الجمعة، 4 سبتمبر، 2009

تطور "التمرد" العراقي (12)

انتوني. كوردسمان
ترجمة الباحث:أمير جبار الساعدي

أرتفع عدد تفجيرات السيارات المفخخة من 65 تفجير في شباط 2005 الى 135 في نيسان، وان العدد الكلي للهجمات الرئيسية لليوم الواحد ارتفع من 30-40هجوم في شباط واذار الى 70هجوم في نيسان ومايس. وأرتفعت كثافة الهجمات ايضاً حيث قد حدثت العديد من تفجيرات السيارات المفخخة التي يقودها الانتحاريين/ متطرفين إسلاميين-والعديد من تلك الهجمات قام بها شباب من أقطار مثل ليبيا، السعودية، والسودان والذين تسللوا عبر الحدود السورية. وان عدد الهجمات الرئيسية التي حدثت فيها تفجيرات انتحارية ارتفع من 25% في شباط الى أكثر من 50% في نيسان2005.
بينما ركز المتمردون جل تركيزهم على إلحاق أكثر الخسائر في الجانب العراقي، فان الهجمات على القوات المتعددة الجنسيات قد وصلت الى الذروة وهو40هجوم لليوم في شهر اذار ثم ارتفع الى 55هجوم في شهر نيسان، وهو رقم يعتبر ادنى من رقم الذروة في اليوم قبل انتخابات الـ 30 من كانون الثاني عام 2005– ولكنه يجهد الى ان يرتفع مرة أخرى.
إن الأخبار الجيدة بالنسبة للولايات المتحدة هو أنه فقط 146 اميركي قد قتل خلال فترة الثلاث اشهر من1 شباط حتى 30نيسان عام 2005، مقابل 315 قتيل، في فترة الثلاث الأشهر السابقة.أن الصعوبة في تحليل النماذج الخاضعة تحت تأثير الغموض المتغير والمستمر تعزى الى أنشطة الحكومة الجديدة. فقد أعلنت الحكومة العراقية اغلب تعيناتها في 28نيسان 2005بعد ما يقارب ثلاثة اشهر من الانتخابات، واشهر من الموعد النهائي المفترض لعمل ذلك.

وفي الأسبوع الذي تلى 28نيسان و6ايار، حدثت 10حوادث تفجير انتحارية أساسية، و 35هجمة رئيسية. لقد قتل المتمردين أكثر من270عراقي مدني، وقد تم العثور على 14جثة على الأقل في مكان رمي القمامة، من الممكن ان تكون تلك الجثث من هجمات سابقة.إن العديد من الهجمات كانت ضد القوات العراقية والمتطوعين، ومن الممكن اعطاء مثالا عن كثافة الهجمات، وهو أن هجوم انتحاري واحد قام به فرد من "جيش أنصار السنة"، قتل فيه أكثر من 60شخص في مدينة كردية في أربيل في الشمال العراقي بهجمة واحدة. وللمرة الأولى، في نيسان، أكثر من 50% من السيارات المفخخة كانت هجمات انتحارية.
تم العثور على 80جثة أخرى تطوف على نهر دجلة وفي نفس الشهر، و19جثة أخرى في ملعب لكرة القدم. ويصل عدد قتلى الولايات المتحدة الكلي إلى1.593،(1.216 قتلوا في عمليات عدائية)، و 12.243جريح. وقرابة 180قتيل من جيوش التحالف،و86من مدنيين الولايات المتحدة، وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدد العراقيين القتلى يصل الى 21.450-24.325على الأقل.

قادت التطورات بعض ضباط الولايات المتحدة ومسؤوليها للادعاء خلال الأشهر الأولى بعد الانتخابات أن المتمردين يندحرون لأنه قد لحق بهم العديد من الخسائر وأنهم في حالة كبيرة من الإحباط، وتم القول أن تفجيرات السيارات المفخخة التي يقوم بها متطرفين إسلاميين تترك مدلول ستراتيجي محدود، منذ أن ابتعدوا عن الشعب العراقي وأنهم كانوا يقومون بتلك العمليات معتمدين أساسا على المتطوعين الأجانب والذين لا يمثلون العراقيين السنة.
لم يتسنى دحض أو أثبات مثل تلك الحجج، ولكنها قد اطلقت في الوقت الذي وجدت مشاة بحرية الولايات المتحدة نفسها مجبرة على القيام بهجمات أساسية على طول نهر الفرات من حديثة الى الحدود السورية، وهي تعد أكبر هجمة منذ الهجوم على الفلوجة*. وفي أواخر ربيع عام 2005، استمر "المتمردين" والإرهابيين في محاولة إسقاط الشرعية المكتسبة عن الحكومة الجديدة. وبقيت الهجمات على قوات الأمن العراقية ومسؤولي الحكومة الجزء المركزي الاهم لإستراتيجيتهم، وان عدد الهجمات بالسيارات المفخخة استمر في الصعود. اذ حدث 21 انفجار سيارة مفخخة في بغداد وحدها خلال الأسبوعين الأولين من شهر ايار، و 126في الـ 80يوم قبل 18ايار: مقارنة بـ 25انفجاراً على طوال عام 2005. بالإضافة إلى ذلك، استمر المتمردون في هجماتهم مستهدفين دوائرتزويد الماء، والكهرباء، والنفط الخام، والمحروقات النفطية، ووسائل التدفئة، وتحديداً في بغداد. أن هذا التغيير في نموذج الهجمات يشير الى ان المتمردين كانوا ينفذون هجماتهم بناءاً على خطط متطورة، وذلك لضرب الخدمات التي تقدمها الحكومة، آملين إقناعهم بان الحكومة ليس بمقدورها تقديم الخدمات للناس.

ونظراً الى الخبرات التكنولوجية المستخدمة في تلك الهجمات، يعتقد بعض الخبراء أن مسئولين من النظام السابق يساعدون جهود التدمير-ولكن يرى آخرون انه لدى قوات المتمردين المختلفة خبرة واسعة في هذا المجال. قدم ضباط رفيعي المستوى من الولايات المتحدة مثل الجنرال أبي زيد في شهر أيار 2005ملخصا يحتوي على تحفظ أكثر مما قدمه بعض الضباط في شباط، وتحدث عن "سنين طويلة من المعارك". ان الأخبار الجيدة الحقيقية إنه ليس هناك عمليات شيعية كبيرة ضد قوات التحالف أو أنشطة تمرد حكومية منذ أن توقفت ميليشيا الصدر أنشطتها في محاولتها لإحتلال المدن والعتبات المقدسة في الجنوب في صيف عام 2004 -رغم ان الصدر قد أعاد بناء جزء من منظمته على الأقل، وقد دعم مظاهرات مناوئة للتحالف بعد انتخابات كانون الثاني من عام 2005.
الرقم التقريبي للهجمات الرئيسية حسب المعدل الشهري: حزيران 2003- شباط 2005ملاحظة: تشمل رقم تقريبي من الهجمات على قوات التحالف، وقوات الأمن العراقية، ومسؤولي الحكومة العراقي، والمدنيين، والبنية التحتية.
المصدر: تم استخراج تلك المعلومات من قوات التحالف وكذا القوات العراقية والتي قدمها جوزيف أي، كريستوف، في إعادة بناء العراق: ملاحظات أولية على التحديات في نقل مسؤولية الأمن إلى الجيش والشرطة، والحكومة العراقية والى المكاتب المعتمدة لديها، 14اذار 2005. الصفحة 10.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: تم تبنيه من قبل المعلومات التي زودها قسم الدفاع، (www.defeselink.org) ومن قسم احصاء أعداد خسائر العراقيين،
(www://icasulalties.org/oif/)، تم الوصول الى الموقع في 9 ايار من عام 2005.
* ما زالت حصيلة القتلى الأمريكان في تزايد مستمر وقد وصل العدد ( 2315) وهذا العدد مازال في تزايد نتيجة الهجمات العشوائية والمنظمة لقوات الاحتلال وهجمات القوى الظلامية.
* مازالت قوات الاحتلال تعيد الهجمات مدة بعد أخرى على هذه المناطق حتى هذا اليوم.
اصدر April 5, 2006 9:03:00 AM

ليست هناك تعليقات: