الجمعة، 4 سبتمبر، 2009

تطور "التمرد" العراقي (10)

انتوني. كوردسمان
ترجمة الباحث: أمير جبار الساعدي

أنشاء عمليات متحركة سريعة ومعزولة ومراكز، مختلطة مع"المقاومة العنيفة المتطرفة" بحيث تكون ثابتة وكذلك مؤسسات نائمة: تعلم "المتمردون" سريعاً على عدم تركيزعملياتهم، وأن يبقوا عملياً في تحرك دائم. وقد قاموا بخلط هذا مع مبدأ ابنية "الموت بصعوبة"، وهي ابنية مصممة على القتال والدفاع عن النفس والتسبب بأكبر الخسائر ان تمت مهاجمتهم، وايضا من خلال الخلايا النائمة والتي تبقى خلف خطوط العمليات من أجل عمل التغطية بعد مهاجمة المنطقة، اوالقاء القبض، وعملية تامين المنطقة من قبل قوات التحالف والقوات العراقية.

- استغلال الضعف في المخابرات البشرية للولايات المتحدة، وتقديرات خسائر المعركة، وقدرات وصف الأضرار: تعلم "المتمردون" العراقيون والمتطرفون الإسلاميون الآخرون ان مخابرات الولايات المتحدة هي مركزة حول اشياء مثل الصف، والحساب والأستهداف، اكثر من تركيزها على الناس، وان الولايات المتحدة لديها قدرة بسيطة على قياس وإعطاء صورة عن المشاة واعداد المتمردين، والجرحى والخسائر. انهم يستغلون نقاط الضعف تلك بتشتيت المعلومات عند القيام بـالهجمات. ومن خلال القيام أيضا بإخفاء سعة الخسائر، والتلاعب بوسائل الأعلام من خلال الادعاء بالخسائر المدنية والأضرار الجماعية.
مواجهة قدرات الولايات المتحدة من خلال الاتصالات الخلوية والستلايتية: يستخدم المتمردون الرسائل النصية عن طريق الهواتف الخليوية من أجل الاتصال كمحاولة لتحاشي أستراق السمع من قبل الولايات المتحدة. غالباً ما يستخدم "المتمردون" اكثر من هاتف من أجل ارسال الرسائل، من اجل تشتيت التنصت من خلال أستخدام رسالة من طرف واحد.

- أستغلال الأوقات التي تكون فيها ردود الفعل الأمريكية والعراقية بطيئة على المستوى التكتيكي المحلي، وبشكل خاص في مناطق الأعمار: تعلم الميمردون كيفية استغلال التباطؤ في جهود رد فعل الولايات المتحدة، والقسوة في تقنية تصرف الولايات المتحدة ، من اجل استخدام اسلوب المهاجمة بصورة سريعة والانتشار.

- أستغلال نماذج تصرف الولايات المتحدة الأمريكية العراقية: الاستفادة من أية ميول في تكرار التقنيات ، ونماذج الحركات، وآلام التصرفات الأخرى ، وإيجاد مواقع الضعف ومهاجمتها.

- ضرب ارتباطات الولايات المتحدة الاستخباراتية، والمترجمين: يعتبر اعتماد الولايات المتحدة على المترجمين العراقيين والاستخبارات مناطق ضعف بالنسبة للولايات المتحدة وقد تعلم المتمردين كيف يركزوا على تلك النقطة.

- أستخدام "الظهور مرة أخرى" والاختراق مرة اخرى- والحفر في الداخل، والأختباء والظهور مرة أخرى: الأنتشار تحت الضغط او عندما يبدوا ان الانهزام محتمل: ترك الولايات المتحدة تأخذ مدينة "خالية" او هدف. ثم "الظهور مرة أخرى" عندما يفشل وجود الولايات المتحدة التقني.

- أستغلال تكرار الحوادث، توزيع الهجمات، والتقنيات التي توتر وتهزم مخابرات الولايات المتحدة، وقدرات الاستطلاع والمراقبة والقدرة على دعم القوات العراقية: لا شك ان قدرات مثل الاستطلاع والمراقبة بالطائرة، وأنظمة الرؤية الحديثة، الخ... من الممكن تزويد قدرة مميزة عندما تكون متوفرة. أنه ليس من الواضح من أن ذلك يكون بالصدفة أو بالتخطيط، ولكن الانتشار الجغرافي وعدد الحوادث اليومية في العراق يشير أن حركات المتمردين والعمليات غالبا ما تصل الى أرقام عالية جداً ويصعب تغطيتها. في الحقيقة، فان معدل دوريات الولايات المتحدة يصل بين 1.700 الى 2.00 في اليوم الواحد خلال شهر أيار من عام 2004. من الجميل التحدث عن الحرب ذات الشبكة المركزية، وانه من الصعب أكثر الحصول على شبكة كافية.
تعلم المتمردون أن قدرة الولايات المتحدة على تعقب ووصف القوات الغير نظامية هي أقل من غيرها ومحدودة، وكذلك فرق المتمردين/ والإرهابيين، والمدفعية المنعزلة بينما تزداد قدرتها في مواجهة القوات التي تستخدم أسلحة ميكانيكية وأعداد كبيرة من السيارات. إن الاندماج مع السكان المدنيين أثبت نجاحاً كبيراً بالنسبة الى الإسلاميين في كلا من أفغانستان والعراق، وتعلم المتمردون العراقيون بأن باستطاعتهم من قوانين قواعد الاشتباك حيث ليس لقوات الحكومة العراقية ولا الولايات المتحدة جنود أو وكلاء على الأرض من أجل القيام بالقتال والمناورة. إن قيمة ذلك كبيرة للغاية، ولكنها لا تزود ببعض الأنواع الحساسة من التحذير، في المواقف، والتي تحتوي على مستوى معين من المصداقية.

- زيادة حجم وقوة العبوات الناسفة الى درجة اسقاط منفعة دروع التحالف والولايات المتحدة: في مثالين منفصلين، في باكورة شهر كانون الثاني عام 2005، فجرت عبوات ناسفة عجلة قتالية برادلي و دبابة ابراهام. ان العجلتين هما من بين العجلات الأكثر وقاية من ناحية الدروع في ترسانة الولايات المتحدة. وقبل هذين الانفجارين، فان كلا من العجلتين القتاليتين ابراهام وبراديلي قد اثبتتا نسبياً فعاليتهما في حماية القطعات التي في داخلها.
اختيار نقاط الضعف في القوات الأميركية والعراقية: الابتعاد عن القوات العراقية الكبيرة، والمتماسكة كعدو، وبدل ذلك تتم مهاجمة عناصر صغيرة منتشرة من القوات الأميركية والقوات العراقية، والأبنية او الأهداف.
محاربة قدرات الولايات المتحدة (IS&R) من خلال التالف مع التقنيات الجديدة للاتصالات والتفاعل: ان النقص الكبير في التفاصيل عن الولايات المتحدة ومناهجها، ومجموعة المخابرات المتحالفة قد قاد المتطرفين الإسلاميين والحركات الإرهابية الى زيادة استخدامهم للبريد والنقل المالي المباشر، واستخدام الاتصالات الإلكترونية بشكل آمن اكثر: ومراقبة التجنيد بشكل معتنى اكثر، وأيجاد السبل للاتصال من خلال الإنترنت والتي لا تستطيع الولايات المتحدة أن تستهدفها، والتفرق بشكل أفضل، وتحسين سلمهم الإداري والتركيبة الخلوية.

- مواجهة قدرات الحكومتين الأمريكية والعراقية من خلال المعلومات الاستخبارية العالية: تشير التطورات في العراق الى ان قوات الولايات المتحدة تواجه تكرار تجربتها في الفيتنام بمعني ان كلما تجمعت المجاميع المتمردة المتنوعة، فانها تحسن بشكل كبير من خبراتها واختراقاتها للمنظمات مثل سلطة الائتلاف المؤقتة، والـ (CJTF-7)- الحكومة العراقية والقوات الأمنية والمجاميع العرقية التي تدعم بناء الوطن.

فان في العراق ما يشير الى القلق مثل فيتنام. إن مصادر المعلومات الاستخباراتية المعادية غالباً ماتزود بطريقة قسرية بسبب الارتباطات العائلية، والخوف من ان يقع الفرد في صفوف الطرف الخاس، وكذا التهديدات المباشرة والغير مباشرة،الخ..وفي الحالة العراقية، يبدو أن العائلة، والعشيرة، والولاءات الأثنية قد جعلت العديد من هم من المفترض أن يكونون عراقيين موالين ومصادرعلى شكل جزئي وبأوقات غير محددة، وأن التفقد الأمريكي غالباً مايكون اقل بقليل من أية مراجعة للارتباطات الماضية أو التقصي عن صحة المعلومات التي تم تسليمها. أن النتيجة النهائية من الممكن أن تكون على درجة عالية جداً من الشفافية على الحكومة الاميركية، والعراقية، وعلى المساعدات، وعلى أي نوع من أنواع العمليات العراقية. غالبا ما سوف يزود ذلك معلومات موجهة جيدة عن المسؤوليين الرئيسيين في قوات الولايات المتحدة وقوات التحالف، والأحداث، الخ. من الممكن أن يشمل ذلك المعلومات والابتزاز، وهشاشة المعلومات، وكذلك كتحذير للولايات المتحدة وعمليات عسكرية أخرى. إن الولاءات الازدواجية والاختراقات في المعلومات الاستخبارية عن الأمن العراقي والقوات العسكرية من الممكن ان تكون القاعدة بدلا من تكون الاستثناءات.

- أستخدام وسائل الإعلام، الاختراقات، المتعطافين، والمعتقلين السابقين من أجل الحصول على دعم مخابراتي مضاد: حث عملية المراقبة على وسائل الأعلام والانترنت من اجل جمع معلومات موجهة عن المخابرات العراقية والولايات المتحدة،وكذلك جمع معلومات عملياتية.عبر استخدام المخترقين والمتعاطفين. استخلاص المعلومات من السجناء المطلق سراحهم والمعتقلين عن الذي تعلموه من فترة حجزهم والتحقيقات وعن جهود المخابرات العراقية والولايات المتحدة.

III الطبيعة المتغيرة للتمرد
أن تهديد الإرهاب والتمرد في العراق يبقى أداة حقيقة وهو يتطور كرد على التغيرات التي تجري في العراق وكذا عند قوات التحالف. يواجه العراق خليط واسع من التهديد المحتمل والناشط، وأن المهمة التي تتحملها قوات الجيش، والأمن والشرطة العراقية هي بعيدة ابعد ما تكون كل البعد عن المهمات الاعتيادية. مازال بعيداً عن ا لوضوح تحديد ان كانت الحكومتين الأميركية والعراقية سوف تكونان قادرتين على إلحاق الهزيمة الكاملة بالمجاميع المتمردة العديدة. إن العناصر السنية المتمردة تضم مدى واسع من المجاميع الأجنبية والعراقية، وخليط من المجاميع المتطرفة الإسلامية والعلمانية. هنالك مجاميع مرتبطة بمسؤولي حزب البعث السابق، وكذا بالموطنين السنة والعراقيين.انها عناصر مكونة من رجال اسلاميين سنة ولدوا في العراق، ومجاميع ذوي قيادة خارجية وارتباطات بالقاعدة، وكذلك متطوعين أجانب مع تركيبة حقيقية صغيرة بعض منها يبدوا انه يبحث عن الاستشهاد الإسلامي اكثر من بحثه عن أهداف سياسية محددة بشكل واضح.

تلعب العناصر القبلية والعشائرية دور قوي على المستوى المحلي، وتخلق نماذج إضافية للولاء والذي تتقاطع مع الأهداف السياسية والأيدلوجية. تتنوع الأهداف المعلنة للمجاميع المختلفة من عودة بعض أشكال البعثية مثل النظام السابق الى خلق دولة إسلامية سنية متطرفة، مع العديد من العراقيين السنة الذين يتصرفون بدافع الغضب والخوف، أكثر من تصرفهم لبلوغ أهداف معينة. غالبا ما تتعاون تلك المجاميع مع بعضها، رغم مؤشرات الانقسامات بين مجاميع العراقيين السنة ذوي التوجه البعثي المعمق و بين بعض المجاميع المتطرفة الإسلامية السنية ذوي الارتباطات او القيادات الخارجية. على الأقل فأن بعض من هؤلاء المجاميع السنية مستعدة للنظر في التفاوض مع الحكومة الجديدة، بينما المجاميع المتطرفة الإسلامية ليست كذلك. قاد ذلك إلى التهديد وبعض أعمال العنف بين العديد من المجاميع السنية المختلفة. وخارج عن المألوف، تشير تقارير متزايدة عن اعدامات عراقية سنية لمتطرفين إسلاميين سنة أجانب منذ كانون الأول 2004.
وفي نفس الوقت، هنالك تهديد مستمر بان المتطرفين السنة العراقيين سوف يثيرون شيئاً أشبه بالحرب الأهلية. هنالك خطر المعارك الانشقاقية بين الشيعة، وبين العراقيين العرب والكرد. هنالك انقسامات حادة بين الشيعة الأكثر علمانية والأكثر تديناً في تكوين الدولة العراقية الجديدة الى أي مدى يجب أن تكون دينية، ومن ناحية اخرى وبين المجاميع الدينية الشيعية. تزيد شخصيات مثل مقتدى الصدر من خطر الحركات المتمردة المتجددة الشيعية، والتوتر بين العرب والكرد قد اقترب الى نقطة الاشتعال في كركوك ويمثل مشاكل حقيقية في الموصل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت في April 1, 2006 5:41:00 AM

ليست هناك تعليقات: