السبت، 20 سبتمبر، 2008

التيارات العالمية عام 2015 (10-15)

ترجمة الباحث: أمير جبار الساعدي

وهذه الصواريخ ستكون قادرة على ايصال اسلحة التدمير الشامل( WMD) او الاسلحة التقليدية داخل منطقة ما،أي ان لها اهدافا مضادة واضحة.وبذلك ستتعرض للخطر كل من المرافىء الجوية والبحرية والقواعد اللوجستية وتسهيلاتها ومواقع تمركز الجنود ونقاط اتصال محددة. ومن المرجح ان تكون الصواريخ العابرة المستخدمة في الهجوم البري اكثر دقة من الصواريخ البالستية.

* غزو الفضاء: يدرك منافسوا وخصوم الولايات المتحدة مدى اهمية غزو الفضاء للقوة العسكرية الامريكية،وبحلول عام 2015 سيتمكن اولئك المنافسون والخصوم من تحقيق خطى واسعة لمزاحمة هيمنة الولايات المتحدة على الفضاء،وسوف يتيح الاستغلال الدولي للفضاء للخصوم الحكوميين وغير الحكوميين مدخلاً لمنافسة القوى الكبرى الحالية في مجال الفضاء في كل من الاستطلاع عالي الدقة وتوقعات المناخ ووسائل الاتصال العالمية المشفرة والملاحة الدقيقة وستزود مثل هذه الخدمات فيما لو اجتمعت للخصوم العارفين بمواقع انتشار قوة الولايات المتحدة وحليفاتها القدرة على الاستهداف الدقيق وتعاون عالمي للعمليات.
فضلاًعن ذلك فسوف يحظى العديد من الخصوم بقدرات متطورة من اجل تقليل المنافع الامريكية في مجال الفضاء وخاصة من خلال هجمات ضد المنشآت الارضية والحرب الالكترونية والانكار والخداع،وسوف تتمتع دول عديدة بحلول عام 2015 بتقنيات فضائية متكافئة مثل التعقب الفضائي وتشويش الاشارات واسلحة الطاقة الموجهة مثل اسلحة الليزر ذات الطاقة المنخفضة.

مراقبة الأسلحة خطة عمل غير اكيدة:
شهدت العقود الثلاثة الاخيرة مفاوضات حاسمة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق (روسيا الاتحادية)،غير ان المستقبل لن يكرر على الارجح هذه الجهود شكلا او مضموناً.

* لقد تم توقيع معاهدات CFE - INF وستارت (1) والى حد بعيد CWC لتلقيل التوترات الحاصلة خلال الحرب الباردة.وتعد عمليتي التحقق والمراقبة في كل من هذه المعاهدات كجزء اساسي في عملية التنفيذ.

ولا تنجلي الافاق حول مراقبة ثنائية على الاسلحة بين القوى العظمى على الارجح خلال 15 عاما القادمة ،ويحتمل ان تزداد بين الحين والاخر حالة التقدم في انظمة متعددة الاطراف،أي ذات مراقبة اقل تجسساً وادنى وثوقاً.وبعد هذا التعميم :

* ستتضاعف الجهود في التركيز بشكل رئيسي على توسيع او تحرير او تعديل المعاهدات الموجودة مثل ستارت (3) بين الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية اوعلى بروتوكول معززاً للتحقق من اتفاقية الاسلحة البيولوجية.

* ستتضاعف الجهود توجهاً اقليمياً اكثر مثل البلدان غير المستقرة من الاستمرار في تطوير ترساناتها من اسلة التدمير الشامل.

* ستكتسب عملية الحماية والمراقبة على تحويل الموارد والتقنية الخاصة بالاسلحة النووية والصواريخ اهمية كبيرة في هذا المضمار.

* ستضمن الاتفاقات الرسمية على الارجح بنوداً محدودة بشأن المراقبة والتحقق.

* يحتمل عدم تناسق الاتفاقات مع الاهداف والنتائج ،وقد تصبح صيغة المقايضة مثلا هي المبدأ،إذ يتفاوض الجانبان على تعهدات غير متكافئة في التوصل الى اتفاق ،ومثال ذلك رغبة كوريا الشمالية في التخلي عن اسلحتها النووية وصواريخها مقابل خدمات الطاقة الالكترونية والاطلاق نحو الفضاء.

المناطق الحيوية:
تشكل اللقطات الموجزة التالية لمناطق محددة نتيجة لتقييمنا حول التيارات ومن تقديرات خبراء اقليمين بشأن مستقبل دول معينة في غضون 15 عاما القادمة- ولطرح هذه الاحكام، استخلصنا اراء عدة خبراء اجانب في مؤتمراتنا وورش عملنا ،وتهدف النتائج الى اثارة النقاش بعيداً عن تفضيل رأي على اخر.

