الاثنين، 28 يونيو، 2010

عنف العراق الطائفي والعرقي وتطور تمرّده (14)

أنتوني كورد سمان بمساعدة إيما دافيس
التطوّرات حتى ربيع 2007
ترجمة: أمير جبار الساعدي

هجمات العجلات المحملة بأدوات متفجّرة مرتجلة، الأجهزة المتفجّرة المحسنة وعمليات التفجير الانتحارية
استمرت عمليات التفجير الانتحارية وهجمات الأجهزة المتفجّرة المرتجلة ضدّ قوات التحالف - العراقية والمدنيين. حيث استمرت كلّ أنواع الأجهزة المتفجّرة المرتجلة بأن تكون السبب الأساسي لموت أفراد القوات الأمريكية في العراق. يظهر الشكل 4.5 الاتجاه في الوفيّات الأمريكية نتيجة الأجهزة المتفجّرة المرتجلة منذ بداية الحرب. وصرّح وزير الدفاع غيتس بأنّ الأجهزة المتفجّرة المرتجلة سبّبت
70% من الوفيّات والجروح بحلول عام 2007. وقتلت الأجهزة المتفجّرة المرتجلة 1,337 عسكري أمريكي وجرحت 11,871 فرد خلال نهاية يناير/كانون الثّاني عام 2007.
الشكل 4.5 الاتجاه في الوفيّات الأمريكية نتيجة الأجهزة المتفجّرة المرتجلة منذ بداية الحرب.


على أية حال، أصبح الجيش الأمريكي أفضل أيضا في إيجاد وتعطيل الأجهزة المتفجّرة المرتجلة. صرّحت منظمة إبطال الأجهزة المتفجّرة المرتجلة المشتركة (جيدو) بأنّ من أوائل عام 2007، كانت القوات الأمريكية تجد وتبدد تقريبا نصف كلّ الأجهزة المتفجّرة المرتجلة. تزايد أعداد الأجهزة المتفجّرة المرتجلة التي عطّلت خمسة أو ستّة أضعاف منذ عام 2004، طبقا لمنظمة إبطال الأجهزة المتفجّرة المرتجلة المشتركة.أبعد من ذلك، تضاعف عدد الأجهزة المتفجّرة المرتجلة في عام 2006، لكن أقل من 10% سبّب إصابات، والتي نسبتها منظمة إبطال الأجهزة المتفجّرة المرتجلة المشتركة لتحسين أوضاع تشويش مبتكرة وتحسّين درع العربات.
قال الجيش الأمريكي بأنّ شكّل العبوات بشكل انفجاري وجدت على نحو متزايد في العراق.وتصنع العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع من أنبوب يملأ بالمتفجرات ويسدّ بواسطة قرص نحاسي. وعندما تُفجّر المتفجرات، يتحوّل القرص إلى معدن مذاب قادر على ثقب الدرع.
كانت العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع أول ما استعملت من قبل الجيش الجمهوري الأيرلندي المؤقّت في السبعينات وانتشر استعمالها في التسعينيات كأحد أسلحة حزب الله الرئيسية. بدأ أول استعمال للعبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع بانتظام في العراق كان في شهر مايو/مايس 2004 في البصرة. واستعمل الصدريين العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع أثناء انتفاضة الخريف وصيف عام 2004 ضدّ قوّات "التحالف".
حُسب بأن هناك 2.5% من العبوات صنعت بشكل انفجاري خارق للدرع من كلّ الأجهزة المتفجّرة المرتجلة في يناير/كانون الثّاني عام 2006. على أية حال، صرّح الناطق باسم القوات المتعددة الجنسيات اللواء كالدويل بأنّه منذ عام 2004, 170 عسكري أمريكي كان قد قتل بواسطة العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع و620 جريح؛ وقد ارتفعت نسبة العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع في العراق إلى 150% منذ يناير/كانون الثّاني 2006.
قال خبير عسكري أمريكي الرائد مارتي ويبير حول الأجهزة المتفجّرة المرتجلة، بأنّ العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع صنعت في إيران وهرّبت إلى العراق، حيث أكد الرّئيس بوش ذلك في اجتماع صحفي في 14 فبراير/شباط 2007. وإنها كانت غير واضحة، على أية حال، علمت الحكومة الإيرانية بأن هناك مساعي حول التهريب.
الاتهامات بأن العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع جاءت من إيران ألمح إلى أنّهم كانوا محنّكون وصعبون حتى يصنعوا هذه المتفجرات، وهذا يعني بأنّ المتمرّدين قد عبروا مرحلة تقنية. أبعد من ذلك، يعنى بأنّ المتمرّدين كانوا يعتمدون على المساعدات الخارجية لتنفيذ الهجمات، التي تشير إلى تغييرا ملحوظا في استعمال المواد الموجودة داخل العراق مسبقا.
ذكرت صحيفة لوس أنجلس تايمز وفقا لاختصاصي وزارة الدفاع الأمريكية، على أية حال، بأنّ العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع كانت، في الحقيقة، بسيطة الصنع جدا؛ "بعيدا عن عملية التركيب المتطوّرة التي قد تتطلّب إشراف رسمي، كلّ ما مطلوب هو واحدة من تلك النماذج [نحاس، بقطر 5 بوصة] الأقراص، وقليل من مادّة عالية الانفجار(وهي سهلة الحصول عليها في العراق) وحاوية، مثل قطعة أنبوب". وإن التكلفة الكلية لصنع عبوة مُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع كانت عشرون دولار تقريبا. والذي يجعلها فريدة وصعبة الاكتشاف كان حجمها الصغير وقدرتها لـ"ثقب فتحة خلال درع الدبابة M-1".
كتب محلّل معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى مايكل نايتس في تحليله لمجلة جين لمراجعة الاستخبارات، بأن "هناك دليل كافي وظرفي قوي للاعتقاد بأن الدعم الإيراني إستند على حصر تسهيل التعاون بين صنّاع العبوات من حزب الله والمليشيات الشيعية في العراق". ويضيف مايكل بأنّه إذا حدث تعاون بين المجموعتين المسلّحتين الشيعيّتين في صنع العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع، فإنه على الأغلب حدث في لبنان أو إيران.
صنعت غالبية العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع المستعملة من قبل جيش المهدي بعد عام 2004 كانت من قبل صنّاع القنابل المحترفين الذين تخاصموا مع جناح تيار الصدر السياسي عندما دخل الحكومة العراقية. وقد أُسر عدّد من صنّاع العبوات الشيعة العراقيين في الجنوب في عام 2005. وكان المجهّزون الشيعة الآخرون "رجال دعم متوسّط" الذين استوردوا المواد الرئيسة لصنع العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع، وباعوها إلى المستعملين الأعلى في النهاية. أوجد هؤلاء الرجال المتوسّطين شبكات ذات نطاق واسع تنتشر من محافظة ميسان - المجاورة لإيران - حتى شمال العراق مع حلول عام 2005. وزادت هجمات العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع في بغداد عام 2005 وبمعدل خمسة هجمات في أبريل/نيسان إلى 15 في سبتمبر/أيلول. وبحلول شهر يناير/كانون ثاني عام 2006، كان نصف الهجمات بالأجهزة المتفجّرة المرتجلة تضمن العبوات المُشَكَّلة بشكل انفجاري خارق للدرع، والذي "استخدم كثيرا بين سبعة إلى تسعة رؤوس حربية. . . أسند بتطوير من قبل شبكات الصناعة في شرق بغداد الشيعيّة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اصدرت في July 31, 2007 6:37:49 AM

ليست هناك تعليقات: