الخميس، 27 مايو، 2010

عنف العراق الطائفي والعرقي وتطور تمرّده (9)

أنتوني كوردسمان بمساعدة إيما دافيس
التطوّرات حتى ربيع 2007
تم التحديث: 31مايو/ مايس 2007
ترجمة: أمير جبار الساعدي

المستويات المتصاعدة للعنف الطائفي
وصلت
الاتجاهات في المظاهر الطائفية للعنف في العراق مستوى عالي في وسط عام 2006 وبعد ذلك إستوى. إن مستوى العنف الطائفي نقص في أول عدّة أسابيع من خطة الرّئيس لأمن بغداد. وهذا لم يكن، على أية حال، الإشارة بأن عملية "الاندفاع" الزيادة المفاجئة بعديد القوات نجحت أو أن العراق كان على الطريق إلى المصالحة. تنازل السيد مقتدى الصدر عن جيش المهدي ولم يبد احتمال لمواجهة القوات الأمريكية والعراقية.
التمرّد السني، على أية حال، كان علنيا أكثر وكان لديه القليل ليكسبه من المساومة السياسية. قتلت هجمات الانفجارات العشرات من الزوار الشيعة الذين يزورون الأماكن المقدّسة في كربلاء، بغداد، والنجف أثناء مناسبة عاشوراء الشيعية في 30 يناير/كانون الثاني 2007. وقتل انتحاري بحزام ناسف 17 شخص وجرح 57 عندما فجر نفسه داخل مسجد شيعي.وعدد الخسائر بالأرواح في بغداد ليوم كانت 27، مع 53 شخص جرحوا.
حدثت السلسلة الأخرى من الهجمات ضدّ الزوار الشيعة في الأيام التي سبقت مناسبة الأربعينية (لاستشهاد الأمام الحسين (ع)) في أوائل مارس/آذار. استهدفت قنبلة نقطة تفتيش عسكرية عراقية قتلت أربعة جنود وجرحت مدني واحد في شرق منطقة العبيدي في بغداد؛ وقتلت سيارة مفخّخة في بغداد خمسة زوار شيعة و10 جرحى بينما هم كانوا يمثلون حدث ديني بالمشي إلى كربلاء؛ وقتلت سيارة مفخّخة زائرين وجرحت 10 آخرين عندما استهدف مجموعة من الزوار الذين يعبرون حي الدورة جنوب بغداد؛ واستهدفت سيارة مفخّخة آخرى الزوار فقتلت شخص واحد وجرحت ثلاثة آخرين في غرب بغداد؛ انفجرت عبوة ناسفة على جانب الطريق قرب الزوار، فجرح اثنان في حيّ الصليخ شمال بغداد؛ واستهدفت عبوة ناسفة على جانب الطريق الزوار فجرحت اثنان في منطقة الإعلام جنوب بغداد في 6 مارس/آذار 2007. ما مجموعه 220 زائر شيعي قتلوا في سلسلة طويلة من الهجمات لمدة أسبوع.
حدث الهجوم الخطر الآخر في 14 مارس/آذار 2007 بعد شهر واحد من بداية خطة بغداد. حيث كمِن رجال مسلّحين لقافلة رئيس بلدية مدينة الصدر في بغداد، رحيم الدراجي، الذي يصاب بجروح خطيرة. وقتل في الهجوم مدير مركز شرطة مدينة الصدر، المقدّم محمد مطشر. وعمل الدراجي وسيطا بين المسؤولين العسكريين الأمريكيين وجيش المهدي لتيار الصدر، ودعم إنشاء محطتي أمن مشتركة في مدينة الصدر.
هاجم انتحاري نائب رئيس وزراء العراق، سلام الزوبعي، الذي أصيب إصابة خطيرة أيضا بعد عملية انتحارية في بيته في 23 مارس/آذار 2007. وكان الزوبعي سياسي سني علماني، وشكّت الولايات المتّحدة والمسؤولين العراقيين بالقاعدة في العراق بتنفيذ الهجوم.
سلسلة التفجيرات وهجمات العمل الانتقامي الطائفي في المدينة الشمالية تلعفر في الأسبوع الأخير من مارس/آذار أكّدت النطاق الواسع للنزاع الطائفي. وتلعفر مدينة ذات أغلبية عرقية تركمانية، مع حول 70% من السنّة و 25% من الشيعة. وقال رئيس البلدية ورئيس شرطة البلدة إن إحدى القنابل الانتحارية فجّرت من قبل الانتحاري الذي أغرى الضحايا بالقدوم إلى شاحنته لشراء الحنطة. وكانت الثانية في قطعة سيارة مستعملة. أغلب القتلى الـ152 و300 جريح كانوا من الشيعة، الذي أثار هجمات العمل الانتقامي من قبل الشرطة ذات الأغلبية الشيعيّة.