شرق وجنوب شرق اسيا:
التيارات الاقليمية:
ستتميز منطقة شرق اسيا في غضون 15 عاما القادمة بالنشاط الاقتصادي المتفاوت فيما بين الدول وداخلها ،في التأكيد السياسي والوطني اكثر من التأكيد الايديولوجي واحتمال توتر استراتيجي اذا لم يصل الى حد الصراع الشامل،وستقوم دول المنطقة حكومات وطنية بشكل عام متجنبة الايديولوجية ومركزة على بناء وتطوير الدولة،وستتكيف هذه الدول وبشكل واسع مع الاعراف الدولية بشأن التدفق الحر للمعلومات وذلك لتحديث اقتصادها وفتح اسواقها ومكافحة الجريمة والمرض في العالم،كما ستتعرض للضغط من اجل ممارسة التعددية السياسية والحرية والديمقراطية واحترام حقوق الانسان ،ويحتمل ان يؤدي فشل القادة في تلبية مطامح الشعب في الأرجح الى عزلهم عن مناصبهم عن طريق الانتخابات في الدول الديمقراطية اوعن طريق المظاهرات الواسعة والعنف المؤدي الى سقوط النظام في الدول غير الديمقراطية ( الدكتاتورية ) السلطوية.

التيارت السياسية والأمنية:
ستشير تخطيطات الدول العظمى في الانحياز والوضع الأمني الأكثر مرونة بعد الحرب الباردة في المنطقة أسئلة جدية حول كيفية تعامل قادة المنطقة مع المنافسين الجدد للدول العظمى وهي ( الولايات المتحدة – الصين ، الصين– اليابان والصين – الهند) والمناطق الخطرة، في المنطقة وهي( تايوان وكوريا وبحر الصين الجنوبي، ومستقبل الأنظمة السياسية المهددة( أندونيسيا وكوريا الشمالية وغياب التوحيد فيها والصين) التوترات الطائفية وقضايا الأقليات (في الصين، أندونيسيا، الفلبين وماليزيا) وتحصيل حاصل فإن عدد ومعدل الخصوم ونقاط التوتر المحتملة توحي بفرصة مثالية لإندلاع أحداث المواجهة والصراع العسكري في غضون 15 عام قادمة.
إن تلميحات لنهوض الصين كقدرة إقتصادية وبإضطراد قوة عسكرية إقليمية مقتدرة ، حتى وإن ضعف كل تأثير الشيوعية والسلطوية – إذ يضع هذا أكبر شك في المنطقة مضافا إليه آفاق وضمنيات توحيد الكوريتين خلال 15 عاما القادمة، وتطور طموحات وقدرات اليابان للقيادة الإقليمية.
سيظل عدم الإستقرار في روسيا وآسيا الوسطى ويبقى النزاع النووي بين الهند وباكستان على بعد وسطحيا لكن يبقى مهما في الحسابات الأمنية لمنطقة شرق آسيا. وستصبح منطقة الشرق الأوسط مصدرا مهما للطاقة وبشكل مطرد.

النشاط الإقتصادي:
بينما ستتقبل حكومات المنطقة عموما ضرورة التكيف مع الأعراف الدولية حول الملكية والأسواق والتجارة والإستثمار ستسعى هذه الحكومات لعرقلة أو إبطاء النتائج الإقتصادية والسياسية والإجتماعية العكسية للعولمة.
سيكون الجانب الإقتصادي أكثر إحتمالا هو أن المجتمعات الغنية مثل اليابان وكوريا وهونغ كونك وتايوان وسنغافورة ومناطق الجيب في الصين وأماكن ستصبح أغنى، مع إحتمال إستمرار اليابان في قيادة تطوير العلوم والتقنيات(S&T) وتطبيقاتها للإستخدام التجاري، وبالمقابل فإن المجتمعات الفقيرة مثل فيتنام وكمبوديا ولاوس والمناطق الريفية في غرب الصين وأماكن أخرى، ستتردى أكثر فأكثر في وضعها. ويحتمل أن يحدث أكبر الروابط الإقتصادية بين كل من تايوان وهونغ كونغ وجنوب الصين نتيجة لتطور الإستثمار والبنية التحتية، وستندمج الصين إندماجا متزايدا مع الرأسمالية العالمية، وستقرب أسواق الطاقة دول المنطقة مع بعضها البعض رغم القضايا العالقة بينها والمتعلقة بالملكية على الموارد والخلافات الحدودية.
وتستمر الشكوك الرئيسة بشأن الأداء الإقتصادي والإستقرار السياسي بما فيها إرتفاع تكاليف التقاعد وخدمات السكان المسنين في اليابان وكفاية تنظيم الطاقة والمياه للصين، والقيادة السياسية في أندونيسيا والصين وتأثير مرض الأيدز في كل من كمبوديا وتايلاند وفيتنام.

ليست هناك تعليقات: