الأربعاء، 29 ديسمبر، 2010

مكارثية العراق الجديد


أمير جبار الساعدي

يقول الكاتب (أرثر ميللر) "ما نفع الكاتب إذا لم يختزن في كتاباته الطاقة الاستقرائية لزمانه الحاضر والمقبل؟".
فمن الطبيعي أن يوجه أي شخص انتقاده لظاهرة أو حكومة، شخصية قيادية، مسؤول عن مؤسسة، عمل ما، السياسة، الإعلام أو أي شيء يرى به ضرورة ذلك. فالنقد صفة في طبع الإنسان وقانون أيضا. وليس التشويه فإذا كان النقد خيرا فذاك من الشر. فالنجاح عدو الشخصية الضعيفة، وما أن ينجح العراقي فعليه أن يستعد لمواجهة الاتهامات والتقولات التي ما أنزل الله بها من سلطان. يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام (ما أضمر امرؤ شيئاً إلا وظهر في قسمات وجهه، وفلتات لسانه). وإن كان هناك من دخان فيجب الإسراع بالبحث عن مصدر النار لإطفائها حتى لا تنتشر وتحرق الآخرين...

الثلاثاء، 7 ديسمبر، 2010

بين التنفيذ والاستشارة لمن الغلبة ؟


أمير جبار الساعدي

كثرت التجاذبات بين أعضاء الكتل السياسية التي سبق وأن وافقت على إنشاء المجلس الوطني للسياسات العليا الإستراتيجية، حلا لمشكلة عدم التحاق القائمة العراقية في ركب العملية السياسية وتشكيل الحكومة، وغالبا ما نسمع التصريح ونقيضه من نفس الكتلة في يوم واحد وخلال نفس نشرة الأخبار، فعلى سبيل المثال يخرج علينا أحد أعضاء التحالف الوطني مصرحا بأن المجلس الوطني لا يمتلك الصلاحيات ولا يعدو كونه هيئة استشارية، والسبب في ذلك هو أنه يتعارض مع الصلاحيات التنفيذية التي منحها الدستور لرئاسة مجلس الوزراء أو غيرها من المؤسسات التنفيذية الأخرى، في حين يطل ومن التحالف الوطني أيضا نائب أخر،

السبت، 27 نوفمبر، 2010

هل سيكون لنا رأي؟؟؟



أمير جبار الساعدي
تتسارع خطى تشكيل حكومتنا العتيدة بعد أن انجلت الصورة واضحة لأغلب مفاصل التوافقات السياسية والتسويات التي جرت بين قادة الكتل بعد جلوسهم الى الطاولة المستطيلة والتوصل الى إنضاج خارطة طريق للعملية السياسية بالعراق فيما يخص تأخر مخاضها العسير بعد تسجيلها رقما قياسيا جديدا في تأخر تشكيل الحكومة، فاليوم تأهبت الكتلة النيابية الأكبر لمواجهة تشكيل الحكومة وخلال هذا المفصل المهم أعلن الكثير من قادة وأعضاء الكتل الفائزة في الانتخابات عن رغبتهم بأن يبعدوا منصبي وزارة الدفاع والداخلية عن المحاصصة السياسية

الخميس، 14 أكتوبر، 2010

هل تحقق دعوة "المؤيد" مبتغاها؟


أمير جبار الساعدي

أصبح العالم
اليوم يصارع موجة من التسابق الإعلامي في الحصول على أكبر قدر من المستمعين والمشاهدين والمتصفحين لكي يتمكن بشكل أو أخر من تمرير كل ما يريده أو أن يساعده على أعداد العدة لتمريره، وما الحرب الإعلامية التي شنتها أمريكا في حربها على العراق إلا أكبر دليل على ذلك، فلقد دعا المرجع الاسلامي الامام الشيخ حسين المؤيد منظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد مؤتمر استثنائي، تُدعى إليه نخبة من علماء المذاهب الإسلامية والمفكرين الإسلاميين لمناقشة الفتنة الطائفية، ووضع معالجات جادة وبناءة تمنع إثارتها.

الثلاثاء، 21 سبتمبر، 2010

هل بعد...العسر الفرج ؟؟؟

أمير جبار الساعدي
تأخر
ملف تشكيل الحكومة خطر يهدد العملية السياسة في العراق، وان تعطيل تشكيل الحكومة العراقية المنتظرة وكذلك مهام مجلس النواب التشريعية والرقابية منذ انتهاء الانتخابات النيابية في السابع من آذار الماضي وحتى الآن، يمثل خرق دستوري كبير وضربة معول في أسس وآليات العمل السياسي والديمقراطي والدستوري والإنساني في ولادة دولة مؤسسات مدنية يحكمها القانون الأسمى دستورنا المخترق، فلقد نمى اليأس والإحباط في نفوس العراقيين، وأصبحوا يشعرون بأن الممارسة والتجربة الديمقراطية التي ضحوا من أجلها بأرواحهم غير ذات فائدة ترجى منها، بل ما يراه الشارع العراقي من تجاذبات بين الفرقاء السياسيين جعلهم ينظرون الى قيادات الكتل النيابية الأربع الفائزة في الانتخابات العامة (القائمة العراقية, ائتلاف دولة القانون، الائتلاف الوطني، تحالف القوى الكردستانية) على أنهم

الجمعة، 17 سبتمبر، 2010

عنف العراق الطائفي والعرقي وتطور "تمرّده" (20)

أنتوني كورد سمان بمساعدة إيما دافيس
التطوّرات حتى ربيع 2007
ترجمة: أمير جبار الساعدي

حَثَّ
الجنرالَ ديفيد بتريوس في مؤتمره الصحفي الأولِ كقائد للقوات الأمريكيةِ في العراق على الصبر ثانيةً في الحُكم على نجاحِ خطةِ أمنِ الرّئيسَ بوش، وقالَ بأنّ الحَلَّ السياسيَ والإقتصاديَ أَخذَ وقت أطول للتَطبيق. كما ذَكرَ، "ليس هناك حَلّ عسكري لمشكلة مثل التي في العراق، وهي "التمرّدِ". وأشارَ أيضاً إلى أنَّ التقدّم لا يَكُونَ مُنجَز مالم يُجلب الاشخاص الذين أوجدوا عدمَ الأمان إلى طاولة المُناقشاتِ السياسيةِ.
قالَ مُساعد بتريوس، ديفيد كيلكولن، بان هناك بَعض النَتائجِ الإيجابيةِ المرئيةِ في بغداد بعد أقل مِن شهر على بدأ خطةِ الأمنِ الجديدةِ. وأوضحَ بأنّ القتال الطائفيِ انخفض بين 50% و 80% في بَعض المناطقِ - بالرغم من أنّه لَم يُشر إلى أي منطقة في بغداد. كما قالَ أيضاً بأنّ بين 600 - 1,000 عائلةِ مرحَّلةِ داخلياً عادت إلى بيوتِهم في بغداد.

الثلاثاء، 31 أغسطس، 2010

عنف العراق الطائفي والعرقي وتطور تمرّده (19)

أنتوني كورد سمان بمساعدة إيما دافيس
ترجمة: أمير جبار الساعدي

العنف في بغداد

بالرغم من توسع تعريف الحرب كسلسلة من النزاعات المدنية المترابطة، إعتبرت إدارة بوش والعديد في الجيش الأمريكي بغداد مركز الاستقطاب في عام 2007. يظهر الشكل 5.1 ان هناك بعض التبرير لهذا، إذا كان العنف يقاس بشكل كبير من ناحية عدد هجمات المتمرّدين،حتى بالرغم من هذا الإحصاء كانت هناك مشكلة رئيسية في ثلاث مقاطعاات أو محافظات أخرى.قال المسؤولون العسكريون الأمريكيون بأنّ هجوم بغداد يكون " بنسبة بضع مئات "أكبر من الهجمات السابقة في العاصمة - مثل عملية "معاً للامام" في صيف عام 2006.

الأحد، 22 أغسطس، 2010

عنف العراق الطائفي والعرقي وتطور تمرّده (18)

أنتوني كورد سمان بمساعدة إيما دافيس
تم التحديث:31 كانون الثاني 2008
ترجمة: أمير جبار الساعدي



قال الجيش الأمريكي أن العنف انخفض في بغداد بفضل المكافحة الجديدة، حيث هبطت "جرائم القتل وأحكام الإعدام" بنسبة 26 بالمائة بين فبراير/شباط ومارس/آذار، وهبطت 60 بالمائة بين الأسبوع الأخير من مارس/آذار والأسبوع الأول من أبريل/نيسان عام 2007.

مصادر الحكومة العراقية
طبقا للبيانات التي استلمت من وزارتي الدفاع والصحة، بأن 2,067 عراقي قتلوا نتيجة العنف بسبب التمرّد والاقتتال الطائفي في يناير/كانون الثّاني 2007.

السبت، 14 أغسطس، 2010

صوم ساستنا عن تشكيل الحكومة



أمير جبار الساعدي

أهلّ
علينا هلال شهر رمضان المبارك، شهر الله، شهر الصوم عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن، شهر الرحمة والمغفرة والرضوان، والدرس البليغ في هذا الشهر هو أن نهذب النفس ونربيها على حب الخير والامتناع عن طلب الشهوات والملذات، وأن نشعر بحال غيرنا من ذوي الحاجة والفاقة من أبناء جلدتنا، وفي الإشارة الى ساحة الصراع السياسي في العراق نشاهد بأن محاور اللقاءات والاجتماعات بين وفود المفاوضين ورؤساء الكتل والمسؤولين من ذوي الشأن الرفيع مازالت على أشدها، والشديد فيها هو صرعة التجاذب حينا، والتنافر بين قوائم بعينها حينا أخر، ولاسيما بين عقدي التحالف الوطني وائتلاف العراقية، ودخول ائتلاف القوى الكردستانية ولو بعد برهة، بعد إن كان متحينا مع من سيكون تحالف الكتلة النيابية الأكبر، ليدخل حيز التفاوض بشكل رسمي أكثر جدية.

الثلاثاء، 10 أغسطس، 2010

عنف العراق الطائفي والعرقي وتطور تمرّده (17)

أنتوني كورد سمان بمساعدة إيما دافيس
تم التحديث: 31 مايو/ مايس 2007
ترجمة: أمير جبار الساعدي
خسائر "قوات التحالف/الولايات المتحدة الأمريكية"
انخفضت
الأنماط الواسعة في إصابات القوات الأمريكية والائتلاف بشكل متزايد بالنسبة لكل من المدنيين العراقيين وقوات الأمن العراقية. بيد أنها تظهر التكاليف التراكمية للولايات المتحدة وحلفائها من الناحية الإنسانية وتوفير طريقة أخرى في قياس خطورة القتال.
* يظهر الشكل 4.7 الاتجاه في الإصابات في كل شهر. ليس هناك اتجاه تصاعدي ثابت، والتدخّل الأمريكي الجديد في بغداد لم، كما يخاف البعض، يؤدّي إلى زيادة مفاجئة في الإصابات الأمريكية. والذي يظهر سلسلة دورات في القتال وأخرى من التي تحذّر ضدّ رسم أيّ استنتاجات مستندة على أمّا ارتفاع أو انخفاض لفترة قصيرة في الإصابات.

الاثنين، 2 أغسطس، 2010

لماذا قتلتم جمال وأخوانه

أمير جبار الساعدي

تسارع
الأحداث الأمنية في بغداد ومدن العراق خلال هذه الفترة العصيبة التي يشوبها كثرة الصراع على الكراسي وتقاسم المغانم بين الكتل والأحزاب الفاعلة في الساحة السياسية، والذي يعوق تشكيل الحكومة العراقية ومنع الفراغ الدستوري والأمني الذي يلف كل البلد، حيث ضرب الإرهاب في عدة مناطق ومنها مدينة الأعظمية مستهدفا عدد من السيطرات للشرطة والجيش، فلكل عمل مهما كان نوعه هناك سبب وهدف يرام الوصول له، فما هو السبب وراء اغتيال جمال طاهر العزاوي وهو شرطي في عقده الثالث وأب لطفل عمره لم يتجاوز الثماني أشهر، كان يؤدي هو وأخوانه من الشرطة التابعين لمركز شرطة الأعظمية دورية اعتيادية في شارع عمر بن عبد العزيز في الأعظمية تستلزم منهم إدامة

الجمعة، 30 يوليو، 2010

النوح على السيادة والتفريط بها

أمير جبار الساعدي

نتيجة اللعبة الديمقراطية ومرونة سياسينا المفرطة التي أدت الى مطاطية مواد الدستور العراقي بخرقه مرارا وتكرارا، وتأخر تشكيل الحكومة بسبب الصراع السياسي المحتدم منذ انتهاء الانتخابات العامة في السابع من آذار، ينتظر الشعب العراقي المجهول فيما يؤول اليه أمر حكومته القادمة، فمع كل ما مر به هذا الشعب وما رأوه من وعود سرابية وتجربة ديمقراطية مشوهة المعالم وزيادة معاناته اليومية، وبعد كل هذه الإرهاصات أصبح لديه الوعي الذي يؤهله لفهم كيف يلعب ساسة العراق بمصير هذا الشعب، فأن (ساستنا) ينتحبون على سيادة العراق التي ستنتقص إذا ما تدخل مجلس الأمن تحت طائلة الفصل السابع،

الثلاثاء، 27 يوليو، 2010

عنف العراق الطائفي والعرقي وتطور تمرّده (16)


أنتوني كورد سمان بمساعدة إيما دافيس
تم التحديث: 31 مايو/ مايس 2007
ترجمة: أمير جبار الساعدي

* 17 فبراير/شباط 2007: قام انتحاري بتفجير عربته فجرح شرطيين فحسب في نقطة تفتيش شمال كربلاء.
* 19 فبراير/شباط 2007: استعمل المتمرّدون العراقيون، انتحاري قام بعملية تفجير صهريج وقود، أطلق أحد أكبر اعتداءاتهم خلال شهور على مخفر أمريكي - عراقي متقدم مشترك، قتل جنديين أمريكيين ويجرح 29 آخرين.
* 21 فبراير/شباط 2007: فجّر انتحاري سيارته المفخّخة فقتل11 شخص، بضمنهم أربعة من الشرطة ، و38 مجروح في نقطة تفتيش للشرطة قرب سوق مزدحم في مدينة النجف المقدّسة.
* 25 فبراير/شباط 2007: قام انتحاري بتفجير نفسه وقتل على الأقل 40 شخص وجرح 55 بتفجير صدرية متفجرات في منطقة استقبال كليّة الإدارة والاقتصاد الجامعة المستنصرية في شرق بغداد.

الجمعة، 23 يوليو، 2010

"شر الناس السياسيين إذا تفيقهوا"

أمير جبار الساعدي

شاهدت
برنامج حواري من على شاشة قناة الحرة عراق يوم الأربعاء المصادف 21تموز 2010، وكان الضيوف يمثلون ائتلاف العراقية ودولة القانون والائتلاف الوطني وأحد أساتذة العلوم السياسية من جامعة بغداد، لا تهمنا الأسماء قدر ما يهمنا الأفكار والرؤى التي تطرح من على شاشة الفضائيات، والتي يشاهدها الكثير من العراقيين والذين يتأثرون بقدرٍ ما، بما يسمعون، وما أردت الأشارة اليه هو عملية تبرير خرق الدستور المستمرة من قبل السياسيين العراقيين والكتل والائتلافات التي يمثلونها وبنحو يشير الى التباس فهم موضوع الاستثناء كونه ديني أو دنيوي سياسي، وثانيا مدى تعلق هذا الاستثناء أو ذاك بما يقومون به من خرق لمواد الدستور، وهل هناك وضوح بالرؤية لموضوع المرونة التي يمكن أن يمنحها دستور جامد مثل الدستور العراقي؟.

الجمعة، 16 يوليو، 2010

من سيكون صانع الملوك

أمير جبار الساعدي

غالبا
ما عاش العراق ويعيش ليومنا هذا ظروف استثنائية تلقي عليه ظلال فقدان حياة ديمقراطية صحية تعينه على أن يتعلم الدرس ويكون نموذج حقيقي لدولة متميزة في الشرق الأوسط كما أريد له أن يكون عليه، ومعاناة الانتظار لرؤية الأمل الموعود غالبا ما أتعبت الشعب العراقي. فخرق الدستور أصبح واحد من التبريرات المنطقية والمقبولة نتيجة الظرف السياسي الاستثنائي الذي يعيشه البلد، وهذا ما سيؤسس لتجربة ديمقراطية مخترقة ومهزوزة يمكن لها أن تكيف نفسها وتفرض هذا التكييف ليلائم هذا الظرف أو تلك الحالة تحت طائلة بند الاستثناء، والذي أصبح يلازم كل أزمة وتشريع قانون وإجراء انتخابات جديدة في العراق مهما كان نوعها، ولا نريد أن نطيل سرد هذه الاستثناءات العديدة التي خرق بها الدستور.

فهل يمكن أن تكون فترة الأسبوعين القادمين انطلاقة عداء المائة متر؟!، والتي يمكن بها أن تُشكل الآليات، وتجمع البرامج التي غالبا ما تلقى حواجز التقارب عليها، وتوزع المناصب والقبول بالتسويات السياسية بين الأطراف الفائزة بأكبر المقاعد النيابية في انتخابات السابع من آذار. فأول الفيض هو تصريح السيد رئيس الجمهورية بأن بايدن قد منحه الاطمئنان بقبول إجماع باقي الكتل على ترشيحه لولاية ثانية لمنصب رئيس الجمهورية، وهذا ما نفاه قائد قوات الاحتلال بالعراق راي أوديرنو والله أعلم، ومن بعدها فشل الاتفاق بين عقدي التحالف الوطني بين دولة القانون والائتلاف الوطني ووقفوهم عند سد تسمية أسم مرشحيهم لكي تتمكن لجنة الحكماء من التصويت والاتفاق على من سيرتقي سدة الحكم، وما كان ينتظره الشارع العراقي من سماع مفاجأة تعلن الاتفاق النهائي بين ائتلاف العراقية ودولة القانون لتشكيل الحكومة، قد فقد بريقه، من خلال ما نسمع من بين ثنايا أعضاء الائتلافين بتبدد أي أمل بأنه سيكون هناك أتفاق قريب بين الكتلتين وهذا ما يروج له بعض السياسيين، وذلك للاختلاف حول أحقية العراقية بتشكيل الحكومة، وتسمية مرشحها لرئاسة الوزراء وهذا ما لم يقبله الشريك.

وعلى الجانب الأخر لم تتوقف كل أطراف "المربع الماسي" من إجراء اللقاءات والتفاوض فيما بينها إذا كان طرفي عقد التحالف الوطني والذي يعاني التصعيد بالانفصال، وعدم اكتمال روابط عقد العراقية ودولة القانون، والذي سيفقد ورقة الضغط التي كان يلوح بها لإطالة الوقت وبنفس الوقت لكسب المغانم من التحالف الوطني، وخاصة بعد تأكيد العراقية على ضرورة أشراك الحليف التاريخي لها الائتلاف الوطني، وبالاتفاق مع تحالف الكتل الكردستانية وهذا ما تجسد من خلال زيارة الدكتور أياد علاوي للسيد عمار الحكيم، وهنا يمكن أن يكون الائتلاف الوطني صاحب المبادأة مرة أخرى بتشكيل الحكومة وهو من سيكون ورقة "صناع الملوك"، إذا جاءت الرياح بما تشتهي السفن واتفقت العراقية مع الوطني تاركة دولة القانون شريكا في الحكومة لا من يشكلها إذا أصرت على تمسكها بشروطها وامتيازاتها، على أن لا تبتعد عن المعارضة الايجابية في حال رفضها المشاركة في الحكومة المقبلة من دون أن تحرك أعضائها لإعلان الفدرالية في البصرة أو مجالس المحافظات على معارضة سلبية بصورة أكثر على الحكومة الاتحادية التي كانت هي طرفها الرئيس، وأن كل ما حصل من مظاهر بناء الدولة العراقية كان لها يد فيه، وعليها أن لا تتنصل من إكمال مشوارها بشكل ديمقراطي ومؤسساتي قانوني وليس فرض التحديات أمام تشكيل الحكومة، أو وضع العوائق في وجه حكومة المستقبل؟؟؟.
قَبلَ الائتلاف الوطني شريكه في النضال الدكتور أياد علاوي، منافس قويا في تشكيل الحكومة على لسان السيد عمار الحكيم في أكثر من مناسبة فهل سيقبله رئيسا للوزراء؟، ويصبح التحالف العراقي الوطني المسمى الجديد لأكبر كتلة نيابية ستشكل الحكومة المقبلة وبمباركة كتل التحالف الكردستاني، وهذا ما سيجعل الائتلاف الوطني في حقيقة الأمر هو بيضة قبان السياسة العراقية خلال هذه المرحلة الحرجة من عمر العملية الديمقراطية الهشة التي يمر بها العراق وشعبه الذي يترقب تشكيل الحكومة الجديدة، خاصة بعد انتهاء صلاحيات رئيس الجمهورية، ومن قبله مجلس النواب العراقي قبل حرارة صيف تموز وانقطاع التيار الكهربائي وشح الوقود والماء وكثرة الأرامل والأيتام والمهجرين والمهاجرين، والعاطلين عن العمل وغيرها الكثير الذي ضاق به الأمل بأن يرى حكومتنا العتيدة قد جلست لتسمع شكواه وأنينه.

الجمعة، 9 يوليو، 2010

بايدن على بساط الريح لتشكيل الحكومة

أمير جبار الساعدي

مازال
مخاض تشكيل الحكومة العراقية يمر بمراحل معقدة وصعبة تقترب تارة وتبتعد تارةً أخرى من الوصول الى حل تلك العقد بين زملاء الأمس وشركاء اليوم ممثلينا الذين صوتنا لهم يوم السابع من أذار والذين رسموا ومازالوا يضعون لمسات المصالح الوطنية العليا للشعب في الباب الأول فوق كل شيء، فالجميع ينادي بذلك ولنسمع الأخوة الأكراد الذين طالما أرادوا أن يجعلوا دفع المظالم عن أهلنا في أقليم كردستان وتقديم الأفضل لهم عن كل ما حرموا منه وضمان ذلك على المدى القريب والبعيد، وها هم يصرون على منصب رئيس الجمهورية، ومن مثلهم باقي الكتل الفائزة بالانتخابات العامة، ولتحقيق ذلك يحتاج الجميع أن يضع شروطه ومنهجه المناسب لمن يمثل من العراقيين، حتى يصل محطة الأمان الضامن لكل ما يصبو له، وهذا حقهم وحقنا عليهم أيضا.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا لماذا يفرض السياسيين على بعضهم البعض الشروط والكل يسعى لمصلحتنا الوطنية أولا ليس إلا؟؟؟.
وكما يقول المثل "لكل عقدة ولها حلال" فمن يرعى أمرا ما يكون ملزما بتقديم كل أنواع الدعم لإنجاح من يرعاه، وهذا ما تمر به العملية السياسية في العراق من راعيها الأول الولايات المتحدة الأمريكية التي غالبا ما تفرش بساطها السحري وتضع عليه الشخص المسؤول عن إدارة هذه العملية "نائب الرئيس الامريكي جوزيف بايدن" بعد كل عقدة عويصة يتوقف عندها ساستنا ليساهم في المشورة والدعم الملائم لهذه العقدة أو تلك ولا نقول ضغطا دبلوماسيا ملائم أو غيره والذي رفضه البعض، يدفع الجميع الى التفاوض وقبول تسوية الأخر وإن كانت له بعض التساؤلات عليه، فالائتلافات الأربعة قد عقدت الكثير من اللقاءات والتشاورات والتسويات التي لم تصل الى باب الفرج، وكان أخرها حواجز أتفاق التحالف الوطني فيما بين طرفي العقد على نقاط الأشتراك أكثر من نقاط الخلاف وإن لم يقطعوا الأمل بعد، فما زالت جولات قادة الأئتلاف الوطني مستمرة بين جوانب الدول الأقليمية، وكانت النتيجة على الضفة المقابلة بين أئتلاف العراقية ودولة القانون الذي سارع نحو تعضيد حلقات التفاوض بين الطرفين لعلهم يصلون بنا الى شاطئ الأمان بتشكيل الحكومة، والذي باركه بعض قادة الأئتلاف الوطني إذا كان سيسرع بتشكيل حكومة العراق المقبلة، وبشراكة المربع الماسي الذي حصل على أغلب المقاعد في الانتخابات النيابية وهذا ما أتفق عليه جميع الفرقاء السياسيين.
فهل سيكون دور التدخلات والضغط ولنسميه بصورة أخرى الدعم والمشورة الدولية والأقليمية عاملا معجلا، وكما سمعنا من قادة العراقية بأنتظار مفاجئة قريبة على الساحة السياسية، أو سنسمع العكس من قبل أطراف أخرى تعيد الكرة لملعبها وتمنع الشريك من أن يسدد ضربة جزاء في مرماها، وهذا ما يمكن أن نراه قبل يوم الرابع عشر من تموز الحالي.
وعودا على ذي بدء فهل سحر بساط بايدن الذي هرع به الى العراق سيغلق مسرح الأحداث المعقدة ويفك عُقد تشكيل حكومتنا العتيدة؟، ونقبل بسياسة الأمر الواقع ونرضى بما قبلته الأطراف المتفاوضة بتقسيم المغانم وليس الأندفاع نحو مصالح الشعب أولا، والذي لم يسأل عن رأيه فيما يحدث من حوله والتي نخشى أن يخرج عن صمته كما فعل يوم الكهرباء المشحون بالغضب، فما يردده حال المواطن هو تسديد ديونه التي علقت بأعناق السياسيين يوم قبلوا بهم في الانتخابات.
أم هناك قولا أخر يمكن أن يعرقل ولادة الحكومة العراقية قبل أنعقاد جلسة مجلس النواب القادمة في الثالث عشر من تموز. فالجميع يأمل بأن تنتهي مخاضات هذه الولادة التي طالما أتعبت العراقيين وهم ينظرون متى سيأتي الفرج.

الأحد، 4 يوليو، 2010

عنف العراق الطائفي والعرقي وتطور تمرّده (15)

أنتوني كورد سمان بمساعدة إيما دافيس
التطوّرات حتى ربيع 2007
ترجمة: أمير جبار الساعدي

كتب
مايكل نايتس، على أية حال، بأنه عُرف أقلّ بكثير حول استعمال السُنة العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع، والذي ساهم في الإصابات الأمريكية في أواخر عام 2006 وأوائل عام 2007. اعتمد المتمرّدون السنّة بشدّة أكثر على عبواتهم المشكّلة، لأنهم افتقروا إلى التدريب الرسمي الذي اكتسبته المجموعات الشيعيّة من حزب الله. على أية حال، وجد القادة العسكريين الأمريكيين في تحقيقاتهم كُتيبات تدريب حزب الله مع المتمرّدين المأسورين، الذي يمكن أن يوضّح الارتفاع في الاستعمال السني لهذه المتفجرات. رغم ذلك، قال مايكل، "كما أظهر متمرّدي العراق السنّة إبداع كبير في الحقول الأخرى مثل التصميم، المواضع ومبادرات الأجهزة المتفجّرة المرتجلة التقليدية، أو تسليم ذخائر الانتحار، كان فشلهم لتبنّي تشكيل المقذوفات بشكل انفجاري يحتمل أن يكون اختيار عملياتي بدلا من كونه فشل للابتكار.
لمواجهة مشكلة الأجهزة المتفجّرة المرتجلة، وخصوصا، العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع استثمر الجيش الأمريكي 9.4 مليون دولار لشراء السيارات المدرّعة بالهياكل على هيئة V التي عطّلت الانفجار من القنابل. كما تم تجهيز كلّ عجلة هامفي في الجيش الأمريكي بمشوشين قيمتهما 100,000 دولار، صُنعت من قبل منظمة إبطال الأجهزة المتفجّرة المرتجلة المشتركة في عام 2006. لسوء الحظ، بدأ المتمرّدون باستعمال المفجرات بواسطة السلك أو أنظمة الأشعة تحت الحمراء المحصّنة ضدّ المشوشات. علاوة على ذلك، تم وضع آلات التصوير المسيطر عليها عن بُعد فوق مائة برج، كلفة كل واحد منها 12 مليون دولار، وهي تراقب الطرق التي تتنقل عليها القوات الأمريكية بكثرة لتوقّف المتمرّدين من زراعة القنابل.
ذكر الناطق باسم القوات المتعددة الجنسيات اللواء كالدويل بأنّ قوات أمريكية ستبدأ بالتحرّك خارج منطقة "الاندفاع" بغداد لإغلاق "مصانع" العجلات المحملة بأدوات متفجّرة مرتجلة أيضا. قال كالدويل بأنّ تجمّيع العجلات المحملة بأدوات متفجّرة مرتجلة يكون في مصانع المتمرّدين المؤقتة في الحزام الحضري خارج العاصمة، الذي تضمّن جزء من المثلث السني بالإضافة إلى بعقوبة، العاصمة الإقليمية لمحافظة ديالى. وقد أضاف بأنّ في الشهر الأول من خطة الأمن الجديدة حطّمت القوات العراقية والأمريكية "اثنان أو ثلاثة" من هذه المصانع. وأكّدت تعليقاته حقيقة أنّ الولايات المتّحدة تحتاج إستراتيجية لكلّ العراق، وليس لمدينة واحدة - خصوصا عندما تركز على السيطرة على بغداد يمكن أن تعني ترك أغلب البلاد عرضة للتقسيم على الخطوط الطائفية والعرقية.

قال الجيش الأمريكي بأنّ هجمات الأجهزة المتفجّرة المرتجلة انخفضت 20% في أول عدّة أسابيع من خطة الأمن الجديدة على الرغم من عدم ثبات تزايد العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع. في نفس الوقت، على أية حال، وجد الجيش الأمريكي مادّة في بغداد لصنع حوالي 150 عبوة مُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع. حيث زاد العدد الكليّ لهجمات العجلات المحملة بالأدوات المتفجّرة المرتجلة خلال الفترة من 13 فبراير/شباط -1 مارس/آذار من معدل 1.2 في اليوم إلى 1.7. وأكثر من ذلك، ارتفع عدد الناس الذين جرحوا جراء هجمات الأجهزة المتفجّرة المرتجلة / العجلات المحملة بالأدوات المتفجّرة المرتجلة / وعمليات التفجير الانتحارية من 40.4 في اليوم إلى 51.2 خلال نفس الفترة. كما انخفضت جرائم القتل الطائفية إلى أوطأ نقطة لها خلال سّنة. وانخفض معدل عدد الجثث التي يتم تخلّص منها من 22.8 باليوم إلى 14.3.
صرّح الجيش الأمريكي بأنّ "النصائح" من المواطنين العراقيين ساهمت في قدرتهم على إبطال مفعول قنابل الطرقات قبل أن يتمكنوا من تفجّيرها. وقال مسؤولو وزارة الدفاع بأن عدد النصائح ازداد من 4,250 في أغسطس/آب 2006 إلى 10,070 في يناير/كانون الثّاني عام 2007. كما قال الجنرال مونتغومري ميجز، رئيس منظمة إبطال الأجهزة المتفجّرة المرتجلة المشتركة، إن ذلك ساهم في تلك الحقيقة، بأن واحد من كل خمسة أجهزة متفجّرة مرتجلة قد وجد انفجر مسبّبا إصابات في القوات الأمريكية فحسب في بداية عام 2007. لم يكن واضحا، على أية حال، المدى الذي كانت فيه زيادة نصائح العراقيين تعكس ببساطة الزيادة في عدد الأجهزة المتفجّرة المرتجلة التي زرعت. ويظهر الشكل 4.6 عدد "نصائح" الخط الساخن التي استلمت من قبل "القوات المتعددة الجنسيات" في العراق من أغسطس/آب 2006 حتى يناير/كانون الثّاني 2007.
الشكل 4.6: نصائح الخط الساخن الوطني الفعالة بين أغسطس/آب 2006 - يناير/كانون الثّاني 2007


صرّح الجنرال كالدويل في 14 مارس/آذار 2007، شهر بعد بداية خطة الرّئيس لأمن بغداد، بأنّ في فبراير/شباط كان "أعلى مستوى" للسيارات المفخّخة. فما مجموعه 77 سيارة انفجرت في فبراير/شباط، كانت منها 44 سيارة في بغداد.
كما استمرّت عمليات التفجير الانتحارية أيضا في أواخر شتاء وأوائل ربيع عام 2007. والتي بقت الوسيلة الرئيسية للمتمرّدين السنّة الذين يسعون وراء إثارة العنف الطائفي. تضمّنت هجمات التفجير الانتحارية في فبراير/شباط ومارس/آذار ما يلي:
* 1 فبراير/شباط 2007: قتل ستّة أشخاص وجرح 12 عندما قام انتحاري بتفجّير نفسه في حافلة صغيرة في منطقة وسط بغداد في الكرادة.

* 3 فبراير/شباط 2007: قام انتحاري بقيادة سيارة نقل محمّلة بطنّ من المتفجرات إلى داخل سوق في منطقة شيعيّة رئيسة في بغداد فقتل 135 شخص وجرح المئات.

* 10 فبراير/شباط 2007: فجّر انتحاري سيارته المفخخة وقتل جندي عراقي وجرح خمسة أشخاص، بضمن ذلك ثلاثة مدنيين، عندما استهدف نقطة تفتيش عسكرية في بلدة تلعفر شمال العراق. كما فجّر انتحاري سيارته المفخخة وقتل خمسة أشخاص وجرح 10 قرب طابور خارج مخبز في منطقة شيعيّة رئيسة في منطقة الكرادة.

* 11 فبراير/شباط 2007: جرح شرطي واحد عندما قام انتحاري بتفجّير نفسه قرب مسجد شيعي في منطقة الإعلام في جنوب بغداد. وهاجم انتحاري بسيارة ملغومة مركز شرطة في بلدة الدور قرب تكريت، قتل بين خمسة إلى خمسة عشر شخص.

* 13 فبراير/ شباط 2007: قام انتحاري بتفجير شاحنته قرب كليّة بغداد للعلوم الاقتصادية في منطقة الإسكان الغربية، وقتل 18 شخص وجرح 40.

* 14 فبراير/ شباط 2007: فجّر انتحاري سيارته المفخخة وقتل على الأقل خمسة أشخاص وجرح 20 آخرين عندما فجّر عربته في مدخل مركز شرطة في الرمادي، قالت مصادر الشرطة بأن الضابط مسؤول المحطة، العقيد سلام الدليمي، مات في الانفجار.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اصدرت في August 1, 2007 5:07:15 AM

الاثنين، 28 يونيو، 2010

عنف العراق الطائفي والعرقي وتطور تمرّده (14)

أنتوني كورد سمان بمساعدة إيما دافيس
التطوّرات حتى ربيع 2007
ترجمة: أمير جبار الساعدي

هجمات العجلات المحملة بأدوات متفجّرة مرتجلة، الأجهزة المتفجّرة المحسنة وعمليات التفجير الانتحارية
استمرت عمليات التفجير الانتحارية وهجمات الأجهزة المتفجّرة المرتجلة ضدّ قوات التحالف - العراقية والمدنيين. حيث استمرت كلّ أنواع الأجهزة المتفجّرة المرتجلة بأن تكون السبب الأساسي لموت أفراد القوات الأمريكية في العراق. يظهر الشكل 4.5 الاتجاه في الوفيّات الأمريكية نتيجة الأجهزة المتفجّرة المرتجلة منذ بداية الحرب. وصرّح وزير الدفاع غيتس بأنّ الأجهزة المتفجّرة المرتجلة سبّبت
70% من الوفيّات والجروح بحلول عام 2007. وقتلت الأجهزة المتفجّرة المرتجلة 1,337 عسكري أمريكي وجرحت 11,871 فرد خلال نهاية يناير/كانون الثّاني عام 2007.
الشكل 4.5 الاتجاه في الوفيّات الأمريكية نتيجة الأجهزة المتفجّرة المرتجلة منذ بداية الحرب.


على أية حال، أصبح الجيش الأمريكي أفضل أيضا في إيجاد وتعطيل الأجهزة المتفجّرة المرتجلة. صرّحت منظمة إبطال الأجهزة المتفجّرة المرتجلة المشتركة (جيدو) بأنّ من أوائل عام 2007، كانت القوات الأمريكية تجد وتبدد تقريبا نصف كلّ الأجهزة المتفجّرة المرتجلة. تزايد أعداد الأجهزة المتفجّرة المرتجلة التي عطّلت خمسة أو ستّة أضعاف منذ عام 2004، طبقا لمنظمة إبطال الأجهزة المتفجّرة المرتجلة المشتركة.أبعد من ذلك، تضاعف عدد الأجهزة المتفجّرة المرتجلة في عام 2006، لكن أقل من 10% سبّب إصابات، والتي نسبتها منظمة إبطال الأجهزة المتفجّرة المرتجلة المشتركة لتحسين أوضاع تشويش مبتكرة وتحسّين درع العربات.
قال الجيش الأمريكي بأنّ شكّل العبوات بشكل انفجاري وجدت على نحو متزايد في العراق.وتصنع العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع من أنبوب يملأ بالمتفجرات ويسدّ بواسطة قرص نحاسي. وعندما تُفجّر المتفجرات، يتحوّل القرص إلى معدن مذاب قادر على ثقب الدرع.
كانت العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع أول ما استعملت من قبل الجيش الجمهوري الأيرلندي المؤقّت في السبعينات وانتشر استعمالها في التسعينيات كأحد أسلحة حزب الله الرئيسية. بدأ أول استعمال للعبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع بانتظام في العراق كان في شهر مايو/مايس 2004 في البصرة. واستعمل الصدريين العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع أثناء انتفاضة الخريف وصيف عام 2004 ضدّ قوّات "التحالف".
حُسب بأن هناك 2.5% من العبوات صنعت بشكل انفجاري خارق للدرع من كلّ الأجهزة المتفجّرة المرتجلة في يناير/كانون الثّاني عام 2006. على أية حال، صرّح الناطق باسم القوات المتعددة الجنسيات اللواء كالدويل بأنّه منذ عام 2004, 170 عسكري أمريكي كان قد قتل بواسطة العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع و620 جريح؛ وقد ارتفعت نسبة العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع في العراق إلى 150% منذ يناير/كانون الثّاني 2006.
قال خبير عسكري أمريكي الرائد مارتي ويبير حول الأجهزة المتفجّرة المرتجلة، بأنّ العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع صنعت في إيران وهرّبت إلى العراق، حيث أكد الرّئيس بوش ذلك في اجتماع صحفي في 14 فبراير/شباط 2007. وإنها كانت غير واضحة، على أية حال، علمت الحكومة الإيرانية بأن هناك مساعي حول التهريب.
الاتهامات بأن العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع جاءت من إيران ألمح إلى أنّهم كانوا محنّكون وصعبون حتى يصنعوا هذه المتفجرات، وهذا يعني بأنّ المتمرّدين قد عبروا مرحلة تقنية. أبعد من ذلك، يعنى بأنّ المتمرّدين كانوا يعتمدون على المساعدات الخارجية لتنفيذ الهجمات، التي تشير إلى تغييرا ملحوظا في استعمال المواد الموجودة داخل العراق مسبقا.
ذكرت صحيفة لوس أنجلس تايمز وفقا لاختصاصي وزارة الدفاع الأمريكية، على أية حال، بأنّ العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع كانت، في الحقيقة، بسيطة الصنع جدا؛ "بعيدا عن عملية التركيب المتطوّرة التي قد تتطلّب إشراف رسمي، كلّ ما مطلوب هو واحدة من تلك النماذج [نحاس، بقطر 5 بوصة] الأقراص، وقليل من مادّة عالية الانفجار(وهي سهلة الحصول عليها في العراق) وحاوية، مثل قطعة أنبوب". وإن التكلفة الكلية لصنع عبوة مُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع كانت عشرون دولار تقريبا. والذي يجعلها فريدة وصعبة الاكتشاف كان حجمها الصغير وقدرتها لـ"ثقب فتحة خلال درع الدبابة M-1".
كتب محلّل معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى مايكل نايتس في تحليله لمجلة جين لمراجعة الاستخبارات، بأن "هناك دليل كافي وظرفي قوي للاعتقاد بأن الدعم الإيراني إستند على حصر تسهيل التعاون بين صنّاع العبوات من حزب الله والمليشيات الشيعية في العراق". ويضيف مايكل بأنّه إذا حدث تعاون بين المجموعتين المسلّحتين الشيعيّتين في صنع العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع، فإنه على الأغلب حدث في لبنان أو إيران.
صنعت غالبية العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع المستعملة من قبل جيش المهدي بعد عام 2004 كانت من قبل صنّاع القنابل المحترفين الذين تخاصموا مع جناح تيار الصدر السياسي عندما دخل الحكومة العراقية. وقد أُسر عدّد من صنّاع العبوات الشيعة العراقيين في الجنوب في عام 2005. وكان المجهّزون الشيعة الآخرون "رجال دعم متوسّط" الذين استوردوا المواد الرئيسة لصنع العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع، وباعوها إلى المستعملين الأعلى في النهاية. أوجد هؤلاء الرجال المتوسّطين شبكات ذات نطاق واسع تنتشر من محافظة ميسان - المجاورة لإيران - حتى شمال العراق مع حلول عام 2005. وزادت هجمات العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع في بغداد عام 2005 وبمعدل خمسة هجمات في أبريل/نيسان إلى 15 في سبتمبر/أيلول. وبحلول شهر يناير/كانون ثاني عام 2006، كان نصف الهجمات بالأجهزة المتفجّرة المرتجلة تضمن العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع، والذي "استخدم كثيرا بين سبعة إلى تسعة رؤوس حربية. . . أسند بتطوير من قبل شبكات الصناعة في شرق بغداد الشيعيّة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اصدرت في July 31, 2007 6:37:49 AM

عنف العراق الطائفي والعرقي وتطور تمرّده (13)

أنتوني كوردسمان بمساعدة إيما دافيس
التطوّرات حتى ربيع 2007
ترجمة: أمير جبار الساعدي

4. النظر إلى الأعداد: أنماط الهجوم العامّ ومستويات العنف
يمكن
أن أعداد الهجمات، حالات القتل والإصابات في أحسن الأحوال يرويان جزء صغير من القصّة في العراق فحسب. حيث وضّح الفصل الثّالث كلّ هذا أيضا، إن كثافة وتوزيع العنف الطائفي والعرقي كان قد أصبح أوسع جدا من الحوادث الرئيسية للعنف التي ذكرت من قبل "القوات المتعددة الجنسيات" والحكومة العراقية حيث بدأت بالإشارة إلى أنه لم تكن هناك بيانات دقيقة حول العدد وأنواع الهجمات، أو الموتى والجرحى، لأن هذه البيانات لا تستطيع أن (أو لم تكن علنا) تحسب بثقة حتى في منطقة بغداد.

أصبحت الأشكال المختلفة لـ"التطهير" بشكل واضح مهمة مثل أعمال العنف العلنية الرئيسية كما أعطت جوانب حاولت السيطرة على الآخرين أو تخرجهم من المناطق حيث كان لديهم الأغلبية أو كان عندهم تفوّق القوة. تضمّنت أشكال التطهير العرقي "الخفيف" هذه التهديدات، التخويف الجسدي، الابتزاز، الاستيلاء على الملكية، هجمات على البيوت والأعمال التجارية، استعمال نقاط التفتيش (غير قانونية) لإخراج فئات أخرى، حوادث الاختطاف والانتزاع، سوء استعمال مكاتب الحكومة والشرطة، والاختفاء.
رغم ذلك، البيانات حول الأعداد وأنماط الهجوم ما زالتا لهما قيمة، كما يعمل أولئك على الإصابات، ويعرض أن أنماط العنف في العراق نمت بثبات أكثر تعقيّد خلال أواخر عام 2006 وأوائل عام 2007.
نوقشت اتجاهات العنف الواسعة في العراق في الفصل الثّالث، لكن تفصيل أكثر لتحليل النمط تظهر في الأشكال 4.1/ 4.2/ 4.3/ و4-4.
* يظهر الشكل 4.1 الزيادة الثابتة في الهجمات الأسبوعية منذ عام 2004. كان العدد الأعلى للهجمات الأسبوعية لهذا الحدّ في يناير/كانون الثّاني وأوائل شهر فبراير/شباط عام 2007 - قبل بداية خطة أمن بغداد.



* يعرض الشكل 4.2 أن محافظات الأنبار، بغداد، ديالى، وصلاح الدين سجلت أجماليا 80% من الهجمات ، لكن تمتلك نسبة 37% من السكان.




* يعرض الشكل 4.3 اتجاهات في العنف الطائفي مقارنة بعدد حالات القتل بأسلوب الإعدام، الذي نسب عموما إلى الجيوش الشعبية الشيعيّة(المليشيات). وقبل أن تبدأ خطة الرّئيس الجديدة في ديسمبر/كانون الأول 2006 ويناير/كانون الثّاني 2007، كان هناك فجوة هامّة بين عدد الحوادث الطائفية وعدد أحكام الإعدام.






* يعرض الشكل 4.4 اتجاهات الهجمات على البنى التحتية العراقية.








ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اصدرت في July 25, 2007 6:10:49 AM

الاثنين، 14 يونيو، 2010

عنف العراق الطائفي والعرقي وتطور تمرّده (12)

أنتوني كوردسمان بمساعدة إيما دافيس
التطوّرات حتى ربيع 2007
تم التحديث: 31 مايو/ مايس 2007
ترجمة: أمير جبار الساعدي

جعل
المسؤولون الحكوميون العراقيون الأمر واضحا في أوائل أيام خطة أمن بغداد الجديدة بأن عودة الأشخاص المرحّلين داخليا إلى بيوتهم كان من أولويتها. كان المسؤولون العسكريون الأمريكيون، على أية حال، أكثر حذرا.أعلن الناطق العسكري العراقي قاسم الموسوي في أوائل مارس/آذار بأنّ حوالي 1,000 عائلة عادت إلى بيوتهم الأصلية في بغداد. وبالمقابل، عرضت الحكومة العراقية على العوائل 200$ نفقات انتقال. وضعت المصادر الأخرى مبلغ التعويض 750$ كحد أعلى. قال الموسوي بعد أسبوع واحد فحسب، بأنّ 2,000 عائلة عادت إلى بيوتهم في العاصمة.

أخبر
قائد أمريكي في غرب بغداد، على أية حال، قوّاته، "نحن لن ندخل إعادة التعمير. تلك مشكلة سياسية. عندما يتّصل الناس، الذي نحتاج له إخبارهم بأن عملية إعادة إسكانهم ثانية ليست آمنة. وإن خطّ حركتي الآن.هو ليس آمن". هبطت جرائم القتل الطائفية في بغداد بحدّة أثناء الأسابيع القليلة الأولى لخطة الرّئيس الجديدة، لكن القادة الأمريكيين كرّروا بأنّ إنجاز الأمن الحقيقي للسكان يستغرق عدد أكثر من الشهور.

ذكر
العراقيون الذين عادوا إلى بيوتهم في بغداد بأنّ الأحياء لم تكن أمينة كما أشارت إليها الحكومة العراقية أيضا. قابلت النيويورك تايمز العوائل السنيّة والشيعيّة التي رجعت إلى بيوتهم في أوائل مارس/آذار، لكي يخرجوا بالقوة ثانية فحسب. وكان الآخرين متعبون جدا من التنقل هكذا ،وقالوا بأنّهم سيحاربون المتمرّدين ببساطة بدلا من أن ينتقلوا. وأكثر من ذلك، قال مسؤولون في وزارة الهجرة العراقية بأنّهم لم يكونوا يخبرون الناس بالعودة إلى بيوتهم لأنهم "يمكن أن يكونوا السبب وراء قتل هذه العائلة".

وجهات النظر حول الحكومة العراقية وتأثير النزاع على المستقبل

انخفضت وجهات النظر العراقية حول قدرة الحكومة على الحكم عمليا وجلب الأمن إلى البلاد، على الرغم من إعلان رئيس الوزراء المالكي عن خطة أمن بغداد الجديدة.
يذكر تقرير وزارة الدفاع الفصلي في مارس/آذار، بأن "السكان انقسّموا تقريبا حول إذا ما كانت الحكومة العراقية تتحرّك في الاتجاه الصحيح أو الخاطئ لقمع العنف". استنتجت وزارة الدفاع الأمريكية، "عموما، ثقة في الحكومة العراقية بتزويد الحماية تحسّنت في جميع الوطن. يشير العراقيون إلى زيادة ثابتة بثقتهم في قوّات أمنهم، والجيش والشرطة.هذا التحسن الوطني منعكس من الثقة في الجيش العراقي والشرطة العراقية لتحسين الحالة". على أية حال، لاحظ التقرير بأنّ النتائج تفاوتت على نحو واسع حسب المحافظة.
وجد استطلاع أخبار أي بي سي، على أية حال، تلك الثقة العامّة في الحكومة سقطت منذ الاستطلاع الأخير في عام 2005. كان 41 % من السكان ليس واثق في الحكومة في 2005، مقارنة مع 51 % في عام 2007. كما يظهر أدناه في الشكل 3.14، أبدت أغلبية السنّة ليس الكثير أو لا ثقة في الحكومة بنسبة (92 %)، يترك أمل ضعيف بأنّهم يريدون المصالحة. على النقيض من ذلك،72% من الشيعة كان عندهم صفقة عظيمة أو الكثير من الثقة في الحكومة. بالإضافة إلى ذلك، يظهر الشكل 3.15 بأن 96 % من السنّة رفض رئيس الوزراء الشيعي المالكي، سويّة مع 33 % من الشيعة و 40 % من الأكراد.

يظهر
الشكل 3.16 توقّع مستقبل العراق. اعتقد 58 % بأنّ العراق يجب أن يبقى موحّد مع حكومة مركزية في بغداد عام 2007. وما زال هذا الجواب الأكثر شعبية لدى السنّة -- 97% -- يلي ذلك 41 % من الشيعة و20 % من الأكراد. وأظهر هذا الهبوط من 70 % في عام 2005 و79% في عام 2004 الإحباط المتزايد بالحكومة العراقية المركزية وتزايد الطائفية والتفرقة في المناطق الجنوبية والشمالية. ولذلك، اعتقد 28% بأن العراق يجب أن يكون على شكل مجموعة من الولايات الإقليمية مع حكومات إقليمية وحكومة أقل قوة في بغداد، مقارنة مع 18% في عام 2005 و14% في عام 2004. واعتقد 14% آخرين بأن العراق يجب أن يقسّم إلى دول منفصلة (1% سُنة، 19% شيعة، و30% كرد)، وأرتفع من 9% في عام 2005 و4% في عام 2004.

كان
هناك اختلاف، على أية حال، في قياس ما الذي فكّرت به الحكومة العراقية لبلادها وما يجب أن تكون عليه في المستقبل، والذين اعتقدوا بأنّه سيكون لديها ذلك.اعقد 43 % بأنّ العراق يبقى موحّد مع حكومة مركزية فحسب (75% سُنة، 27% شيعة، و20% كرد). وأعتقد 34 % آخرين بأنّه سيكون عندهم حكومات إقليمي واتحادية (14% سُنة، 48 % شيعة ، و37% كرد). أخيرا، وأعتقد 23% بشيء ملحوظ بأنّ العراق يقسم إلى دول المنفصلة (10% سُنة، 25% شيعة، و41% كرد). هذا العدد الكبير من الشيعة والأكراد الذين اعتقدوا بأن العراق سيقسم إلى دول مستقلة كانت هامّة لأنها خفّضت إمكانية بأنّ هذه الطوائف تعمل على دمج المخاوف السنيّة بالمساومة حول القضايا الرئيسية مثل اجتثاث البعثيين وتوزيع الثروة النفطية اتحاديا.

وجهات نظر في مجالات الحياة الأخرى

أبدى العراقيون وجهات نظر متشائمة جدا أيضا على حالة حياتهم العامّة في العراق، الأحوال الاقتصادية، ومستويات الإجهاد.
يظهر بأن بين عامي 2005 -2007 رأى العراقيين انخفاض رئيسي في نوعية حياتهم بالإضافة إلى تزايد وجهات النظر المتشائمة جدا بأن حياتهم يجب أن تكون أفضل. ويظهر الشكل 3.18 بأن على مدى سنتين، هبط فهم العراقيين لحاجاتهم الأساسية جوهريا. وأعتقد 80% من أولئك الذين تم استطلاعهم بأنه لم يكن هناك بما فيه الكفاية من الوظائف المتوفرة في عام 2007، مقارنة مع 58% في عام 2005.بالإضافة إلى أن ، 88% أعطى تقدير سلبي لـ"توفر الكهرباء" في بداية إستراتيجية الرّئيس الجديدة، مقارنة مع 54% في عام 2005. كما يظهر الشكل 3.18 أيضا بأنّ التوقّعات لتحسين الخدمات الأساسية هبطت إلى أقل من 50% لكلّ الأصناف، ويشير إلى الإحباط في الحكومة العراقية والجهود الأمريكية.
الشكل 3.18 توقعات التحسن


الأصناف ---- التقدير السلبي -------- توقّع التحسين
الخدمة------ 2005 --2007 ------ 2005 --2007
توفر الكهرباء -54% --88% -------74% ---28%
توفر فرص العمل -58% --80% -------75% ---38
تجهيز الماء الصافي -42% --70% -------73% --43%
الحالة الاقتصادية -30% --64% -------76% ---39%
الرعاية الصحية -36% --69% -------73% ---41%
توفر السلع الضرورية -39% --62% ----76% --41%
الحماية من الجرائم -33% --60% ------76% ---43%
المدارس المجلية -25% --57% -------75% ---45%
الحكومات المحلية -42% --57% ------72% ---43%
الأمن-------38% --54% -------77% ---44%

تدهور الظروف الأمنية كان له الأثر الجدّي على الصحة العقلية للعراقيين أيضا بعد أربع سنوات تقريبا من الاحتلال الأمريكي الأولي. ويظهر بأن نتائج "مثل هذا النزاع- تتعلّق بالإجهاد" والذي وجدها استطلاع أخبار أي بي سي في عام 2007. وبين أولئك المستطلعين، السُنة الذين يعيشون في محافظة الأنبار والسكان المختلطون في بغداد واجها أعلى درجة من الإجهاد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اصدرت في July 12, 2007 12:48:00 PM

الاثنين، 7 يونيو، 2010

عنف العراق الطائفي والعرقي وتطور تمرّده (11)

أنتوني كوردسمان بمساعدة إيما دافيس
التطوّرات حتى ربيع 2007
تم التحديث: 31مايو/ مايس 2007
ترجمة: أمير جبار الساعدي

* تشير
الإحصاءات بأنّ 90% من أولئك المرحّلين في عام 2006 كانوا من العرب، وكان 7% من المسيح، وأقل من 1% كانوا من الصابئة المندائين، يهودية أو يزيدية أو أديان أخرى. ومن بين العوائل العربية المرحّلة، كان 64% من الشيعة وكان 28% من السنة. صرّحت المنظمة الدولية للهجرة بأنّ الاتجاه العام كان هروب العوائل الشيعيّة من مركز البلاد إلى الجنوب والعوائل السنيّة كانت تهرب من الجنوب إلى المركز والغرب.
يشاهد بعد شهر قصف المسجد في سامراء، أن موجة الهجرة الرئيسية الآن في العراق في مارس/آذار 2006، كما يظهر في الشكل 3.12. وكانت هناك زيادة مفاجئة في حركة الهجرة في صيف 2006 أيضا. قالت وزارة الداخلية العراقية المنظمة الدولية للهجرة بأنّ أكثر العراقيين المرحّلين داخليا هربوا من بيوتهم لأنهم خافوا على حياتهم. كان التطهير الطائفي الخفيف الحافز الأساسي للهجرة في عام 2006.
الشكل 3.12 النسبة الكلية للأشخاص المرحلين داخليا شهريا في عام 2006

نسبة الترحيل---الشهر
February 2%
March 23%
April 13%
May 10%
June 15%
July 14%
August 7%
September 6%
October 6%
November 4%

قال أغلبية الذين قابلتهم وزارة الداخلية بأنّهم تركوا بيوتهم بسبب تلقيهم تهديدات على حياتهم، والتي تضمّنت عمليات الاختطاف، اغتيالات الأفراد أو عوائلهم، أو تهديدات تخويف أخرى. ثاني أشهر سبب للانتقال "تعمّيم الخوف". استشهد بعض الأشخاص المرحّلين داخليا في محافظة الأنبار، بالنزاع المسلّح أيضا. النزاع المسلّح التقليدي، مثل الذي بين المتمرّدين السنّة والقوات الأمريكية في الأنبار، والذين كانوا نسبة صغيرة من الهجرة الداخلية فحسب.
ذكرت وزارة الداخلية العراقية في يناير/كانون الثّاني 2007 بأنّ أغلبية الأشخاص المرحلين داخليا شعرت باستقبال جيد في مجتمعاتهم الجديدة، والتي كانت لأن أكثرهم هرب من المجتمعات المختلطة إلى المناطق التي تشكل فيها طائفتهم الأغلبية. على أية حال، في الشهور الأخيرة من عام 2006 عدد كبير من الأشخاص المرحلين داخليا في بعض المجتمعات وبسبب الأحوال الاقتصادية السيّئة خلقا التوتّرات بين الأشخاص المرحلين داخليا والمجتمعات المضيّفة:
قرّرت السلطات المحليّة غلق حدود المحافظة على كلّ الأشخاص المرحلين داخليا ماعدا أولئك الذين كانوا أصلا من كربلاء، وحتى أغلب هؤلاء حدّد من الدخول. والنجف مستوطنة مقيّدة على ما يقال أيضا في مدينة نجف. هذه القيود نسبت إلى الإجهاد في قطاع الصحة، ازدحام المدارس، ونقص البنى التحتية لإسكان تدفّق الأشخاص المرحلين داخليا.

يُلام المرحّلين مؤخرا في بعض المحافظات،على الزيادة في العنف. وتطلّب السلطات المحليّة في العديد من المحافظات التدقيق الأمني لأيّ عراقي وصل مسجّلا لدى وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، الصليب الأحمر، أو كيانات أخرى.
قال تقرير المنظمة الدولية للهجرة عام 2006 "سنة في المراجعة" بأنّ 45% من الأشخاص المرحلين داخليا في العراق أرادوا العودة إلى بيوتهم الأصلية عندما تتحسّن حالة الأمن أيضا. أراد العدد الأكبر للأشخاص المرحلين داخليا العودة إلى أماكنهم الأصلية والذين انتقلوا إلى نينوى، ديالى، بغداد، والأنبار. وقرّر 25% من الأشخاص المرحلين داخليا أن يندمج في مجتمعاتهم الجديدة.وكان هذا الردّ الأكثر شيوعا لدى الأغلبية الشيعية في الجنوب(البصرة 91%، كربلاء 82%، وميسان 76%). أخيرا، خطّط 28% من الأشخاص المرحلين داخليا الانتقال إلى موقع ثالث.هذا الردّ الأخير كان الأكثر شيوعا في بابل 77%، القادسية 63%، وواسط 64%. ولم يشعر 1% من الأشخاص المرحلين داخليا بالأمان في موقعهم الجديد.

كما
يظهر،إن إيجاد ملاذا كان الأولوية الأعلى للأشخاص المرحلين داخليا في عام 2006. وأغلبية الأشخاص المرحلين داخليا، حوالي 57% استأجر ملجأ من نوع ما في موقعه الجديد، وبقى 22% منهم مع العائلة أو الأصدقاء. والعدد الكبير من تلك العوائل التي استأجرت البنايات أصلا، على أية حال، لم تعد تستطيع تحمّل دفع الإيجار بعد فترة وانتقلت إلى البنايات المتروكة أو المعسكرات المؤقتة.خمّنت وزارة الداخلية العراقية بأنّ 10% من الأشخاص المرحلين داخليا في عام 2006 عاش في البنايات العامّة الغير مشغولة أو المتروكة. إضافة إلى 7% عاش في "مستوطنات جماعية أو البلدات". بغض النظر في ما إذا الأشخاص المرحلين داخليا وجدوا ملاذا، أكثر ما يستشهد به قلة الخدمات الضرورية وتصريف المجاري. وأكثر من ذلك، 68% من الأشخاص المرحلين داخليا أدرج للحصول على عمل كأولوية لحاجتهم، والذي يعكس معدّل البطالة المتصاعد في العراق.

أصبحت
هذه المشاكل أسوأ وذلك بسبب حقيقة أنّ الأردن وسوريا أصبحت صارمة جدا بالنسبة إلى الذين يسمح لهم عبور الحدود. حيث قبلت الأردن مئات آلاف اللاجئين العراقيين، وقالت علنا بأنّها ما زالت لا ترد أحد عن أبوابها، لكن بلاد الأغلبية السنيّة واجهت مخاوف أمنية متزايدة بشكل واضح نتيجة النزاع الطائفي في العراق الذي انتشر إلى خارج بغداد. انحصرت أعداد كبيرة من العراقيين في المنطقة الرمادية في مخيّمات اللاجئين في كلتا الحدود السورية والأردنية، بعد أن رفض إدخالهم "لأسباب أمنية". قال وكيل سفريات في بغداد بأن 50 إلى 60 عائلة كانت تغادر على متن الحافلات كلّ يوم، وأكثرها كانت تتوجّه إلى سوريا.

هرب
الأشخاص المرحّلين داخليا من العنف الطائفي إلى المنطقة الشمالية في كردستان أيضا.حيث فر حوالي 160,000 عراقي إلى الشمال، طبقا لمنظمة اللاجئين الدولية.إن الفرص للعرب أن يعيشوا في المناطق الكردية، على أية حال، كانت متجهمة. كان هناك فرص عمل قليلة، وزاد العنف العرقي بثبات في المدن الكبيرة مثل الموصل وكركوك. استنتج التقرير بأنّ الأشخاص المرحّلين داخليا في كردستان "يكافحون من أجل البقاء، ضحايا السهو، ونقص المصادر، السياسة الإقليمية والعقبات البيروقراطية".

تطلّب
السلطات الكردية بأنّ يزوّد الأشخاص المرحّلين داخليا اسم ولي أمر(كفيل) كردي مع الذين سيبقون في الشمال. وجدت منظمة اللاجئون الدولية بأن المسيحيين كان عندهم وقت فيه الدخول إلى المنطقة أسهل عموما من العرب المسلمين. كانت المشكلة الرئيسية الأخرى هي اللغة؛ بضع مدارس في الشمال تعلّم العربية وكان هناك محدّودية فرص العمل جدا للمتكلمين بالعربية. إنه من الواضح بأن كردستان لم تكن تريد العنف الطائفي في بقيّة البلاد أن يجتاز الشمال. حدّدت تطلّعات الحكم الذاتي الكردي التعاطف مع اللاجئين العرب العراقيين أيضا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اصدرت في July 6, 2007 11:12:59 AM

الثلاثاء، 1 يونيو، 2010

عنف العراق الطائفي والعرقي وتطور تمرّده (10)

أنتوني كوردسمان بمساعدة إيما دافيس
التطوّرات حتى ربيع 2007
تم التحديث: 31مايو/ مايس 2007
ترجمة: أمير جبار الساعدي
وجهات نظر العراقيين حول الأمن والطائفية
كشفت
استطلاعات الرأي العام أجرت أثناء الشتاء وأوائل ربيع عام 2007 بأن العراقيين رأوا أمنهم يتدهور بسرعة وكانوا على نحو متزايد لديهم أمل ضعيف بأنّ حالة الأمن ستتحسّن.تضمّن تقرير استطلاعات وزارة الدفاع في مارس/آذار 2007 "قياس الاستقرار والأمن في العراق" الذي وجد ثلثي الجمهور العراقي" يظهر إحساس بأن ظروف السلام والاستقرار يسوءان."وشعر ثلثان أيضا بـ"ضعف شخصي لعمل أيّ شيء لإيقاف العنف".
واصلت الاستطلاعات إظهار بأن العراقيين رفضوا سيطرة أعظم عموما من قبل الجيوش الشعبية(المليشيات) الطائفية، لكن هذه النتائج اختلفت بحدّة حسب الطائفة. صرّح تقرير وزارة الدفاع بأنّ 80 % تقريبا من أراء العراقيين هي يجب أن تحل "المليشيات"، ويذكر أكثر من النصف يعتقدون بأنّ المليشيات تجعل الأوضاع أكثر خطورة، "لكن هذا الاستطلاع لم غير صالح للعمل مع الطائفة. التطهير الطائفي الخفيف والتفرقة الثابتة للسكان على قاعدة طائفية عنت بأنّ الاستطلاعات "عموما" لم تعكس حقيقة الرأي العام. كما يظهر، فهم الأمن في المحافظات ذات الأغلبية السنيّة - الأنبار، ديالى، وصلاح الدين - كان أوطأ بكثير من المناطق الشيعيّة.والأكثر، العراقيون تقريبا في كلّ محافظة، بضمن ذلك المناطق الكردية الشمالية - اعترفوا بأنّ التوتّرات في البلاد كانت عالية جدا.

التأثير المتزايد لـ"التطهير" الطائفي والعرقي والترحيل "الخفيف"

أصبح عدد الأشخاص المرحّلين داخليا بثبات سمة أكثر حراجة في "حروب العراق الأربعة". هرب مئات آلاف العراقيين من البلاد حاليا، وذكرت الأمم المتّحدة بأن هناك 1.7 مليون عراقي مرحّلين داخليا منذ عام 2003، بمعدل 50,000 عراقي كانوا يتركون بيوتهم كلّ شهر حتى نهاية عام 2006.
كان التطهير الطائفي والعرقي "الخفيف" تكتيكات مشتركة مستعملة من قبل المجموعات الطائفية والعرقية لإخافة الأعضاء المعارضين من المجموعات العرقية والطوائف الأخرى، بالإضافة إلى الوطنيين الذين رفضوا أخذ جانب في النزاع المدني. يمكن أن تحصل المجموعات المسلّحة محليا على دعم المجتمعات بإجبار الأفراد من طوائف الأقلية لترك بيوتهم من خلال التهديدات أو قتل أفراد العائلة، ويتركون أعضاء مجموعة عرقية واحدة فحسب.
سأل الاستطلاع الذي أجرته (ABC) العراقيون هل واجهوا تطهير عرقي في منطقتهم؟، يظهر في عموم العراق إن 12% قال بأنّهم واجهوا تطهير عرقي و15% تم ترحليه داخليا. في بغداد، على أية حال، تلك الأعداد كانت أعلى بكثير؛ 31% واجه التطهير العرقي و35% ترّكوا بيوتهم لتفادي العنف. وكان خارج عيّنة العرب السنّة، 26% قد تم ترحيله داخليا. وقال 30% من المستطلعين بأنّهم يتركون العراق إذا أمكنه ذلك. وفكّر بنفس الطريقة، 42% أن العراق كان في حالة من الحرب الأهلية في عام 2007 واعتقد 24% بأنها كانت من المحتمل أن تكون كذلك.
بالإضافة إلى ذلك، قال 75% تقريبا بأنهم "يفتقرون إلى الحرية للعيش حيث يتمنّون بدون اضطهاد، أو حتى للتنقّل بسلامة". وذكر 48% من كلّ الذين تم استطلاعهم في عام 2007, بأن الأمن المشكلة الأكبر في حياتهم، بزيادة 18% على ما كان عليه الحال في عام 2005. واعتقد أقل من نصف العراقيين، 42%، بأن الحياة كانت أفضل في عام 2007 من فترة الحكم تحت ظل صدام حسين.
عزّز هذا الاتجاه بثبات منذ أوائل عام 2006. وذكرت المنظمة الدولية للهجرة إنه يوجد هناك 41,189 عائلة مرحّلة حديثا في عام 2006.

* يعرض الشكل 3.9 العدد الأكبر للاجئين الذي هرب إلى بغداد، تليها محافظة نينوى، محافظة الأنبار، ومحافظة بابل. لاحظت المنظمة الدولية للهجرة بأنّ العدد الفعلي للعوائل المرحّلة في الأنبار كان أقرب إلى 6,600.
الشكل 3.9 العدد الكلي للعوائل المرحلة داخليا وحسب المحافظة في عام 2006.

العدد الكلي للعوائل المرحلة المحافظة

Anbar 3,638

Babylon 3,271
Baghdad 6,651
Basra 1,487
Diyala 3,594
Kerbala 2,060
Missan 2,203
Muthanna 968
Najaf 2,069
Ninewa 3,665
Qadissiya 1,614
Salah ad-Din 3,073
Tameem/Kirkuk 1,002
Thi-Qar 2,072
Wassit 3,822

* يظهر الشكل 3.10 الأماكن الأصلية للأشخاص المرحّلين داخليا في عام 2006 طبقا للمنظمة الدولية للهجرة. إلى حد بعيد الأغلبية - 69% - تركوا بغداد إلى محافظات أخرى. وترك 12% آخرين محافظة ديالى وترك 9% محافظة الأنبار.إن بغداد وديالى، جدليا أكثر محافظتين متنازع عليهما جدا على طول الخطوط الطائفية، وهذا ما حسبه 81% من العراقيين الذين يتركون بيوتهم.
الشكل 3.10 الأماكن الأصلية للعوائل المرحلة داخليا وحسب المحافظة في عام 2006.

النسبة المئوية كليا عدد العوائل المحافظة

Anbar 3,631 9%
Babylon 380 1%
Baghdad 28,254 69%
Basra 1,153 3%
Dahuk 3 01%
Diyala 4,925 12%
Erbil 7 02%
Kerbala 3 01%
Missan 2 01%
Najaf 1 01%
Ninewa 567 1%
Qadissiya 6 02%
Salad ad-Din 1,565 4%
Temeem/Kirkuk 580 1%
Thi-Qar 22 06%
Wassit 66 16%

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اصدرت في
July 3, 2007 12:03:46 PM

أمير جبار الساعدي في الإعلام






ألبوم لمجوعة صور توثق أمير جبار الساعدي في بعض اللقاءات والحوارات التحليلية في الفضائيات العربية والعراقية والعالمية.

منكر ونكير...وتشكيل الحكومة


أمير جبار الساعدي

من
المهم أن نعرف حجم وتأثير كل قوة موجودة في الساحة العراقية حتى يتسنى لنا أن نرى مقدار ما يمكن أن تتفاعل معه هذه القوى في تثبيت مصالحها أو العكس من ذلك، فمن الملاحظ بأن لعبة الولايات المتحدة في فتح الباب مشرعا أمام إيران يثير أكثر من تساؤل، فأوله، لماذا لبست أمريكا البرقع أمام التدخلات الإيرانية؟، هل لتتيح لأدوات إيران الفاعلة بالمشهد العراقي أن تنفذ بعض مآربها في زيادة الانقسام الطائفي والعرقي والمذهبي بين أطياف الشعب الواحد لكي تسهل عملية فرض قيود السيطرة بصورة أسرع وأسهل وحسب؟ أم هناك أهداف أخرى سعت لها الولايات المتحدة في تعظيم الدور الإيراني في العراق... ومنها على سبيل المثال، اللعب بورقة ضغط جديدة متمثلة بالعراق وقطع الطريق أمام الإمبراطورية الإيرانية الجديدة التي شكلتها إيران من خلال نفس المفهوم الغربي بشكل الاستعمار الجديد عبر المصالح الاقتصادية والنفوذ التجاري والاجتماعي والسياسي المذهبي في بعض الأحيان مضاف لذلك، استخدامها مفهوم العولمة بكل ما فتح هذا المجال من إمكانية لمد خيوط هذه الإمبراطورية في المنطقة الإقليمية المحيطة بها، ووفق خريطة التواجد الإيراني القديم لهذه المصالح فإن إيران حافظت على ذلك التواجد إن لم تكن زادت عليه، فالمتتبع لتواجد متغيرات المصالح الإيرانية في عموم منطقة الشرق الأوسط وآسيا والشرق الأقصى يرى بأن هناك حقيقة واحدة قد أصبحت جلية، بأن إيران قد تعلمت الدرس وتحاول أن تتقن لعبة الغرب في زيادة نفوذها وحماية مصالحها في عموم "الشرق الأوسط الكبير". مع الأخذ بنظر الاعتبار تأثير باقي دول الجوار الإقليمي في العراق.
ويمكن أن يكون في باطن الأمر أكثر من هذا إذا أخذنا "بنظرية المؤامرة" وهو توافق خطط وتخطيط كل من أمريكا وإيران حارس الخليج العربي، والشرطي الوفي لأمريكا سابقا في أهم منطقة لمصادر الطاقة في العالم، كونها القوة الوحيدة حاليا في المنطقة بعد احتلال العراق وغياب توازن القوى في الخليج العربي الذي أصبح أكثر تشوها من ذي قبل بتواجد القواعد الأمريكية أو منشأتها العسكرية في عموم منطقة الخليج وتحت مختلف المسميات والحجج البراغماتية لمصالح الغرب وأمريكا في المنطقة، أو يكون العكس وهي أن تحاول أمريكا أن تستنفذ قدرات إيران في التخطيط والعمل بالعراق لكي تضرب بعضهم ببعض، وتفشل مخطط التيارات الدينية في المنطقة، لكي تفسح المجال أمام التيارات السياسية العلمانية والمعتدلة بأخذ زمام المبادرة في تسلم الحكم وبالتالي التعامل مع هذه التيارات سيكون أسهل ويخدم مصالح الغرب وأمريكا بصورة أكبر. فهي ليست مسألة مذهبية التيار السياسي الذي يحكم بقدر ما كونه تيار ديني لا يساعد تشكيل المنطقة من جديد بما يخدم المصالح في هذه البقعة أكثر مما هي عليه الآن وفق الإستراتجية البعيدة المدى لأمريكا.
وبعد ذلك هل لإيران قدرة في التأثير على تشكيل الحكومة العراقية المقبلة؟ وما مقدار هذا التدخل؟؟
إذا أخذنا بنظر الاعتبار بأن جميع القوى السياسية العاملة في الساحة السياسية العراقية كانت قد "حجت أو اعتمرت" لزيارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية برضى أو من غيره، متدين أو علماني، لترتيب أوراق اللعب لديها ومع أي من هؤلاء اللاعبين استقرت اللعبة، فلو تناولنا على سبيل المثال لا الحصر بأن كتلة الدكتور أياد علاوي استطاعت تشكيل الحكومة، فمع من ستأتلف سيكون لإيران مقدارا من التأثير على ذاك الطرف، هذا إذا انتبهنا الى أن حتى كتلة العراقية يوجد فيها نوع من "التدخل في ساحتها الداخلية" من قبل إيران، لأن لديها الأدوات الفاعلة على التأثير بمجريات الأمور ما يمنحها قدرة كبيرة على تغيير شكل التوازن السياسي في العراق، وهكذا نرى مدى تأثير إيران في باقي الائتلافات التي ستشكل الحكومة العراقية القادمة. وهذا يعطي انطباع بأن إيران لا محالة لها التأثير الأكبر في حركة التغيير في العراق.
فالجميع يعرف بأن أمريكا هي من احتلت العراق وأحدثت التغيير فيه، وهذا سيجعلها اللاعب الأكبر والأقوى في الساحة السياسية العراقية، وبالمحصلة تشكيل حكومته، ولكن من السخرية بأن قادة الإدارة الأمريكية هم من كانوا يصطافون في العراق وليس العكس، بل أصبح التلويح بزيارة المسؤولين الأمريكيين هو الصفة الملازمة للتأثير على مسارات العملية السياسية في العراق، وليس العكس، مثلما حصل مع إيران حيث نرى بأن الجميع زار إيران ولكن، كم منهم قد توجه الى الولايات المتحدة؟؟...
وهذا ما يوحي للوهلة الأولى بأن إيران أصبحت السيدة الأولى في العراق، وليس الولايات المتحدة الأمريكية وهذا ما أعتقد بأنه جزء من اللعبة الأمريكية لرسم خطوط وهن تجاه إيران تستطيع من خلالها حبك نسيج المصيدة التي تسعى لإسقاط إيران في نفس اللعبة.
وعودا على ذي بدء، فأن أمريكا وإيران لهما نفس الحظوظ في التأثير بتشكيل الحكومة العراقية إن لم يكن كلاهما يلعب بالورقة العراقية بالشكل الذي يعطي هذا الطرف أفضلية على الطرف الأخر، وهذا السباق أصبح أكثر وضوحا بأن إيران هي من سبق أمريكا في وضع إطارها العام قبل أن تضع أمريكا صورتها في الإطار المناسب لهذه التشكيلة. ولكن لمن الغلبة ستكون، فأن العراق وشعبه هو الوسط الذي ستتفاعل به جميع هذه المواد الكيمائية، والتي سيكون ضررها أكثر من نفعها وهذا ما نراه جليا في تأخر تشكيل حكومة العراق العتيدة.
أمريكا وإيران، منكرا ونكير العراق كلاهما يستبق الأخر كأنهما ملكان في تقديم المساعدة، ولكن من مثلهما لا يكون ملكاً بل حاملي عذاب كثير لهذا البلد الذي تتوالى عليه النوازل.
وقنا الله شرها وثبتنا وأياكم من منكر ونكير.

الخميس، 27 مايو، 2010

عنف العراق الطائفي والعرقي وتطور تمرّده (9)

أنتوني كوردسمان بمساعدة إيما دافيس
التطوّرات حتى ربيع 2007
تم التحديث: 31مايو/ مايس 2007
ترجمة: أمير جبار الساعدي

المستويات المتصاعدة للعنف الطائفي
وصلت
الاتجاهات في المظاهر الطائفية للعنف في العراق مستوى عالي في وسط عام 2006 وبعد ذلك إستوى. إن مستوى العنف الطائفي نقص في أول عدّة أسابيع من خطة الرّئيس لأمن بغداد. وهذا لم يكن، على أية حال، الإشارة بأن عملية "الاندفاع" الزيادة المفاجئة بعديد القوات نجحت أو أن العراق كان على الطريق إلى المصالحة. تنازل السيد مقتدى الصدر عن جيش المهدي ولم يبد احتمال لمواجهة القوات الأمريكية والعراقية.
التمرّد السني، على أية حال، كان علنيا أكثر وكان لديه القليل ليكسبه من المساومة السياسية. قتلت هجمات الانفجارات العشرات من الزوار الشيعة الذين يزورون الأماكن المقدّسة في كربلاء، بغداد، والنجف أثناء مناسبة عاشوراء الشيعية في 30 يناير/كانون الثاني 2007. وقتل انتحاري بحزام ناسف 17 شخص وجرح 57 عندما فجر نفسه داخل مسجد شيعي.وعدد الخسائر بالأرواح في بغداد ليوم كانت 27، مع 53 شخص جرحوا.
حدثت السلسلة الأخرى من الهجمات ضدّ الزوار الشيعة في الأيام التي سبقت مناسبة الأربعينية (لاستشهاد الأمام الحسين (ع)) في أوائل مارس/آذار. استهدفت قنبلة نقطة تفتيش عسكرية عراقية قتلت أربعة جنود وجرحت مدني واحد في شرق منطقة العبيدي في بغداد؛ وقتلت سيارة مفخّخة في بغداد خمسة زوار شيعة و10 جرحى بينما هم كانوا يمثلون حدث ديني بالمشي إلى كربلاء؛ وقتلت سيارة مفخّخة زائرين وجرحت 10 آخرين عندما استهدف مجموعة من الزوار الذين يعبرون حي الدورة جنوب بغداد؛ واستهدفت سيارة مفخّخة آخرى الزوار فقتلت شخص واحد وجرحت ثلاثة آخرين في غرب بغداد؛ انفجرت عبوة ناسفة على جانب الطريق قرب الزوار، فجرح اثنان في حيّ الصليخ شمال بغداد؛ واستهدفت عبوة ناسفة على جانب الطريق الزوار فجرحت اثنان في منطقة الإعلام جنوب بغداد في 6 مارس/آذار 2007. ما مجموعه 220 زائر شيعي قتلوا في سلسلة طويلة من الهجمات لمدة أسبوع.
حدث الهجوم الخطر الآخر في 14 مارس/آذار 2007 بعد شهر واحد من بداية خطة بغداد. حيث كمِن رجال مسلّحين لقافلة رئيس بلدية مدينة الصدر في بغداد، رحيم الدراجي، الذي يصاب بجروح خطيرة. وقتل في الهجوم مدير مركز شرطة مدينة الصدر، المقدّم محمد مطشر. وعمل الدراجي وسيطا بين المسؤولين العسكريين الأمريكيين وجيش المهدي لتيار الصدر، ودعم إنشاء محطتي أمن مشتركة في مدينة الصدر.
هاجم انتحاري نائب رئيس وزراء العراق، سلام الزوبعي، الذي أصيب إصابة خطيرة أيضا بعد عملية انتحارية في بيته في 23 مارس/آذار 2007. وكان الزوبعي سياسي سني علماني، وشكّت الولايات المتّحدة والمسؤولين العراقيين بالقاعدة في العراق بتنفيذ الهجوم.
سلسلة التفجيرات وهجمات العمل الانتقامي الطائفي في المدينة الشمالية تلعفر في الأسبوع الأخير من مارس/آذار أكّدت النطاق الواسع للنزاع الطائفي. وتلعفر مدينة ذات أغلبية عرقية تركمانية، مع حول 70% من السنّة و 25% من الشيعة. وقال رئيس البلدية ورئيس شرطة البلدة إن إحدى القنابل الانتحارية فجّرت من قبل الانتحاري الذي أغرى الضحايا بالقدوم إلى شاحنته لشراء الحنطة. وكانت الثانية في قطعة سيارة مستعملة. أغلب القتلى الـ152 و300 جريح كانوا من الشيعة، الذي أثار هجمات العمل الانتقامي من قبل الشرطة ذات الأغلبية الشيعيّة.
حُجز اثنا عشر شرطي على الأقل بعد أن قال الشهود بأنّهم دخلوا حيّ سني في تلعفر، وسحبوا السكّان من بيوتهم، وأطلقوا النار عليهم. والذي أوقف القتل في النهاية هو الجيش العراقي، الذي خمّن بأنّ 70 سنيّ كانوا قد قتلوا و40 مصاب آخر في هجمات العمل الانتقامي. وذكر في ملاحظات الحادث بأنّ العديد من السنّة في قوّة شرطة تلعفر كانوا قد طردوا مؤخرا واستبدلوا بمئات من الشرطة الشيعة الغير مدرّبين.
عدد الهجمات، على أية حال، كان أقل من ذي العلاقة بمعركة السيطرة على الفضاء السياسي والاقتصادي. أظهرت خرائط بغداد ومدن رئيسية أخرى ذات السكان المختلطين افتراق ثابت للسكان على خطوط طائفية وعرقية، وعكست جهود الجانب المهيمن لإخراج الآخرين أو إقصائهم من مناطقهم.
ذكر تقرير وزارة الدفاع الفصلي المقدم إلى الكونجرس حول هذه الإتّجاهات في مارس/آذار 2007 كالتّالي:
تغيّر النزاع في العراق من تمرّد برئاسة السُنة بالدرجة الأولى ضدّ الاحتلال الأجنبي إلى صراع من أجل قسم من التأثير السياسي والاقتصادي بين المجموعات الطائفية والنشاط الإجرامي المنظّم. واستمر مستوى العنف في العراق بالارتفاع أثناء فترة هذا التقرير كفئات سياسية وطائفية وعشائرية وعرقية تسعى إلى السلطة على المصادر الاقتصادية والسياسية.
ذكر بأن خارج بغداد بدأ بملاحظة الاختلاف أيضا بين الأمن وتوفر الخدمات الأساسية بين المناطق السنيّة والشيعيّة. في مدينة الصدر المنطقة الشيعيّة الفقيرة، كانت الأسواق مفتوحة أغلب اليوم، ولم يكن هناك حظر تجول ليلي، وكان لدى المواطنين أمكانية الوصول إلى مولّد واحد للكهرباء على الأقل. صدّق السكّان في مدينة الصدر جيش مهدي بحصولهم على الأمن ومقتدى الصدر لتزويدهم بالمساعدة والتقدّم السياسي.
على النقيض من ذلك، هجرت أسواق في الأحياء السنيّة تقريبا، ويكون السكّان محظوظون لاستلام ساعتين من الكهرباء في اليوم، وهدّد السنّة بشكل مستمر بالتعاون مع المتمرّدين. ويقتل المتمرّدون أفراد قوّات الأمن الأمريكية أو الشيعية التي تعمل على مشاريع إعادة البناء بالإضافة إلى العمّال السنّة الذين يرونهم يتعاونون مع العدو. ورفض العمّال الحكوميون العراقيون دخول الأحياء السنيّة على نحو متزايد، وتركت أكوام النفايات على الشارع وخطوط الماء والكهرباء غير مصلّحة.وكان العديد من السكّان لديهم صعوبة حتى في جلب حصّة طعامهم اليومية.
كان الضغط يتصاعد أيضا ضمن العوائل المختلطة (من كلا الطائفتين) في كافة أنحاء البلاد. ويوجد تقريبا ثلث من الزيجات العراقية المختلطة، لكن على نحو متزايد، أفراد هذه العوائل من كلتا الطائفتين كانت تحثّ الأزواج للطلاق أو الهروب من البلاد. وأجبر أفراد العوائل المختلطة في العديد من الحالات للعيش في أحياء منفصلة ونادرا ما يرى بعضهم البعض لخوفهم من هجمات العمل الانتقامي. كانت الزيجات المختلطة في الماضي، ينظر إليها كعامل توحيدي، الذي ينقذ العراق من الحرب الأهلية.
كان اتجاه العنف في أوائل ربيع عام 2007 يستهدف بهجمات أمريكية وعراقية ضد التمرّد السني وأفراد المليشيات الشعبية الشيعية المارقين في بغداد والحزام الحضري المحيط بها. سيستمرّ التمرّد بتسليط الضغط على الشيعة لتعيد موجة دائرة العنف. بدا التمرّد بأنه يحاول أيضا إيذاء القوات الأمريكية والعراقية بتوسيع هجماتهم وقواعدهم خارج العاصمة. كان الوقت بجانب التمرّد السني ضدّ القوات الأمريكية، على أية حال، ويمكنه بسهولة أن يخدع، حضور الائتلاف بينما يواصل التحريض على العنف الطائفي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اصدرت في July 1, 2007 4:43:26 AM

الاثنين، 24 مايو، 2010

التضحيات لها الحق في التاريخ

أمير جبار الساعدي

ما
أن تسمع أو تشاهد أي صورة من صور التلاحم أو البطولة أو التضحية في مسارات وقائع التاريخ السياسي أو العسكري العربي حتى يتبادر لك ما وراء هذا الذي تسمعه، تقرأه، تشاهده ومدى تطابقه أو صحة روايته وهل تم أستقطاع شيء من هذا التاريخ؟، أم ذكر كما يراه كاتبه.
وغالبا ما نسمع، أو نشاهد الكثير من الروايات ولكن ما يتفق عليه الجميع هو وجود التضحيات في هذه الوقائع، وأحد هذه المشاهد التي رغبت أن يذكر أهل التضحية والملاحم بها هو تواجد أبناء القوات المسلحة العراقية وبالخصوص قوته الجوية في فعاليات الجبهة السورية والمصرية والتي سبقت حتى بدء الحراك لأرض المعركة، ومن الملفت للنظر هو ما شاهدته في برنامج (حوار الرؤوساء) من على شاشة قناة العربية في حلقة تحت عنوان "مسيرة الرئيس محمد حسني مبارك"، حيث أطلعنا على كل المفاصل المهمة في حياة الرئيس حسني مبارك، ومنها انخراطه في خدمة العلم ومسيرة نجاحاته في المشاركة بسلاح الجو المصري وحرب تشرين عام 1973، وقد أورد سيادة الرئيس مبارك بعض تفاصيل هذه المعركة وعضد السادة القادة العسكريين بعض مشاركاتهم ومشاهداتهم ومواقف التضحية والبطولة في هذه الحرب، ومن الواضح إن البرنامج لم يخصص لحرب تشرين، ولكن ما تم ذكره من تفاصيل وخاصة فعاليات سلاح الجو المصري وما حققه من نجاحات على ميادين الجبهات وضرب 95% من أهداف العدو من غير ذكر لأي دور مساند لهم، يثير بعض التساؤل.

شاركت
القوة الجوية العراقية في الجبهة المصرية ووجهت الضربة الأولى مع طائرات سلاح الجو المصري حيث كانت هناك طائرات هوكر هنتر تبلغ 24 طائرة قوامها (2) سرب كانت موجودة في مصر قبل بدء الحرب، ومع أنطلاق الشرارة الأولى للمعركة وضعت كل أسراب ووحدات القوة الجوية العراقية على أهبة الأستعداد للمشاركة، حيث أصبحت بالانذار الفوري وتم تخصيص جهدا جويا كبيرا للاسناد وخدمة القوات المشاركة، وشاركت في الضربة الجوية الاولى ضد الأهداف "الإسرائيلية" في سيناء، لتقوم بتدمير المطارات الإسرائيلية في سيناء وهي (المليز، ثمادة، رأس نصراني) وتضرب عشرة مواقع لصواريخ (هوك) والمقر المتقدم لقيادة المنطقة الجنوبية "الإسرائيلية" في (أم خشب) ومقرها الرئيسي في (العريش)، وأستمرت طلعات القوة الجوية العراقية من يوم 6 تشرين الأول وحتى يوم 24 من الشهر نفسه يوم أيقاف أطلاق النار. ومما يذكر من مواقف بطولية هي المعركة الجوية التي خاضها الطيار العراقي نعمة الدليمي مع الطائرات التي حاولت أسره، وأقتياده الى داخل "إسرائيل". وقدمت القوة الجوية تضحيات كبيرة باستشهاد (12) طيار وسقوط (26) طائرة. حيث أوردت صحيفة هاآرتس "الإسرائيلية" يوم 29 تشرين الأول 1973 تحليلاً لنتائج الحرب جاء فيه (لقد شكل اشتراك القوات العراقية في الحرب من جهة الشرق مفاجأة للقيادة العسكرية "الإسرائيلية"..إن هذه المفاجأة العراقية التي أجبرت القوات العسكرية "الإسرائيلية" على فرز قوات كبيرة لمواجهة القوات العراقية أحدث تحولا في مسيرة الحرب وأبعد دمشق عن مطارق المدفعية الإسرائيلية.)
إن تضحيات العراقيين من أبناء القوات المسلحة على جبهات القتال العربية كبيرة لن تنساها صفحات تاريخنا الحديث، وإن غفل عن ذكرها القادة السياسين والعسكريين لسبب ما، فعليهم أن لا يتناسوا دماء هؤلاء الأبطال الذين أمتزجت دمائهم وأخوانهم من أبطال قوات الجيوش العربية المشاركة في حرب تشرين عام 1973 مع تراب الأرض العربية.

الثلاثاء، 18 مايو، 2010

عنف العراق الطائفي والعرقي وتطور تمرّده (8)

أنتوني كوردسمان بمساعدة إيما دافيس
التطوّرات حتى ربيع 2007
تم التحديث: 31مايو/مايس 2007
ترجمة: أمير جبار الساعدي

تميّز
العنف في الأنبار بالمتمرّدين السنّة والقاعدة في العراق بهجمات ضدّ قوّات "التحالف". وتحاول القاعدة في العراق والمنتسبون إلى المتطرّفين السُنة إخافة السكان المحليين لإسناد عملية إنشاء دولة إسلامية. على أية حال، في تطور إيجابي، تثير هذه الجهود ردّ فعل بين بعض الشخصيات العشائرية وزعماء المتمرّدين السنّة، اللذين يشجّعان المعارضة المحليّة للقاعدة في العراق، خصوصا في الرمادي. ويقود الشيوخ السنّة المحليّون هذه المعارضة، حيث قوّوا جهود التجنيد لقوّات الشرطة المحليّة.
تميّز العنف في بغداد، ديالى، وبلد بالمنافسة الطائفية للسلطة والتأثير بين جيش المهدي والقاعدة في العراق، أساسا من خلال جرائم القتل، أحكام الإعدام، والتفجيرات البارزة. ونادرا ما تشتبك القاعدة في العراق وعناصر جيش المهدي مباشرة؛ وإن أغلب عنفهم المتبادل يكون ضدّ المدنيين الشيعة والسنّة من خلال التفجيرات البارزة أو حملات التطهير الطائفي. إنّ النزاع في المحافظات الجنوبية تميّز بالتنافس العشائري؛ العنف الفئوي بين المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق/ منظمة بدر، مكتب الشهيد الصدر/ جيش المهدي، وجيوش شعبية أصغر للسلطة السياسية؛ وهجمات على قوّات "التحالف".
إنّ الانتشار المتصاعد للعنف بين عامي 2006 -2007 واضح أيضا، الذي يظهر نتيجة استطلاع ذكر في تقرير مارس/آذار 2007. إنّ الكثافة المتصاعدة للعنف تظهر في البيانات التي تظهر التوسّع في المعركة كان مصحوب بارتفاع حادّ في الهجمات على كل من المدنيين العراقيين وقوّات الأمن العراقية، وتضاعفت تلك الإصابات اليومية بين المدنيين عامّة تقريبا بعد تأسيس الحكومة العراقية الجديدة في مايو/مايس 2005.

الطبيعة الأوسع للعنف في العراق

نرى،على أية حال، جزء واحد من القصّة. تركز تقارير الولايات المتّحدة "والقوة متعددة الجنسيات" على أعداد العراقيين القتلى أو عدد الحوادث الطائفية، وبحدّة قلّلت من تقدير التحدي العسكري المدني. أخفقت القوة متعددة الجنسيات، الحكومة الأمريكية والعراقية في إحصائيات العنف في العراق في بذل جهد جدّي لتخمين التهديدات، حوادث الاختطاف، الجرحى، التخويف، أو الجرائم الطائفية والعرقية. أصبحت هذه الأشكال 'الأوطأ' للعنف المشاع أكثر بكثير في العراق من حالات القتل، وتمثّل معظم تحدي العالم الحقيقي إلى قوات الأمن العراقية.

التصوّرات العراقية للعنف والحرب الأهلية
يظهر
كيف رأى العراقيين مستوى العنف المتزايد. إنه يعكس نتيجة استطلاع أخبار أي بي سي الذي أجرى في فبراير/شباط ومارس/آذار 2007 والذي وجد ما يلي:
العنف الواسع الانتشار، الحياة الممزّقة، العوائل المرحّلة، الضرر العاطفي، انهيار الخدمات، الهوّة الطائفية الدائمة الأشدّ- وتجفيف التفاؤل الأساسي الذي ساد مرّة. العنف هو السبب، لقد وصل إلى مدى واسع. أفاد ثمانون بالمائة من العراقيين بهجمات قريبة منهم- سيارات مفخّخة، قنّاصون، حوادث اختطاف، قوّات مسلّحة تحارب بعضهم البعض أو تسيء معاملة المدنيين. والأسوأ إلى حد بعيد في العاصمة، بغداد، لكن على الإطلاق لا ينحصر هناك. إنّ عدد الخسائر الشخصية هائل. أكثر من نصف العراقيين، 53 بالمائة، لديه صديق مقرّب أو قريب قد أُذي أو قتل في العنف الحالي. واحد من ستّة يقول بأن شخص ما في عائلته قد تأذى. ستّة وثمانون بالمائة لديهم قلق حول شخص عزيز أن يؤذى؛ كان ثلثي القلق بشكل كبير. تحدّد الأعداد الضخمة نشاطاتهم اليومية لتقليل الخطر. تشير سبعة من عشرة تقارير إلى إشارات متعدّدة من الإجهاد المؤلم.
وجد الاستطلاع بأن 63% من العراقيين قالوا بأنّهم بدوا آمنين جدا في أحيائهم في عام 2005 بينما، 26% فحسب قالوا هذا في أوائل عام 2007. واحد من ثلاثة لم يشعر بالأمان مطلقا. تعد بغداد، بيت يضم خمس سكان البلاد، يشعر أربعة وثمانون بالمائة بالخطر كليّا. حتى خارج بغداد،
%32 من العراقيين فحسب يشعر "بالسلامة كثيرا" حيث عاشوا، مقارنة بـ(60%) خلال سنة ونصف مضت.
قوميا، 12% من كلّ العراقيون الذين مسحوا أخبرونا بأن التطهير العرقي - الفصل الإجباري للسنّة والشيعة - قد حدث في أحيائهم.31% في المناطق ذات السكان المختلطة في بغداد. هذا لم يكن مرغوب فيه: وأن الاتفاق النادرة، 97% من الشيعة والسنّة العرب يعارضان افتراق العراقيين على حدّ سواء وفق خطوط طائفية. مع هذا، قال واحد من سبعة عراقيين عموما - يرتفع لربع العرب السنّة، وأكثر من ثلث سكّان بغداد - أنهم تحرّكوا لترك البيوت في السنة الأخيرة لتفادي العنف أو الاضطهاد الديني.

تصوّرات طبيعة وأسباب العنف
سأل
استطلاع ABC عن تسعة من أنواع العنف الذي حطّم مشاكل أمن العراقيين والتي تواجه قوات الأمن العراقية بتفصيل أكثر بكثير من قوات التحالف والولايات المتّحدة ، ذكر علنا بأنها (السيارات المفخّخة أو القنّاصون أو تبادل إطلاق النار، حوادث الاختطاف، القتال بين المجموعات المتعارضة أو سوء استخدام المدنيين من قبل القوّات المسلّحة المختلفة).
أكثر العراقيين في بغداد قالوا إنه على الأقل واحد من هذه الأنواع قد حدث في مكان قريب منهم؛ وذكر النصف بأنه أربعة أو أكثر من هذه الحوادث قد حصل. وحوالي 53% من العراقيين قال بأن لديه صديق مقرّب أو فرد مباشر من العائلة كان قد تأذى في العنف الحالي. وذلك يصنف ثلاثة من 10 في المحافظات الكردية إلى تقريبا ثمانية من 10 في بغداد. وذكر حتى خارج بغداد، بأن 74% على الأقل قد حث بالقرب منه واحد من أشكال العنف، وذكر 25% بأنه أربعة أو أكثر من أشكال العنف قد حصلت (34% بضمن ذلك المنطقة الكردية، التي كانت أكثر بكثير مسالمة من البلاد عموما).
يواجه العراقيون الذين يعيشون في بغداد الأشكال القوية والأكثر تنوّعا من العنف، طبقا لاستطلاع أخبار أي بي سي. وقال 40% بأنّ عملية اختطاف مقابل فدية حدثت بقربهم، وقال 32% بأن سيارات مفخّخة أو عمليات تفجير انتحارية حدثت في مكان قريب منهم، وشاهد 30% القنّاصين، وواجه 25% قتالا طائفيا في عموم العراق. وذكر بأن الشكل الأكثر شيوعا من العنف، على أية حال، كان عنفا غير ضروري من قبل الولايات المتّحدة/ قوّات التحالف ضد العراقيين.
بالإضافة إلى ذلك، العراقيون الذين أبلغوا عن أعمال العنف رأوا الولايات المتّحدة "وقوّات التحالف" السبب الأكثر جديّة للعنف في بلادهم. ذلك الردّ كان الأكثر شيوعا بين العرب السنّة، على أية حال، بينما الشيعة والأكراد مالوا إلى لوم القاعدة والمجاهدين الأجانب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اصدرت في June 28, 2007 3:59:49 AM