حُجز اثنا عشر شرطي على الأقل بعد أن قال الشهود بأنّهم دخلوا حيّ سني في تلعفر، وسحبوا السكّان من بيوتهم، وأطلقوا النار عليهم. والذي أوقف القتل في النهاية هو الجيش العراقي، الذي خمّن بأنّ 70 سنيّ كانوا قد قتلوا و40 مصاب آخر في هجمات العمل الانتقامي. وذكر في ملاحظات الحادث بأنّ العديد من السنّة في قوّة شرطة تلعفر كانوا قد طردوا مؤخرا واستبدلوا بمئات من الشرطة الشيعة الغير مدرّبين.
عدد الهجمات، على أية حال، كان أقل من ذي العلاقة بمعركة السيطرة على الفضاء السياسي والاقتصادي. أظهرت خرائط بغداد ومدن رئيسية أخرى ذات السكان المختلطين افتراق ثابت للسكان على خطوط طائفية وعرقية، وعكست جهود الجانب المهيمن لإخراج الآخرين أو إقصائهم من مناطقهم.
ذكر تقرير وزارة الدفاع الفصلي المقدم إلى الكونجرس حول هذه الإتّجاهات في مارس/آذار 2007 كالتّالي:
تغيّر النزاع في العراق من تمرّد برئاسة السُنة بالدرجة الأولى ضدّ الاحتلال الأجنبي إلى صراع من أجل قسم من التأثير السياسي والاقتصادي بين المجموعات الطائفية والنشاط الإجرامي المنظّم. واستمر مستوى العنف في العراق بالارتفاع أثناء فترة هذا التقرير كفئات سياسية وطائفية وعشائرية وعرقية تسعى إلى السلطة على المصادر الاقتصادية والسياسية.
ذكر بأن خارج بغداد بدأ بملاحظة الاختلاف أيضا بين الأمن وتوفر الخدمات الأساسية بين المناطق السنيّة والشيعيّة. في مدينة الصدر المنطقة الشيعيّة الفقيرة، كانت الأسواق مفتوحة أغلب اليوم، ولم يكن هناك حظر تجول ليلي، وكان لدى المواطنين أمكانية الوصول إلى مولّد واحد للكهرباء على الأقل. صدّق السكّان في مدينة الصدر جيش مهدي بحصولهم على الأمن ومقتدى الصدر لتزويدهم بالمساعدة والتقدّم السياسي.
على النقيض من ذلك، هجرت أسواق في الأحياء السنيّة تقريبا، ويكون السكّان محظوظون لاستلام ساعتين من الكهرباء في اليوم، وهدّد السنّة بشكل مستمر بالتعاون مع المتمرّدين. ويقتل المتمرّدون أفراد قوّات الأمن الأمريكية أو الشيعية التي تعمل على مشاريع إعادة البناء بالإضافة إلى العمّال السنّة الذين يرونهم يتعاونون مع العدو. ورفض العمّال الحكوميون العراقيون دخول الأحياء السنيّة على نحو متزايد، وتركت أكوام النفايات على الشارع وخطوط الماء والكهرباء غير مصلّحة.وكان العديد من السكّان لديهم صعوبة حتى في جلب حصّة طعامهم اليومية.
كان الضغط يتصاعد أيضا ضمن العوائل المختلطة (من كلا الطائفتين) في كافة أنحاء البلاد. ويوجد تقريبا ثلث من الزيجات العراقية المختلطة، لكن على نحو متزايد، أفراد هذه العوائل من كلتا الطائفتين كانت تحثّ الأزواج للطلاق أو الهروب من البلاد. وأجبر أفراد العوائل المختلطة في العديد من الحالات للعيش في أحياء منفصلة ونادرا ما يرى بعضهم البعض لخوفهم من هجمات العمل الانتقامي. كانت الزيجات المختلطة في الماضي، ينظر إليها كعامل توحيدي، الذي ينقذ العراق من الحرب الأهلية.
كان اتجاه العنف في أوائل ربيع عام 2007 يستهدف بهجمات أمريكية وعراقية ضد التمرّد السني وأفراد المليشيات الشعبية الشيعية المارقين في بغداد والحزام الحضري المحيط بها. سيستمرّ التمرّد بتسليط الضغط على الشيعة لتعيد موجة دائرة العنف. بدا التمرّد بأنه يحاول أيضا إيذاء القوات الأمريكية والعراقية بتوسيع هجماتهم وقواعدهم خارج العاصمة. كان الوقت بجانب التمرّد السني ضدّ القوات الأمريكية، على أية حال، ويمكنه بسهولة أن يخدع، حضور الائتلاف بينما يواصل التحريض على العنف الطائفي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اصدرت في July 1, 2007 4:43:26 AM

ليست هناك تعليقات: