الاثنين، 9 فبراير، 2009

المياه جدول أعمال لإحداث تغيرات (2-2)

ترجمة الباحث: أمير جبار الساعدي

إعادة تنظيم المياه: سياسة تغييرية وتصرفات حكيمة
يحظى هدف الأمن المائي بأولوية في العلم وهذا يعني على المستويات كافة من البيت وحتى العالم كله، إن يحصل كل شخص على كمية كافية من المياه النقية بسعر مناسب ليحيى حياة نظيفة وصحية ومثمرة في الوقت الذي يتم فيه الضمان حماية البيئة بطبيعة وتعزيزها (اللجنة المائية الدولية، 2000) . يتميز من حيث الجوهر التحول في مضمون السياسة باهتمام في سياقات السياسة الوطنية كافة تقريبا حيث تتوقع برامج التنمية والسياسة على استغلال المورد. ولابد من الإشارة هنا إلى إن 0.08 % فقط من إجمالي موارد المياه الموجودة في الكوكب متوفرة للاستخدام البشري. ومع ذلك فان النشاط البشري في الزراعة والصناعة والمشاريع الحديثة الأخرى لاسيما في قطاع الطاقة قد اخترعت طرق لتلويث أو تدهور أو تخريب 65% تقريبا من إجمالي موارد المياه الموجودة في الكوكب وهي طبعا نسبة مذهلة.
والمطلوب من السياسة الآن أن تصلح مسارها بسبب الطلب على الاستمرار في استغلال 0.08 % من المتوفر للاستخدام البشري مع إبداء اهتمام اكبر بالمحافظة على كمية ونوعية الأنظمة المائية العالمية التي ما تنفك تلحق الضرر بها وعن طريق الازدياد المجرد للاستغلال ونسبة الأثر لابد من أن تكون إجراءات السياسة المستقبلية ميالة إلى مكونات في المحافظة تتجاوز الاستثمار للمكونات وتوزيعها ومع ذلك، فلطالما اتخذ المجتمع الدولي مناهج سياسية تتخذ من الإنسان مركزا لها متوقعين أن تتبع الاهتمامات البيئية من العدالة الاجتماعية ولن يقابل جدول أعمال العدالة الاجتماعية ولا الاهتمامات البيئية جدول سياسة منبثقان عن المحافل الدولية المهمة بالحياة ومع نتائج تؤكد على الاستثمار واسع النطاق والخصخصة والتكنولوجيا الإيمائية والتجارة الحرة باعتبارها حلول لازمة المياه لابد مع هكذا نتائج أن نشك في جدول أعمال السياسة والالتزام السياسي للأمن المائي ونعيد تنظيمه.

ماهو مدى خيارات الاستثمار المفتوحة أمام راس المال العالمي بالنسبة للحكومات؟
فعلى سبيل المثال الهند يحصل 70% من الشعب على مياه نقية بدرجة معقولة ومياه صالحة للشرب ورغم إن السياسات والبرامج التي تمد الشعب بأسره بالمياه الصالحة هي سياسات وبرامج حاسمة، فان 97% من سكان الهند لا يحصلون على المياه لأغراض الصحة الأساسية وهذه الفئة التي تحتاج إلى اهتمام عاجل في أي سياسة للمياه تتخذ من الإنسان مركزا لها. وليست الأساسيات في النمو السكاني والهجرة والتخطيط في الحضر هي أسباب الشحة المروعة في الحصول على المياه لأغراض الصحة الأساسية. ففي الواقع إن السببية العكسية اشد ألما وهي مؤثر واضح لعجز السياسة والافتقار المطلق للالتزام السياسي بالرفاهية، ففي المناطق الحضرية والريفية في الهند تعتبر حالات الحمل والولادات مهمة لضمان أن يحيا طفل أو طفلين في الأقل من بين حالات الإجهاد المعتادة ، ونسب المرض ومعدل الوفيات التي تسببها الأمراض المعدية غير إن سجل استثمار القطاع الخاص في توفير المياه (للشرب والصحة) كئيب نوعا ما فلا بد أن تعتمد قضايا السياسة الخاصة بالمياه على الإدارة والالتزام السياسي لا أن ترسم السياسة من تقديرات معدلات عائد كل دولار أمريكي يستثمر. من الضروري وهذا شيء متفق عليه في المشاورات الدولية حول الماء ونظرا لإخفاق الحكومات في تلبية متطلبات المياه الإنسانية للسكان جذب الاستثمار الخاص في قطاع المياه وبإعلان عام 2002، على انه عام تحفيز سوق تنمية المياه المالي، ونكون بهذا قد اعترفنا دوليا بإذعاننا لراس المال العالمي في مرحلة ما بعد الشركات فان الماء هو السلعة المثالية في هذا العالم حيث تسعى سياسة الحكومة إلى ضمان أرباح مشتركة وأسواق مضمونة لان المياه الشحيحة – وهي في الواقع ليست شحيحة وإنما أصبحت كذلك بفعل سوء إدارة القطاع العام – ولها سوق عالمي، إذ إن الماء هو الحياة لكنه معروض للبيع والشراء فقد اعتدنا شراء الرقيق وبيعه قبل قرنين ولم يكن حينها تجارة محرمة،ولكنه أصبح الآن جريمة. وفي هذه الألفية حين دخلت الجينات (القانون الأساس للحياة كلها) السوق يجب أن لا نستغرب إتباع سياسة الخصخصة لاستغلال الحياة والمتاجرة بها وربما تعد القرون القادمة هذه التجارة جريمة أخرى في التاريخ البشري.

وفي سياسة الخصخصة الدولية الجديدة على الحكومات في جدول الأعمال أن تتصرف كضامن قانوني وتوفر جوا اقتصاديا كبيرا يلائم القطاع الخاص كما إن عليها أن تدفع للأشياء الخارجية التي يولدها استغلال القطاع الخاص وشراء المياه. وفي مراكز الشراء عليها أن تضمن وضع الإعانات التعويضية الحالية الموجهة في المكان المناسب لحماية الفقراء حيث ترتفع أسعار المياه ذات الكلفة العالية في الأسواق. وإذا نقبنا بعمق اكبر في قضية الكلفة العالية فإننا نجد ما يتضح فيها يبدو قليلا ولا توجد سوى معرفة قليلة عن سياسة المياه وعمليات السياسة وتقرا العديد من الدراسات إن مسالة الكيفية هي الأشد عسرا في قضية المياه . ولو رجعنا إلى مناقشتنا حول التحليل عبر القطاعات والآثار فلم يستوجب اعتبار المياه سلعة خاصة ! وهل يجب أن تكون سياسة استخدام المياه مختلفة عن سياسة الزراعة الثابتة ؟ إذ تبدأ سياسة الزراعة الثابتة واستغلال المورد الطبيعي بسياسة مَعرفة جديدة ويعرف (TAC (CGIAR الثبات على انه "الإدارة الناجحة للموارد لأغراض الزراعة لتلبية الحاجات البشرية المتغيرة وفي الوقت ذاته الحفاظ على تعزيز نوعية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية" . وهذا يتطلب معلومات إضافية (ويحصل عليها كل المراهنين) حول وضع الموارد الطبيعية وحول وضع القرارات المتطلعة وسياسات البحث والتكنولوجيا الحديثة التي تلحق اقل الأضرار بالبيئة.

أصبح من البديهي الاتفاق على إن للعلم والتكنولوجيا حصتهما في المساهمة في نمو المياه على التكنولوجيا حديثة الإنتاج مثل التكنولوجيا الاحيائية لحفظ استخدام المياه لأنه لابد أن ينظر إليه نظرة تبعث الشكوك في النفس إذ يتضمن استبدال مذهب الإنتاج المهتم بالمتعة على السلعة بالتركيز على المورد الطبيعي ولحد الآن لم تنتج الشركات متعددة الجنسيات ولا منظمات البحث الوطنية والدولية التابعة للقطاع العام مورد يحفظ ناتج أو عملية التكنولوجيا الاحيائية. وهناك مؤشرات عدة على سياسة المعرفة الجديدة باستخدام المورد الطبيعي والحفاظ عليه تبدأ بمؤشرات لا مركزية مناسبة للثبات، وبالتالي فان مؤشرات علاقة المتطلبات هذه والسياقات التي توفر السيطرة والتي تتعلق بمعلومات زمنية ومكانية محددة، يجب أن تكون حجر الأساس لصناعة القرار في البحث العلمي كله. هل إن سياسة العلم مفتوحة لهذه المؤشرات؟ هل سيتخلى مديري البحث وصناع السياسات عن الهيكلية القائمة وينتبهوا فعلا لمعلومات المؤشرات؟ تتطلب السياسة الخاصة بجيل المعرفة (التكنولوجيا) في قضايا المياه جهود مكثفة بين العلوم الفيزياوية والطبيعية والأحياتية والعلوم الاجتماعية وكما يذكرنا كانر ميردال فان مشاكل الحياة الواقعية لا تقتصر على العقائد الانضباطية وطرق التحليل. إن التحول إلى سياسة المعرفة (أو سياسة تتعلق بهذا الشأن) لتحقيق التنمية الثابتة تحولا بطيئا مؤلما ، تتطلب التنمية الثابتة لاستخدام الموروث لتلك السياسات التي تستهدف العدالة الاجتماعية أن تسبق أو في الأقل تسير جنبا إلى جنب مع السياسات البيئية ويبدو الالتزام السياسي للعدالة الاجتماعية مفقود في عالمنا الذي يتجاوز مرحلة الشراكة. فالتطرف في عدم المساواة أو ما يعقبها من توتر اجتماعي لا تضلل أسواق المياه والمستثمرين متعددي الجنسية باستخدام المورد الطبيعي ونحن كمواطنين عاديين علينا أن نواكب المشاورات الدولية ومستثمري المورد متعدد الجنسية . إذ إن الالتزام السياسي بالثبات والعدالة الاجتماعية والحفاظ على الموارد مناط بنا ونحن الذين خلقنا رجل السياسة المتقلب الذي يذعن لحوافز الرأسمالية العالمية الزهيدة ، لذا علينا أن نساوم مساومة سياسية من اجل مستقبلنا ومواردنا، فخلال القرن الماضي مثل تشالنجر وتشرنوبيل تحركنا من المجتمع الصناعي نحو مجتمع المخاطرة ولا مناص حينئذ من إسباغ الديمقراطية على مجتمع المخاطرة حيث يواجه الكل الخطر والخسارة (سواء كانت الدول غنية أم مقيدة متطورة أم متخلفة) ولكن حينها سيكون ملايين المواطنين يفتقرون للمورد في العالم قد خسروا أحلامهم كلها بان يحيوا حياة سليمة وثابتة على وجه الأرض. إن نشوء مجتمع المخاطرة سلاح ذو حدين فسوف يمثل إخفاق العمليات السياسية كلها وكذلك نهاية الرأسمالية العالمية ولا يمكن أن نجد وقتا انسب من الوقت الحالي للمطالبة بالتزام سياسي في جدول أعمال المياه.
وتبقى بضعة أسئلة عن الكيفية بلا رد وستثبت صعوبة وضع السياسة آليات لهذه القضايا يتمثل الجانب الأكثر إشراقا في رؤيتنا للماء في التأكيد على مشاركة المجتمع المدني في مشاريع المياه كلها ولا مجال للشك في الطلب الدولي على اتحادات محلية لمستخدمي المياه على إن هذا الطلب على المشاركة المتزايدة لا يبدو انه يأتي مع التأكيد على المبادئ الديمقراطية في عالم المياه.

إعادة تجميع المياه: فقر ومساهمات ديمقراطية
تؤكد الاستراتيجية الدولية لتحويل الرؤية على الماء إلى فعل مجددا على "أن تضم آليات المؤسسات المتشاركة، قطاعات المجتمع كلها من اجل صنع القرار" وثمة اهتمام دولي للمشاركة الفعلية لا رمزية لبرلمانات مستخدمي المحلية أو "اتحادات مستخدمي المياه" في الشؤون كافة. ولسوء الحظ فان المشاركة لا تستخدم إلا كأداة للتسويق فلا بد من أن تساهم المنظمات غير الحكومية وفئات المجتمع المحلي بدورها كمستخدمين للمياه في القرارات الخاصة بالمياه مساهمة بأسلوب "المقتدر" إلى حد كبير وعليها أن تبني وعيا بالمياه وتراقب الاستخدامات المهدرة للمياه وتسيطر عليها وكذلك تقترح وتنفذ إجراءات لتحسين فعالية المزودين بالمياه التابعين للقطاع الخاص ، كما يستوجب الأمر منها أن تشير إلى الفئات المستهدفة التي تحتاج إلى حماية السياسة (إعانة مالية) كي تتمكن من تحمل نفقات المياه ذات الكلفة العليا التي يزودها بها القطاع الخاص وحين تكون المساهمة أصلية فإنها ستجد جدول أعمالها الخاص وأدوارها أو روابطها الملائمة. وفي أفضل الحالات يمكن تقديم توصية توضح "جدول أعمال مصمم " دوليا للمساهمة لما يثير من سخرية إن مياه الشرب من جهة الري واستخدامات الصناعة من جهة أخرى هما المجالان الحاسمان لاستخدام المياه حيث تكون فيها المشاركة مطلوبة ولكن هل هذه المشاركة مطلوبة بالمفاهيم الديمقراطية المحضة ؟ يحدد الإجماع الدولي حول المشاركة على أنها ضمن فلسفة مذهب الإنتاج وهنا لا يوجد إيمان يذكر بالدستوريين (وهم جماعة من البشر أو من القادة لهم صوت في صنع القرار) وبالمدى( مدى المواد التي يحق لهذه المجاميع أو هؤلاء الأفراد أن تكون لهم كلمة في وضع القرار) (والاصالة هي تمثيل رمزي لأعداد دون أي أفكار جوهرية أو مساهمات من القادة أو أصوات لهم في اتخاذ القرارات) بل إن فرص صنع القرار وقابليته بالنسبة للرجال والنساء في جوانب تخصيص المياه واستخداماتها وهي جوانب غير ضارة نسبيا تكون معادلة للمساهمة الديمقراطية.
لندرس مثلا حالة الري دراسة متمعنة فهل لدى الشعب في أمريكا اللاتينية واسيا كلمة مسموعة حين تحول موارد مائية ثمينة لإرواء ملايين من الحقول للاستخدام الصناعي أو للاستهلاك الحضري ؟
نحن نعلم إن الحكومات يمكن أن تتبع سياسات معينة لغرض فرض ضريبة على الاستخدام الصناعي للمياه أو لتضع سعرا لاستهلاك المياه في الحضر وفي الأغراض الريفية / الزراعية ولكن بهذا تكون الحكومات قد تبنت سياسات انضباطية أو إجراء مباشر دون اللجوء إلى مساهمة الشعب في صنع القرار فمن أين يأتي صوت الشعب ؟
انه من غير المحتمل أن تطلب الحكومات المنكبة على توفير الجو الاقتصادي الكبير للاستثمار الخاص في قطاع المياه قرارات مساهمة حول أي قضية مهمة تؤثر في المورد فان طلب المساهمة لاحتواء الأزمة لا معنى له بعد أن يتم إلحاق الضرر أي بعد أن يتدهور المورد وينعدم الحصول عليه ويفتقر الشعب وقد أصبحت الدائرة المفرغة المتعلقة بالفقر وتدهور المورد الورقة الرابحة التي تلعب بها جماعة الضغط (اللوبي) المعارضة للخصخصة فهل إن الفقراء حقا ورقة رابحة مضرة بيئيا ؟ أم أنهم يهتمون فعلا (بقدر ما يسمح لهم عبء السياسة) بنوعية موردهم ؟
من الناحية التاريخية كان دخول المزارعين الصغار في مسرح أحداث المياه الأرضية مستحيل (بسبب الحاجة إلى راس المال) في الستينات حيث أقام المزارعون الكبار بحفر أبارهم الأنبوبية بأنفسهم كان أول اثر على المزارعين الصغار حينها هو جفاف الآبار الضحلة المكشوفة التقليدية التي تشغلها الثيران أو التي تشغل يدويا والتي تخزن فيها مياه الشرب والري. وبعد 10-15 سنة من إقامة أول بئر أنابيب وحين سعى المزارعين الفقراء إلى الحصول على أبارهم الأنبوبية الخاصة كان عليهم أن يواجهوا إطار عمل منظم جديد.
فبالإضافة إلى التكاليف (بالرغم من الإعانات) اللازمة للمعدات والحفر أصبحوا بحاجة إلى دفع رشاوى للأسياد الجدد لمياه الحضر – وهم الموظفين الانضباطيين في المصارف والعديد من الأقسام الحكومية. وهكذا فهل سيكون لكل مزارع كلمة مسموعة في مستهل تكنولوجيا واستقطاع المياه الجديدة وأسلوب التوزيع ؟ ولأي مدى وعلى أي مستوى يمكن لصوت المزارع أن يصل؟ وهل يسمح للفقراء أن يشاركوا مبكرا في اختراع نظام للتصرف لاستغلال المياه في كل نظام بيئي؟ لا، فالمشاركة الملموسة تقتصر على الخبراء وصناع السياسة وهي لا تتجاوز القرارات الأساسية الطويلة الأمد كتلك القرارات فما الذي سيعرفه (وكيف) المزارعين الفقراء عن علم الحياة؟
إن الاستراتيجية الدولية لإدراك الرؤية هي الرائدة في التذكير في الطريقة التي نؤمن بها نحن، كخبراء ومخططين في مجال إدارة الحياة المتكاملة والديمقراطية ولكننا نجد انه لمن الصعوبة البالغة أن نبدأ حتى بعملية أو حوار حول هذا التكامل، فلا نزال نعيش ونمارس الهيكليات القائمة لاسيما في مجال المعرفة والموارد البشرية وفي المحافل الدولية لا تضم المشاركة قرارات المعرفة وقد تحول التركيز الوطني والدولي الآن باتجاه تجميع المعرفة الموجودة وتوفيرها لصناع السياسة ومستشاروهم وباحثيهم ولكن ماذا عن توفير المعلومات ذاتها للجماهير عموما ولاتحادات مستخدمي المياه خصوصا ؟
تتضح الحاجة للمشاركة لاسيما مشاركة النساء في السياسة وقرارات التكنولوجيا من أثار السياسات والتكنولوجيا المتبعة في الستينات والسبعينات في حياتهم إذ ستطالب النساء في تقيمهن لتكنولوجيا الزراعة إن تطورت تقسيمات ومؤشرات فعالة فهل لدينا نحن، نساء سيطرة على أدوات السياسة أو التكنولوجيا وهل نستطيع أن نغيرها أو نضيف عليها؟ فهذه قواعد وتقييمات السيطرة. وهل ستغير تكنولوجيا الحياة والمحاصيل الجديدة اقتصادنا وحياتنا الاجتماعية والثقافية سواء كان هذا التغيير للأحسن أو الاسوء ؟ هل ستزيد من الضغط على البيئة (إن هذه هي تقييمات تنموية بيئية . وكيف ستغير السياسة / الإدخال/ التكنولوجيا الجديدة مواردنا الاحيائية لنقل على سبيل المثال عدد الماشية أو ديدان الأرض أو الأشجار أو الأعشاب ؟ فهل يمكن أن تنعكس هذه التغيرات ؟ وهذه تقييمات احيائية متشعبة . فما مدى مرونة السياسة الجديدة؟ وأي جانب من جوانب اقتصادنا ونظامنا البيئي سيكون الأكثر تأثرا؟ وهل هي ثابتة؟

وهذه تقييمات ثبات لنظام لا يستخدم جيل المعرفة المتفق عليه ووكالات صناعة السياسة أي من هذه التقييمات (باستثنـاء الأولويـة الكلاسيكيـة المحدثة المستندة إلى تحليـل الكلفة- الفائدة ) لتقيم السياسات أو البرامج أو التكنولوجيا.إن النساء في الأرياف يقمن بهذه التقييمات لان حياتهن وعوائلهن مهددة بخطر كاف على الدوام ويجب أن نحترم مرونتهن وقبولهن بصمت لمجرد "التطور" والتغيير الذي يصنعه الخبراء وصناع السياسة . ونحتاج إلى تغيير جذري في مفهوم الديمقراطية حيث يطبق على استخدام المورد الطبيعي والحفاظ عليه فما هو إطار العمل القانوني الملائم وغير القانوني أو الإجراءات التي تسمح بعملية ديمقراطية للعمل في إدارة الموارد الطبيعية ؟ وكيف يمكننا باعتبارنا مواطنين عاديين أن نستبدل الرأسمالية العالمية برؤوس أموال متأصلة بملكها القادة وأنظمة إنتاج واستهلاك تحمي البيئة المحلية؟ ويجب أن نقيم مؤسسات يمكن أن تعزز القيم البيئية في القرارات الديمقراطية والقيم الديمقراطية في القرارات البيئية لنفاجئ يانوس!

ليست هناك تعليقات: