الجمعة، 4 سبتمبر، 2009

تطور "التمرد" العراقي (9)

انتوني. كوردسمان
ترجمة الباحث: أمير جبار الساعدي

البقاء في الخلف، المقاومة بشراسة، ومجاميع انتحارية خلال احداث الفلوجة وبعدها، كان "للمتمردين" وبشكل متزايد فرق تبقى في الخلف والتي تبدوا مستعدة للموت او الاستشهاد. العديد منهم عراقيين.إن الاستعداد في الدفاع عن بناية او منطقة صغيرة مع الإصرار الانتحاري و عدم النظر في الانسحاب قد تسبب غالبا خسائر كبيرة بين القوات العراقية و القوات المتعددة الجنسيات.

الاستخدام الأمثل للأسلحة الخفيفة مثل الأسلحة الأوتوماتيكية،الار بي جي،والهاون: الهجوم من المناطق البعيدة او استخدام المواد الموقوتة: بينما الكثير سوف يعتمد على مستوى المتمردين و وصول التطرف الإسلامي الى السلاح، لقد شهد العراق وأفغانستان تطور كبير في استخدام أنظمة مثل الهاون و الأسلحة المضادة للدبابات، و الهاون ، والصواريخ، والمتفجرات الموقوتة. قد تم مشاهدة أيضا تطور في استخدام الأسلحة الخفيفة واستخدام الذخيرة التي تخترق الدروع كوسيلة عملية واقل تكلفة في مهاجمة دروع الأفراد ، العجلات، واختراق الجدران.

استغلال القناصة بشكل مكثف: كان للمتمردين العراقيين بشكل أساسي قدرة متدنية في الرماية وفي إطلاق النار من أسلحتهم ويميلون الى إطلاق النار من أسلحة ذات ذخيرة سيئة. لكن مع مرور الوقت، لم يقوموا بتطوير القناصين بشكل فاعل وحسب، ولكنهم دربوا مراقبين، وعلموهم على كيفية تحديد المواقع ومزج قناصيهم مع العناصر الأخرى من القوات العراقية، وتطوير الإشارات وأنظمة الاتصالات الأخرى من اجل مواكبة المستوى العسكري في التقنيات العملياتية. ومن الناحية الثانية بقت السيطرة في إطلاق النار بشكلها العام، والبراعة في استخدام السلاح دون المستوى خلال آواخر ربيع 2005. ولكن عناصر القناصة أصبحت فعالة اكثر بشكل كبير،وان النوعية العامة في السيطرة على نار التمرد و استعمال السلاح هي بشكل عام ليست أسوء مما موجود لدى الجنود العراقيين، وأفراد الأمن، والشرطة. اكتسب الرماة انواع جديدة من الاطلاقات، وذخائر ضد الدروع، ودروع واقية من خارج العراق،ويشير الى انهم من الممكن اكتسبوا الدعم والتدريب من المتطرفين الإسلاميين. ان المواقع الإسلامية على شبكة الانترنيت ايضا بدأت نشر توجيهات في "تدريب" القناصة كمعلومات في التجنيد والية المساعدة التدريبية الاساسية.

مهاجمة خطوط الاتصالات (LOC)، المواقع الخلفية ، الأنشطة الداعمة: اكتشف المتمردون العراقيون بعد فترة قصيرة ان الهجمات العشوائية على القوات الداعمة واللوجستية التموينية غالبا ما تقدم فرصة افضل في النجاح اكثر من الهجمات على قوات قتالية وعلى مواقع محمية،وتجعل حروب قتال التحالف على اساس "الدعم العميق" بدل من "الضربات العميقة" خلف الخط الأمامي لمناطق المعارك
(FEBA).
يختار "المتمردون" في بعض الاحيان،(الطرق التي ليس بأستطاعة "قوات التحالف" ولا القوات الحكومية تحاشيها) مثل الطريق من المنطقة الخضراء والخط من مركز بغداد الى المطار،وعلى هذا الاساس تتم الهجمات المتكررة في تلك المناطق ، والتي تربك العمليات وتتخذ كشعار سياسي من ان الأمن العراقي ينقصه الكثير. ان تلك "الطرق الكمائنية" تسمح للمتمردين بعمل ضغط كبير على اغلب العراقيين وكذلك على جهود الدفاع العراقية وبتكلفة بسيطة نسبيا.

ضرب أهداف مرئية بشكل واسع ذات بنية تحتية واقتصادية حساسة: ان الماء وقدرات الطاقة لديها تأثير اجتماعي ، اقتصادي ، وأعلامي وسياسي واسع. ان ضرب تلك التسهيلات التي تحوز على مكتسبات تصديرية مثل خط تصدير من شمال العراق من حقول نفط كركوك الى صهاريج تخزين "اي تي و اي اي " قرب بيجي ، حيث يتجمع النفط قبل ان يتم ضخه مرة اخرى الى الشمال الى سيحان، قد اثرت بشكل كبير على دخل الحكومة، واجبرتها على انشاء قوات حماية خاصة وقد حازت تلك الحوادث على الاهتمام العالمي.

قتل النخب العراقية و"الأهداف السهلة": وجد المتمردون سريعاً انه من السهل قتل المسؤولين العراقيين وأفراد الأمن، وافراد من عوائلهم وذلك اجدى من قتل الامريكان. لقد وجدوا ايضا انه من الأسهل اكثر قتل المسؤولين ذوي المستويات الوسطى على قتل المسؤولين ذوي الرتب العليا والذين لديهم حماية اعلى. ويحصل في بعض المناطق،بكل بساطة قتل النخب المتعلمة و/ او اعضاء من عائلتهم ، اطباء ، محترفين ، الخ ...من الممكن ان يشل ذلك كثيرا عملية بناء الوطن ويخلق جوأ من انعدام الامن ، وإجبار الولايات المتحدة والقوات العراقية على نشر مصادرها في مهمات دفاعية او ببساطة اجبارها على الوقوف جانباً وتحمل الهجمات المستمرة.

استهداف الانتخابات والعملية السياسية والحكم: ان الانتخابات والوجود المحلي للحكومة هي اهداف سهلة ومعزولة والتي عملها يؤثر بشكل حساس على الشرعية السياسية. ان ضرب تلك الاهداف يساعد على اخراج العملية السياسية من مسارها، والحصول على اهتمام وسائل ألإعلام،وتظهر الهشاشة في الموقف حيث يظهر وكأنه "الفاكهة المتدلية التي يسهل الوصول اليها"، ويتم بهذا تخويف الحكومة والناس في مناطق أوسع من تلك التي تحدث فيها الهجمات المباشرة.

ضرب عناصر المساعدة الأساسية ومشاريع الحكومة بعد الانتهاء منها: احباط جهود المشروع عندما يصبح واضح للعيان او يكون لديه مستويات عليا في التوظيف:إن المتمردين والإرهابيين غالباً ما يضربون وببساطة الأهداف الأكثر هشاشة، ولكن يبدوا انهم قد تعلموا ان توقيت هجماتهم ، والنهب، والتدمير والتخويف في الاستهداف تتم عندما يتم إكمال المشروع ، وهذا يعني ان جهود مساعدة الحكومة والتحالف تتحمل تكلفة اكثر مع اقل تأثير. انهم يضربون المشاريع عندما لا تكون هناك قوات امن تحمي العمال وتساعد الفرق الموجودة هناك.وهذا يقود الناس المحليين غالباً للإلقاء اللائمة على الحكومة او"التحالف" لنكوثهم بوعودهم وتقديم الحماية المناسبة. وكبديل،فان كسر جهود المشروع عندما يصل على اعلى رؤية محلية وتأثير توظيفي يكون له نفس التأثير.

ضرب اضعف العناصر من الجيش العراقي، والأمن وقوات الشرطة: وجد "المتمردون" ان من الممكن ضرب الرجال في إجازاتهم،وعوائلهم ، والمجندين او السعي لتجنيد المجاميع المسالمة والمتدربين ، ووحدات ذات النوعية المتدنية في رد الفعل. أن القتل الجماعي بصورة كبيرة حاز على اهتمام الصحافة. والأكثر من ذلك ، فان العناصر، البعيدة والمعزولة في مناطق تخضع تحت التهديد والعمليات العدائية ،هي ليست هشة فحسب ، ولكن الهجمات الناجحة قد قطعت سبل الحكم، وكذا جهود المساعدة، وعملت على تخويف السكان المحليين.ان تلك الاستراتيجية قد أضرت كثيراًَ بالشرطة العراقية ، والتي تبقى اضعف عنصر في الآلة الأمنية.

خلق شبكات غير رسمية موزعة لـ (CIBM)- بشكل متعمد او عن طريق الصدفة: والمثال على ذلك المتعاملين بالمخدرات، وقبلهم "المتمردين" العراقيين، والمتطرفين الإسلاميين قد عرفوا بما فيه الكفاية عن الاتصال الدولي والاشارات الدولية من اجل إيقاف استخدام اصعب وسائل الاتصال، ومن اجل التجاوز على العديد أن لم يكن اغلب - جهود السيطرة على سلسلة المواجهات وتحويل الأموال.
أن استخدام الرسل، الاتصال البشري المباشر، والرسائل المرمزة من خلال الانترنت، وصفحات الأعلام العالمية على شبكة الإنترنت، وكذا السبل العشوائية الأخرى من الاتصال الإلكتروني هي جميعها تدخل ضمن هذا النوع من الاتصال. ولكن ،على مستوى أوسع، يبدوا ان"المتمردين" في العراق قد تبنوا بناء خلايا وعناصر تعمل باستقلالية كبيرة، ومن خلال ارتباطات مرنة تربط عملياتهم من خلال استخدام وسائل الأعلام وسيلة أخبارعلى النموذج الكلي للهجمات من اجل مساعدة تحديد افضل السبل والأهداف.
ويبدوا أن باعة المخدرات، واللصوص والنهاب، ومحولي الأموال المباشرين، يخترقون بشكل كبير جهود العمليات المخصصة لتحديد حركتهم من خلال السيطرة على أنظمة البنوك، والمؤسسات الخيرية، الخ. تحت تلك الظروف ، فان نقص السيطرة المركزية والتركيبة المناسبة من الممكن ان تكون في الحقيقة مركز دعم للعمليات الخفيفة والعمليات الهجومية والالتفافية. من الناحية الثانية هنالك مجاميع متوازية غير كفوئة لعناصر معادية غير مشمولة بدولة ، تعكف على تزويد منافع مشابهة وتحدث تأثير مماثل. في الحقيقة ان "المتمردين" والمجاميع المتطرفة الإسلامية تعمل بشكل كبير ومستقل، وتستخدم تقنيات مختلفة ومجموعة من الأهداف، وان ذلك يعقد بشكل كبيرعمليات الولايات المتحدة وانه في الحقيقة من الممكن ان يزود الفعالية الكاملة.

عيون ومراقبي الطرق: مثل العديد من المجاميع المتمردة السابقة، فان المعادين من العراقيين قد تعلموا كيفية استخدام الأطفال، والشباب، واخرين لاستخدام الهواتف الخلوية ، والإشارات ، والراكضين من اجل تزويد معلومات استخبارية تقنية، وليقوموا بالتحذير بسبل اثبتت صعوبتها الكبيرة في عملية كشفها وايقافها.

جعل المدن والبلدات المدنية ملاذات امنة واستار دفاعية: ان المدن التي تحتوي على أعداد مؤيدة وداعمة من الممكن ان تصبح ملاذات جزئية ومركز قتال للدفاع والكمائن ، وان هذه الهزيمة التقنية من الممكن ان يتم التعامل معها بشكل دفاعي من خلال الانتشار والاختباء بين السكان المدنيين. ان مثل تلك التقنيات تندمج بشكل جيد مع مهمات السلطات المحلية والقوات الأمنية الصديقة للولايات المتحدة ، وجهود إسدال الستارعن البناء الوطني على المستوى المحلي ، والجهود في استغلال الدين،و العرقية ، والقبلية، الخ....

استخدام الدول المجاورة والمناطق الحدودية كجزء من الملاذ الآمن: بينما تعتبر هذه التقنية جديدة، فأن "المتمردين" العراقيين قد قاموا بزيادة عمليات عبورالحدود واستفادوا ايضا من الصعوبات في مراقبة الحدود السورية والإيرانية والسعودية.
في شهرمايس 2005، على سبيل المثال، قد أوجدت تلك التقنيات ملاذ تقريبي في المنطقة عبر الفرات من هيت وحديثة تجاه سوريا ومن خلال منطقة العبيدي، القائم ،الكرابلة والقادسية الى الحدود السورية عبر الطريق الى ابو كمال. استخدم الفيتناميون نفس التقنيات في كمبوديا ولاوس،وكذلك العديد من القوات المتمردة. ان فكرة تامين دولة على أساس تامين المراقبة الحدودية داخل الحدود التقنية هو غالبا مايكون أسطورة تقنية.
اصدر March 30, 2006 4:45:00 AM

ليست هناك تعليقات: