السبت، 20 سبتمبر، 2008

التيارات العالمية عام 2015 (7-15)

ترجمة الباحث: أمير جبار الساعدي

· الصين:
سيبقى جيش التحرير الشعبي الصيني اكبر جيش في العالم بيد ان اغلبية القوة الصينية لن تكن حديثة تماماً بحلول عام 2015 ،ويمكن للصين من غلق الفجوة التقنية مع الغرب من خلال نظام او اكثر من انظمة الاسلحة المطورة وقد تتحسن قدرة الصين الخاصة بالعلميات العسكرية الاقليمية تحسناً كيبراً في عام 2015.

· سوف تستفيد الصين من الاسلحة المتقدمة وتقنيات الانتاج المستوردة من الخارج، اي من روسيا و(اسرائيل) واروبا واليابان والولايات المتحدة والتي ستمكنها من توحيد قدراتها الجوية والبحرية واستخدامها ضد تايوان والخصوم المحتملين في بحر الصين الجنوبي.

· وفي حالة التوصل الى حل سلمي لقضية تايون فان بعض الاهداف العسكرية الصينية مثل حماية الممرات البحرية لنفط الخليج العربي قد تتطابق مع اهداف الولايات المتحدة تطباقاً كبيراً،ومع ذلك ونظراً لظهورها كقوة اقليمية ستستمر الصين بتوسيع نفوذها دون الاخذ بالاعتبار مصالح الولايات المتحدة.

· قد تنشر الصين بحلول عام 2015 عشرات الى مئات من الصواريخ ذات الرؤوس النووية الموجهة باتجاه الولايات المتحدة،وعلى الاغلب فان المزيد من الصواريخ المتحركة القابلة للتجديد في قواعد برية وبحرية ،كما ستحتاط الصين بمئات من الصواريخ البالستية والعابرة قصيرة المدى لاستخدامها في الصراعات الاقليمية وستحوي بعض هذه الاسلحة القصيرة المدى رؤوساً نووية ،اما الاغلب منها فسيزود برؤوس تقليدية.

كيف تفكر الصين بشأن تنمية ثرواتها وقوتها
لقد وصلت الصين الى قمة نموها الاقتصادي الكبير على مدى عقدين، ويرى العديد من الخبراء ان باستطاعة الصين الحفاظ على معدل نمو بنسبة 7% او اكثر لعدة سنوات ،وتتيح مثل هذه النسبة المؤثرة فرصة لانتشار قوتها العسكرية , ويرى البعض الاخر ان النمو الاقتصادي السريع في الصين سيؤدي الى نهوض وتوسع في القدرات العسكرية ،ولكن الى اية درجة يمكن تحويل الاقتصاد القوي الى قوة عسكرية كبيرة.

اما العلاقة بين النمو الاقتصادي والقوة الاجمالية للصين فستكون من اولويات تفكير قادة بكين بشرط الحفاظ على استقرار النظام ، ويتوقع قادة الصين انه في غضون السنوات القيلة القادمة ستؤسس قوة وطنية شاملة وناشئة على توافر القوة الاقتصادية والموارد العسكرية والدبلوماسية وهذا ممكن بوجود اقتصاد قوي وكبير. ويوافقون ظاهرياً انه في المستقبل المنظور يجب تقديم اولويات مثل تحديث البنية التحتية الزراعية والقومية على تطوير القدرة العسكرية ، ومن غير المحتمل تغيير هذه النظرة بغياب تحدي امن قومي قوي حتى عند مجيء قادة جدد في بكين ، واذا ما استمر استقرار اجواء السياسة فستحدث نقلاتان في القيادة الصينية من الان وحتى عام 2015، وتوحي الادلة ايحاءاً قوياً الى ان القادة الجدد سيلتزمون بقوة تطوير الاقتصاد كأنشاء قوة قومية ، واما مسآلة تخصيص الموارد للقدرات العسكرية فستأتي بالمرتبة الثانية وقد تمكن الاولويات الحالية وتخصيصات الدفاع المقترحة جيش التحرير الشعبي للظهور كاقوى جيش في المنطقة .

* بعيداً عن قضايا الموارد فالصين تواجه تحديات مثبطة في انتاج انظمة دفاعية ، وعلى بكين الان اثباب قدرة مؤكدة على ترجمة العلم المتطور وخطوات التقدم التقني الى انتاج عسكري من الدرجة الاولى ، ولتحقيق ذلك فعلى الصين اجراء خطوات اصلاح في المشاريع التي تملكها الدولة وتطوير القدرة على تقديم مهارات التكامل في الانظمة المتقدمة اضافة الى تجنيد الموظفين المتطورين تقنياً والكادر المسجل وتدريبهم.
وستتطلب مسالة اصدار قرار لتعديل الاولويات لصالح التطوير العسكري تغيراً اساسياً في القيادة. وقد تتكفل حالة عدم الاستقرار الداخلي او تصاعد الروح القومية باحداث هذا التغيير غير انه سيؤدي على الارجح الى تدهور اقتصادي.

· اليابان:
تتمتع اليابان بقوة عسكرية صغيرة لكنها متطورة،وهي قادرة اكثر من اي دولة في اسيا على تجميع كميات كبيرة من الاسلحة الحديثة ،ستنعكس القوة العسكرية المستقبلية لليابان على حالة اقتصادها وقوة علاقتها الامنية مع الولايات المتحدة ،وستسعى طوكيو سعياً متواصلاً من اجل حيازة استقلال اكبر في الشؤون الامنية كما ستطور تعزيزاتها الامنية لتكمل سلسلة علاقتها مع الولايات المتحدة مثل تحسينات دفاعية ودبلوماسية اكثر فاعلية.

· كوريا:
قد تصبح كوريا الموجة مع وجود عسكري امريكي كبير كقوة عسكرية اقليمية ومع ذلك يرى المراقبون ذوي الاطلاع انه في غضون
10ـ15 عاماً القادمة سوف تنفذ عملية التوحيد طاقات كوريا الجنوبية ومواردها واذا لم يحصل التوحيد فستستمر قدرات كوريا الشمالية على انناج اسلحة التدمير الشامل بتعكير استقرار المنطقة ،اذ تملك بيونغ يانغ في الاغلب سلاحاً نووياً واحداً او اثنين ،وقد طورت صواريخاً متوسطة المدى في غضون سنوات واجرت تجارب على مركبة اطلاق فضائية بثلاث مراحل .وقد تطور بيونغ يانغ من قدرات الدقة والمدى وحمولة الصاروخ الباليستي العابر للقارات والمسمى ( تيبو دونك 2) ـ Taepo – dong 2 ICBM او نشر انواع من هذا الصاروخ اوتطوير انظمة ذات قدرات اكبر،وقد تكون كوريا الشمالية بحلول عام 2015 قد نشرت عدداً من الصواريخ من نوع( Taepo – dong 2).


· الشرق الأوسط:
من المحتمل أن تزيد حالات الضغط الاقتصادي الداخلي والمنافسات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط من انتشار أسلحة التدمير الشامل ووسائل إيصالها ، وسوف يستمر أو ينخفض بالمقابل الإنفاق على الأسلحة التقليدية في معظم الدول، وقد تحتفظ بعض الحكومات بقوات مسلحة كبيرة لاستيعاب مجاميع من شباب عاطل عن العمل في نواح أخرى ، غير إن هذه القوات ستكون اقل مهارة من ناحية التدريب والتجهيز ، ومن المحتمل أن تشهد المنطقة مزيداً من الإرهاب وحركات التمرد والكوارث الإنسانية أكثر منها من اندلاع حرب تقليدية ، وينشأ كل هذا من حالات التفاوت والخلاف الداخلي حول الهوية العرقية والدينية .

· إيران:
ترى إيران إن صواريخها القصيرة المدى والمتوسطة كرادع وكأسلحة حربية مضاعفة للقوة وتكون في البداية ذات رؤوس تقليدية، وتراها أيضا كوسائل لإيصال الأسلحة البايولوجية والكيماوية وفي النهاية الأسلحة النووية وقد تجري إيران تجربة على صاروخ بالستي عابرللقارات( ICBM ) أو صاروخ كروز يستخدم في الهجوم البري بحلول عام 2004 وقد يصل الأمر الى اختبارها صاروخ بالستي عابر للقارات أو مركبة إطلاق فضائية.

ليست هناك تعليقات: