقية الشخصية العراقية بشكل خاص والعربية باتجاه عام من نزعات (العنف) ونشر ثقافة الحوار والتسامح وقبول الاختلاف ومصالحة الذات والآخر.. وهذا هو الجزء الأول من كتاب تطور "التمرد" العراقي للأعوام (2003-2005) لكاتبه المنظر الاستراتيجي الأكثر قربا للصقور في الإدارة الأمريكية أنتوني كوردسمان...

السبت، 5 فبراير، 2011

بايدن...وضعف سياسينا


أمير جبار الساعدي

لماذا يصر البعض أي كان، ومن أي كتلة كانت على إضعاف تلاحم أركان العملية السياسية بالعراق؟؟ وإن كان معلوم لدينا بأن هناك الكثير الذي ينتظرها لأن تتعافى بشكلها السليم، وأن هناك الكثير من تقاطع المصالح الإقليمية والدولية في الساحة العراقية، والتي قد أعطت لبعض الأطراف الدولية المؤثرة في الساحة السياسية العراقية اليد الطولى في رسم أو تقديم المشورة والنصح لقادة العملية السياسية لرسم ملامح خارطة الطريق التي يمكن أن تسير ركب صانعي القرار على تماسك جهودهم والخروج ضمن أطر المشتركات الوطنية لجميع الكتل الفائزة بالانتخابات العامة الأخيرة، وأن يتحمل من تصدر لحمل أعباء مسؤولية النهوض بالعراق على العطاء وتقديم كل ما يصب بمصلحة العراق وشعبه..

الاثنين، 17 يناير، 2011

بغداد لن ننساك



هذه القصيدة أهداء الى الأستاذ أمير الساعدي .. ولدي الحبيب وقرة عيني ونبراس فكري  ...هذه قصيدة لن أنساك أهديها لك...دمت لي يا ولدي الغالي
الشاعر والاديب موسى مظهر الشاوي.

بغداد لن ننساك
ما دام النبض في العرق باقي
فمن لنا في القلب يا درة الكون سواك
فأنتِ كالحناء مجبولة بدماء العراقي
فأن مات فيك أحدنا اليوم
فستلد نجيباتك ساعة التشييع
ألف ألف عراقي

الاثنين، 3 يناير، 2011

لون فرحنا الدماء


أمير جبار الساعدي

ها نحن نودع أخر أيام عام 2010 ويأبى المجرمون والإرهاب إلا أن يدنسوا شرف الإسلام وعهوده ومواثيقه بفتاوي لم نعلم لها وجود إلا في عقولهم الخرفة التي تحاول أن تبرهن دائما على أنها تراوح في بقعة مسميات هم من يطلقون عليه دين والذي لا يمت للإسلام سوى بالأسم من غير روح ولا تطبيق، فمن يكفر الأخرين ويستبيح دمائهم عليه أن يعود الى جذور الكتاب والسنة النبوية الشريفة وأخلاق أهل البيت عليهم السلام في تعاملهم ومعاملتهم لغير المسلمين وهذا هو خاتم النبيين محمد (ص) يقول: (أن مَنْ قَتَلَ نَفْسًا ‏مُعَاهِدًا ‏لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَقَدْ ‏أَخْفَرَ ‏‏بِذِمَّةِ اللَّهِ فَلَا ‏‏يُرَحْ ‏‏رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ خَرِيفًا).